محمد بن سلمان يفاجئ المستثمرين الأمريكيين باصطحاب ضيف ”غير متوقع“ (صور)

محمد بن سلمان يفاجئ المستثمرين الأمريكيين باصطحاب ضيف ”غير متوقع“ (صور)

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

فاجأ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأمريكيين الذين يزور بلادهم حاليًا ويطمح لكسب ثقة مستثمريهم في دخول أسواق المملكة، باصطحاب ابن عمه الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الذي يعد من أشهر أمراء الأسرة السعودية الحاكمة المعروفة في الولايات المتحدة.

ويزور ولي العهد السعودي الولايات المتحدة منذ يوم الثلاثاء الماضي في زيارة تستمر لأكثر من أسبوعين وتتجاوز أهدافها العلاقات الرسمية الوثيقة بين البلدين في الأصل إلى سعي الأمير الشاب الذي يقود مشروعًا عملاقًا للتغيير في بلاده لكسب ثقة كبار المستثمرين الأمريكيين.

وأثيرت مخاوف في بعض الأوساط الأمريكية حول قوة الأمير محمد بن سلمان والدعم الذي يتلقاه داخل المملكة من أمراء الأسرة الحاكمة ومواطنوه على حد سواء بعد أن قاد قبل أشهر قليلة حملة لمكافحة الفساد أوقف بموجبها أمراء ووزراء ورجال أعمال بارزين بالتزامن مع إعلانه عن تبني خطاب إسلامي معتدل بدل الخطاب المحافظ الساري منذ نحو أربعة عقود.

ويعتقد كثير من المراقبين لزيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن، أن ظهور الأمير بندر بن سلطان فيها بالرغم من كونه لايشغل أي منصب رسمي حاليًا، يستهدف إيصال رسالة سياسية للأمريكيين مفادها أن الأسرة الحاكمة للسعودية متوحدة خلف قيادة ولي العهد الشاب لمشروع التغيير.

وعزز من تلك التحليلات حديث الأمير بندر بن سلطان أمام حفل الشراكة السعودية الأمريكية الذي حضره الخميس سياسيون وزعماء أمريكيون سابقون وحاليون، حيث قال من على المنصة الرئيسة للحفل في دعم ابن عمه ”ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يملك رؤية طموحة وروحًا قيادية شابة وهو قادر على التغيير“.

والأمير بندر بن سلطان يقيم في الولايات المتحدة بشكل دائم بعد أن قضى 22 عامًا في السلك الدبلوماسي سفيرًا لبلاده لدى واشنطن، ويوصف بعراب العلاقات السعودية الأمريكية من خلال امتلاكه شبكة من العلاقات الوثيقة من الطبقة السياسية والاقتصادية في أمريكا.

و ينتمي الأمير بندر لجيل كبير في السن من أمراء الأسرة الحاكمة الذين لم يقع الاختيار على أي منهم لتولي منصب ولي عهد الملك، وأبدوا في كثير من المناسبات العلنية دعمهم للأمير الشاب في قيادة التغيير في المملكة.

وقال الإعلامي والكاتب السعودي، عثمان العمير، معلقًا على ظهور الأمير بندر بن سلطان في الزيارة ”ظهور ذئب السياسة بندر.. على ملعبه بواشنطن كإنزال حاملة صواريخ نووية …محمد بن سلمان …لا يرعب فقط ..إنه يجيد جرأة المفاجأة..!“.

وذهب المحلل السياسي السعودي، غنام المريخي، لأبعد من ذلك في تعليقه على مشاركة الأمير بندر بن سلطان، وقال ”الأمير بندر بن سلطان مهندس صواريخ رياح الشرق وصفقة الأواكس التي أرعبت القوى الإقليمية في المنطقة…سيزداد نحيب الأعداء كثيرًا في رؤيته إلى جانب مهندس رؤية المملكة وسيعلمون أن القادم أشد رعبًا عليهم من الثمانينات“.

وفي الحفل الذي نظمته السفارة السعودية في واشنطن برعاية السفير السعودي الشاب الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، قال ولي العهد السعودي لمستمعيه ”نطمح للعمل مع شركائنا في مرحلة التغيير واقتناص الفرص“ في مؤشر على تعويل الأمير الكبير على الزيارة في جذب الاستثمارات التي تساند مشروعه للتغيير الذي يقوم على بناء اقتصاد متنوع الموارد بدل الاعتماد على مبيعات النفط فقط.

وأعاد بدر العساكر، وهو مدير مكتب ولي العهد السعودي، نشر كلام الأمير بندر بن سلطان على صفحته الرسمية في موقع ”تويتر“ في مؤشر آخر على كون مشاركة الأمير الكبير في السن ووثيق العلاقة بالأمريكيين تستهدف طمأنة المستثمرين الأمريكيين من أن الأسرة الحاكمة متماسكة كما عهدها الأمريكيون طوال أكثر من 80 عامًا.

وأضافت وزارة الخارجية السعودية صبغة رسمية على حديث الأمير بند بن سلطان عندما أعادت نشره أيضًا على حسابها الرسمي في موقع ”تويتر“ قائلةً ”#حفل_الشراكة_السعودية_الأمريكية| سفير خادم الحرمين الشريفين الأسبق وأحد الشخصيات السعودية التي خدمت العلاقات الثنائية بين البلدين الأمير #بندر_بن_سلطان يلقي كلمة في الاحتفال الكبير تحت عنوان #معا_ننتصر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com