حميدان التركي.. قضية أشهر معتقل سعودي في أمريكا تعود للواجهة مع زيارة ولي العهد لواشنطن

حميدان التركي.. قضية أشهر معتقل سعودي في أمريكا تعود للواجهة مع زيارة ولي العهد لواشنطن

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تعود قضية الأكاديمي السعودي المعتقل في الولايات المتحدة، حميدان التركي، إلى الواجهة مجددًا، بالتزامن مع عزم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان زيارة واشنطن منتصف الأسبوع الجاري؛ لبحث عدة ملفات يأمل كثير من السعوديين أن تكون قضية التركي بينها.

ولم تشتمل التقارير الصادرة في الرياض وواشنطن على أي مؤشر لكون قضية التركي أحد الملفات التي سيبحثها ولي العهد السعودي مع الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، بالرغم من وجود عدة معطيات تدعم طرح قضية التركي في الزيارة.

وزارت ابنتا التركي، أروى ونورة، والدهما في السجن يوم الثلاثاء، قبل أسبوع واحد من زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن، وهو ما أثار قضية التركي وأعادها للتداول بين السعوديين الذين يبدون تعاطفًا كبيرًا معه، ويرون أنه تعرض للظلم وتلفيق الاتهامات.

كما نشر نجله تركي حميدان التركي، مقطعًا صوتيًا حديثًا لوالده من داخل السجن، ما أثار موجة تعاطف كبيرة معه بين المدونين السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحتل فيها قضية التركي شهرة عالمية تتجاوز حدود المملكة.

وتتزامن زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن مع قرب إعادة النظر في قضية التركي من قبل اللجنة القضائية المسؤولة عنها، والتي قررت في مايو/أيار الماضي تأجيل اتخاذ قرار جديد بشأن التركي إلى ما بعد عام كامل، أي بعد نحو شهر.

وتطالب عائلة التركي الحكومة السعودية بالتدخل بشكل رسمي؛ لإنهاء قضية المعتقل التي أخذت طابعًا سياسيًا، على حد وصف أبناء التركي وكثير من المتعاطفين معه، والذين يناشدون سلطات بلادهم على الدوام أيضًا للتدخل في القضية.

ومن غير المعروف ما إذا كان الأمير محمد بن سلمان، الذي يمتلك نفوذًا كبيرًا في واشنطن، سيتدخل في قضية التركي أخيرًا بعد كل هذه السنوات من تركها للقضاء، لكنه قد يفعل ذلك مدفوعًا برغبة شعبية واسعة تشمل نخب المملكة الدينية والثقافية ومشاهيرها وكتابها وإعلامييها وشرائح واسعة أخرى من المجتمع.

والتركي هو طالب دكتوراه سعودي مبتعث من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم اللغة الإنجليزية؛ لتحضير الدراسات العليا في الصوتيات، وحاصل على الماجستير بامتياز مع درجة الشرف الأولى من جامعة دنفر بولاية كولورادو في الولايات المتحدة.

واعتُقل التركي مع زوجته سارة الخنيزان، للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، قبل أن يتم الإفراج عنهما بعد فترة قصيرة، وإعادة اعتقال التركي مجددًا في العام 2005 بتهمة اختطاف خادمته الإندونيسية وإجبارها على العمل لديه دون دفع أجرها وحجز وثائقها، وعدم تجديد إقامتها، وإجبارها على السكن في قبو غير صالح لسكن البشر، والحكم عليه بالسجن 28 عامًا.

وفي العام 2011، قررت المحكمة تخفيف الحكم عليه من 28 سنة إلى 20 سنة، وذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي حسب شهادة آمر السجن.

ويقول التركي وعائلته إنه بريء من جميع التهم الموجهة إليه، وإنها لفقت إليه بعد أن رفض العمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية الداخلية (إف بي أي) ضد بلاده، وأمضى سنوات من عمره في السجن دون ارتكاب أي ذنب، تعرض خلالها لمعاملة سيئة في السجون ومحاولات اغتيال على يد مساجين خطرين.

ويأمل التركي وعائلته والمتعاطفون معه أن توافق لجنة قضائية مختصة ببحث قضيته في مايو/أيار المقبل، وتحمل اسم ”لجنة الإفراج المشروط (برول)“، على ترحيله إلى السعودية لقضاء باقي فترة محكوميته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com