زلة لسان تفضح أحدهم.. هل تقف قطر خلف ”معارضي“ السعودية في الخارج؟

زلة لسان تفضح أحدهم.. هل تقف قطر خلف ”معارضي“ السعودية في الخارج؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

عاد الحديث حول وقوف الدوحة خلف عدد من السعوديين أو الشخصيات المجهولة التي تزعم حملها للجنسية السعودية وتتبنى آراء معارضة ضد نظام الحكم في الرياض، إلى الواجهة مجددًا بعد أن كشفت زلة لسان لأحد المعارضين عن كونه غير سعودي.

وتعرض المشرف على حساب ”العهد الجديد“ في مواقع التواصل الاجتماعي لانتقادات لاذعة وسخرية بعد أن كشفت تدوينة له عن كونه غير سعودي؛ بالاستناد لاستخدامه مفردة غير سعودية بالرغم من زعمه أنه سعودي الجنسية ويعارض لنظام الحكم في بلده.

وكان المشرف على الحساب ينتقد أحدث الأوامر الملكية في السعودية، وهو نهج اتبعته كل وسائل الإعلام القطرية التي اعتبرت التغييرات التي شملت قادة القوات المسلحة السعودية قبل أيام مؤشرًا على عدم رضا عنهم من قبل قادة السعودية.

وكتب المشرف على حساب ”العهد الجديد“ في موقع ”تويتر“: “ ما حدث في مجلس الأمير مقرن قبل يومين حينما سأله أحد الحاضرين، قائلًا: وش صاير يا طويل العمر، والله حنا ما جالسين نفهم شي؟ فكان ردّ الأمير أن رفع أصبعه تجاه فمه ومن دون أي كلمة قال له صه (ششش). والمغزى واضح لا يحتاج إلى تعليق“.

وفور نشر التغريدة، بدأت الردود عليها من قبل مغردين سعوديين سخروا من استخدام مصطلح ”ما جالسين“، كونه مصطلح غير سعودي، وأشاروا لكون المشرف على الحساب غير سعودي كما يزعم وينشر على الدوام حول المملكة.

ودعا مغردون سعوديون آخرون، المشرف، لكشف جنسيته الحقيقية، فيما أشار فريق آخر لكونه قطري الجنسية أو من جنسية غير سعودية، تموله قطر في إطار السياسة الخارجية التي تتبعها بدعم أنشطة المعارضة لنظام الحكم في الرياض.

وكتب المغرد إبـراهيم العتيبي، في رده على المشرف على حساب ”العهد الجديد“: ”(شو هاظ) (ماجالسين) أراد الله أن يفضحكم للعوام ومن يصدقكم، الغل والحقد مالي قلوبكم على هالبلد وأهلها، أبى الله إلا أن يظهركم على حقائقكم ويفضح أمركم، استمتم في نشر الأكاذيب على ولاة الأمر حتى يضيق العامة حنقًا على ولاتهم بسبب ما تنشرون من كذب، ألا سلط الله عليكم وعلى من يدعمكم ويمولكم“.

وقال مغرد آخر في رده: ”كعادتها خلايا عزمي تمتهن الكذب، درس جديد في السعودية لا نقول (ما جالسين نفهم شي) والصحيح (حنّا مب فاهمين شي) أو (ترانا مب فاهمين شي) عبدالله العذبة يا الزمزمية ابن القروي بلغ عمك عزمي يحدث خلاياكم“.

وارتفع الحديث عن وقوف قطر خلف كل الشخصيات التي تتبنى آراء معارضة ضد حكومة المملكة بعد الأزمة الخليجية التي كشفت فيها دول المقاطعة عن أدلة تثبت تورط الدوحة في دعم ميليشيات مسلحة وجماعات سياسية ووسائل إعلام تستهدف إثارة الفوضى والقلاقل وحتى الاغتيالات في دول المنطقة بما فيها دول المقاطعة.

وعزز من تلك التحليلات والاتهامات والأدلة على صحتها، تبني غالبية المعارضين السعوديين لآراء سياسية مساندة للدوحة في الأزمة الخليجية، واتهام دول المقاطعة بما فيها السعودية بتلفيق الاتهامات ضد قطر.

وكانت السعودية قد أجرت تغييرات واسعة في قيادة قوات المملكة بمختلف صنوفها بتعيين قادة جدد وتعيين القادة القدامى في مناصب استشارية ضمن إستراتيجية دأبت الرياض على اتباعها منذ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم في بلاده مطلع العام 2015.

وعلق الكاتب السعودي المقرب من دوائر صنع القرار في الرياض، سلمان الدوسري، على الأوامر الملكية الأخيرة بالقول: ”التغيير في حقيقة الأمر هو تدوير للمواقع بحسب الرؤية الجديدة لوزارة الدفاع، وليس كما يوحي تعبير (تغيير القادة العسكريين) وكأن العشرات تم إعفاؤهم وتعيين آخرين بدلًا منهم“.

وألمح الدوسري لدور قطري في الإيحاء بكون التغييرات العسكرية غير اعتيادية، قائلًا: ”طبيعي أن أي عملية تحديث في السعودية تحظى بهذا الاهتمام الواسع.. فالمملكة دولة محورية ولها ثقلها على المستوى الدولي، وليست دولة تعيش على الهامش أو تسعى للفت الأنظار إليها حتى لو كانت دولة صغيرة، أما التكهنات والتحليلات والإشاعات عما يحدث في السعودية، فإنها لم تتوقف يومًا حتى من دون أي تغيير جذري، فما بالك والمملكة تشهد تحديثًا لم تعرفه في تاريخها؟!“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com