ما دلالات الظهور الأول لساكني ”الريتز“ في الجنادرية مع الملك سلمان؟

ما دلالات الظهور الأول لساكني ”الريتز“ في الجنادرية مع الملك سلمان؟

المصدر: إرم نيوز

لم يجد أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية، أفضل من الدورة الـ 32 لمهرجان الجنادرية، للتأكيد على تماسكهم وتوحدهم، في رسالة مفادها أن الأنشطة التراثية بما فيها ”العرضة السعودية“، أذابت جليد ”حملة الريتز“، وفتحت صفحة جديدة من التصالح بين الأمراء السعوديين.

الظهور الأول للأمير الوليد بن طلال، آخر المفرج عنهم من الموقوفين ضمن حملة الفساد في السعودية، إلى جانب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وتأديتهما الرقصة الشعبية ”العرضة“ برفقة الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السابق، أثلجت صدور السعوديين، وقطعت الطريق أمام حملة التشكيك التي ما فتئ الإعلام المناهض للسعودية وتحديدًا القطري ينفثها بين الفينة والأخرى، محاولة تصوير حملة الفساد التي دشنتها سلطات المملكة بأنها حملة لتصفية الحسابات داخل العائلة الحاكمة، وهو ما أثبتت الأيام أنه تعبير عن أمانٍ لا عن الواقع.

”العرضة“.. نهاية سعيدة لـ“الريتز“

رقصة أبرز الأمراء الخارجين مِن ما بات يعرف بعملية ”الريتز“ ضمن صفقات تسوية لم يكشف عنها الكثير، رغم رمزيتها إلا أنها تحمل رسائل سياسية للداخل السعودي والخارج، مفادها أن معركة الريتز الأولى وضعت أوزارها، وأن الاتحاد في المسار السعودي الجديد هو عنوان المرحلة المقبلة.

ويؤكد مراقبون للشأن السعودي، أن حرص الوليد بن طلال ومتعب بن عبدالله على الظهور مع العاهل السعودي ـ في غياب ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ  في هذه الاحتفالية التراثية، يحمل دلالات عدة ليس أقلها أن ”الرقصة“ طوت صفحة الريتز، وأظهرت أنها لم تكن عملية تصفية حسابات داخل الأسرة الحاكمة في المملكة، وإنما كانت عملية شفافة أريد منها تصحيح مسار اقتصادي وليس انتقامًا شخصيًا.

ويرى هؤلاء، أن رقصة الوليد ومتعب مع العاهل السعودي في الجنادرية، أوصلت رسالة غير مشفرة، وهي أن المسار الجديد في المملكة، جاء ثمرة ”اقتناع“ أكثر من كونه استهدافًا وتعسفًا تجاه رموز داخل الأسرة، وهذا ما يظهر من ”الجو التصالحي“ الذي ظهرت فيه الأسرة الحاكمة في السعودية البارحة.

لا ”ريتز“ جديدة

وقرأ محللون، في حضور هذا الكم من الأمراء في احتفالية الجنادرية، نوعًا من التمهيد السلس للدخول في مقاربات مختلفة تعدها السعودية لمواجهة تحديات أخرى، قد تتطلبها عملية الإصلاح الجارية في المملكة، كما أنها تؤشر على أنه لن تكون هناك حاجة إلى عملية ”ريتز جديدة“.

ويعتبر المتابعون لتطورات الأحداث في السعودية، أن الريتز الأولى، وإن شكلت صدمة للبعض فإنها تبقى صدمة ”إيجابية“، أعادت للأسرة الحاكمة تماسكها ووحدتها في مسار تحول يتطلب جهود الجميع.

وكتب مغرد سعودي، يدعى عبدالله الشقيق، معلقًا على تداول النشطاء لصور الظهور الأول للوليد مع الملك سلمان، قائلًا ”صورتان حديثتان للأميرين متعب بن عبدالله والوليد بن طلال مع الملك سلمان بن عبدالعزيز في مهرجان العرضة السعودية الليلة البارحة، تنسفان كل أوهام وأحلام ومخططات قناة الجزيرة ونظام الحمدين والمتعاطفين معهم. هذي أسرة آل سعود حفظها الله تعطي دروسًا للآخرين.

لا عاصم من الفساد

ويرى ناشطون سعوديون، أن عودة أبرز معتقلي الريتز، للظهور إلى جانب العاهل السعودي، يعني أن الطرفين قررا تجاوز الارتدادات التي خلفتها حملة الفساد الخاطفة، وأن الاتجاه الآن سيتركز على توحيد الجهود لتحقيق التحول السعودي الذي بدأ مع الملك سلمان، وبشر به ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بعد أن أدرك الجميع أن الحرب على الفساد لا عاصم منها اليوم، كما أنها على قدر من الجدية لا تستثني أحدًا حتى ولو كان فردًا من العائلة الحاكمة.