بدء العمل ببعض المواقع ”المؤقتة“ التي ستستضيف دورًا للسينما في السعودية

بدء العمل ببعض المواقع ”المؤقتة“ التي ستستضيف دورًا للسينما في السعودية
Saudi families arrive at the Janadriyah festival of Heritage and Culture held in the village of al-Thamama, 40 kilometres north of the capital Riyadh, on April 10, 2013. AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE (Photo credit should read FAYEZ NURELDINE/AFP/Getty Images)

المصدر: الأناضول

أثار اتفاق وقَّعته سلسلة ”فو“ السينمائية العالمية، مع مجموعة ”عبدالمحسن“ الحكير القابضة، لفتح 30 دار سينما في السعودية، ردود أفعال متباينة في المملكة.

وأكدت ”فو“ أن افتتاح دور السينما في السعودية أصبح ”قريبًا جدًا“، مشيرةً إلى بدء العمل في بعض المواقع المؤقتة، بحسب ما أوردته صحيفة ”تليغراف“ البريطانية، في 12 فبراير/شباط الجاري.

ومن المتوقع أن يكون فيلم ”كابتن أندربانتس“ الكارتوني، من أول الأفلام المعروضة.

وعلّق الرئيس التنفيذي لـ“فو“ تيم ريتشاردز، على توقيع العقد، بالقول إن هذه ”لحظة هائلة“ في تاريخ السينما العالمية.

وأضاف للتليغراف: ”كانت السينما شكلًا مثيرًا من وسائل الترفيه المنزلي لأكثر من 100 عام، وانفتاح المملكة هو دليل على استمرار نمو هذه الصناعة، وقدرتها على الصمود“.

وتباينت ردود الأفعال السعودية والخليجية بين مؤيد ومعارض حول افتتاح دور العرض، وأطلق نشطاء هاشتاغ (وسم) باسم #افتتاح_دور_سينما_بالرياض.

وفي السياق، قال سلطان البازغي، المستشار الإعلامي، والرئيس السابق للجمعية السعودية للثقافة والفنون، إن ”السعوديين ليسوا بعيدين عن المشهد السينمائي“.

وأضاف:“مع غياب دور العرض خلال العقود الماضية، كان الكثير من السعوديين شغوفًا بمتابعة الإنتاج السينمائي العربي والدولي، سواء من خلال الفيديو، أو التلفزيون، أو حين سفرهم خارج المملكة“.

واعتبر أن ”الجديد سيكون أنهم سيتابعون الأفلام الحديثة، حال إنتاجها بدلًا من انتظار السماح بعرضها خارج دور السينما“.

وعن إيجابيات افتتاح دور السينما في المملكة، قال:“دون شك السينما ستخلق حالة ثقافية مختلفة، كما أنها ستخلق قطاعًا مهمًا للاستثمار، والتوظيف“.

وأضاف: ”الأمر المهم من وجهة نظري هو أن ذلك سيشجّع صناعة سينما سعودية، فلدينا قاعدة مهمة من المخرجين والمخرجات السعوديين الموهوبين ينتظرون هذه اللحظة لتفعيل إنتاجهم وعرضه“.

وحول ردود الفعل الرافضة للخطوة، علّق البازغي بقوله: ”أعتقد أن المسألة تجاوزت انتظار ردود الفعل المعارض، فالقرار ماضٍ في التنفيذ، والاعتراض سيتلاشى حين يدركون أنهم كانوا يعارضون مجهولًا لا يستدعي كل هذا الرفض“.

ومن الناحية نفسها، علّق أحد المغردين على ”تويتر“ ويُدعى ”الرميثي“ من خلال تهنئة السعوديين، ضاربًا مثالًا بمصر.

وأضاف ”الرميثي“: ”مصر مثال للسينما، ودورها في تشجيع الآداب المختلفة، وازدهار الأدب القصصي، ونشر ثقافتها بين الشعوب، وهنيئًا للشعب السعودي“.

وقال مغرد آخر يُدعى ”مقناص“ إن ”السينما ليست ترفيهًا ولا ترفًا، بل أداة تعبير، ولغة تصنع رأي العالم، والسينما في السعودية ضرورية، مبارك للشعب السعودي“.

في حين أبدى مغرد باسم ”سهم الليل“، اعتراضه على الفكرة.

وقال:“ليس لدينا عمل محلي نعرضه، بل سيتم نشر ثقافات غربية، وغريبة، وتغريبية، وهذا إرضاء للغرب بتسويق بضاعته ماديًا، وثقافيًا“.

أما مجلة ”أحفاد الشراة“ فنشرت تغريدة لفتوى تحريم السينما أصدرتها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء (رقم 4120)، مطالبة إما بتحديثها، أو حذفها.

وفي 5 شباط الجاري/فبراير، قال الحساب الرسمي التابع لـ“مشاريع سعودية“ على ”تويتر“، إن المملكة بدأت إنشاء صالة سينما رباعية الأبعاد 4D، في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

كما أعلنت شركة ”سينيسكب للسينما“ الكويتية، دخول السوق السعودي بافتتاح 27 دار عرض، بحلول الربع الرابع من العام 2018، بدءًا من الرياض، وجدة، والدمام، بحسب ما نشر موقع ”هوليوود“ الخميس.

ويأتي الاتفاق، بعد إعلان الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، عن قرارها بإصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي في المملكة في 11 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وقررت بدء منح التراخيص في آذار/مارس المقبل.

وسيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة، بحيث ستتوافق العروض مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى ثري، وهادفٍ، لا يتعارض مع الأحكام الشرعية، ولا يُخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة.

وتعتبر الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، أحد أهداف رؤية 2030، في زيادة إنفاق الأسر السعودية على الأنشطة الثقافية، والترفيهية، من 2.9 % إلى 6 %.