حنان العليان.. تعرّف على أول امرأة تترأس أعمال التكرير في أرامكو السعودية (صور) – إرم نيوز‬‎

حنان العليان.. تعرّف على أول امرأة تترأس أعمال التكرير في أرامكو السعودية (صور)

حنان العليان.. تعرّف على أول امرأة تترأس أعمال التكرير في أرامكو السعودية (صور)

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تمضي الأكاديمية السعودية حنان العليان، بخطواتها الثابتة في شركة أرامكو الحكومية للنفط، لتحتل عرش أعمال التكرير والمعالجة والتسويق للطاقة الهيدروكربونية في أكبر شركة نفط في العالم.

ويتناسب المنصب الجديد مع الكفاءة التي تتمتع بها العليان بشهادة كل من عملت معهم في أرامكو، والنجاحات التي جلبتها للشركة، لتسهم بجانب سعوديات أخريات في كسر احتكار الرجل للعمل في قطاع النفط الذي يشكل عماد الاقتصاد السعودي، وتؤثر مبيعاته ومستويات إنتاجه على العالم أجمع.

ومنذ علاقتها الأولى بالشركة قبل نحو 22 عامًا، تواصل العليان التقدم العلمي على المستوى الشخصي، والتقدم العملي على مستوى الشركة التي تمسكت بالموظفة بعد أن كادت أن ترفض طلب انضمامها أول مرة، ولا يبدو اليوم أن أي منصب في أرامكو بعيد عن توقعات تعيينها فيه.

مسار حافل

وفي سرد لجانب من سيرة ذاتية حافلة للعليان، روتها صحيفة ”عكاظ“ المحلية، تبدأ قصتها مع النجاح في العام 1995، عندما كانت طالبة يراودها أمل في تأمين مقعد لها في برنامج الطلاب الصيفي في أرامكو، ورغم أنه لم تكن تربطها بالشركة أي صلة آنذاك، إلا أنها رفعت سماعة الهاتف واتصلت بمكتب التوظيف في أرامكو السعودية، الذي أخبرها بعدم وجود مقعد شاغر لها، وأن البرنامج اكتفى بعدد المسجلين فيه، لكنها ألحّت على الالتحاق بالبرنامج إلى أن تمكنت من إقناع أصحاب القرار بإدراجها فيه.

وعملت حنان بجد خلال البرنامج الذي دام شهرين ونصف الشهر، وانتزعت إعجاب رؤسائها الذين عرضوا عليها وظيفة بمجرد انتهائها من دراستها، وبعد انضمام حنان إلى أرامكو السعودية في العام 1998 واصلت مسيرتها للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، إلا أن الشركة كانت قد رسمت لها مسارًا مهنيًا مختلفًا، ما يعني أنها لن تحصل على دعم مالي لدراستها.

طموح وعصامية

وعلى الرغم من ذلك قررت حنان السعي لتحقيق حلمها، ودرست على حسابها الخاص وأمضت السنتين التاليتين في العمل والدراسة بدوام كامل، ورغم إنجابها طفلها الثاني خلال هذه الفترة إلا أنها تمكنت من اجتياز البرنامج في الوقت المناسب.

وبعد أن لوحظ مدى التزام حنان ليس تجاه مسيرتها المهنية فحسب بل تجاه أرامكو السعودية وافقت الشركة على دفع تكاليف دراسة حنان بأثر رجعي، وهو جميل كافأته حنان بسخاء عندما اضطلعت بدور رائد في تصميم وتنفيذ نظام ساب للمستشفى المحلي على مدى السنوات التالية.

وكانت حنان سخية في ثنائها على القيمة التي أضافتها أرامكو السعودية لمسيرتها المهنية، حيث تقول: ”الشركة مثل الحاضنة، فهي تقدم بيئة مثالية للكفاءات الشابة للنمو من خلال توفير فرص من الطراز العالمي للتطوير المهني لجميع الموظفين، وقد لعبت هذه الفرص دورًا مهمًا في تحقيق نجاحي“.

ونوهت بتجربتها مع برنامج ”المرأة القيادية“ في قسم تطوير المرأة والتنوع في العام 2016 باعتبارها لبنة مهمة في مسيرتها المهنية.

وتقول: ”إنه لمن المهم جدًا أن يكون لديك صوت بصفتك امرأة تحتل منصبًا قياديًا، وشجعني برنامج (المرأة القيادية) على الاستفادة من منصبي بفاعلية أكبر. وكانت فرص التواصل التي وفرها البرنامج، أيضًا، عنصرًا أساسًا في تطوري كقيادية“.

48 ساعة من العمل

وبرزت القيمة الكبيرة التي أضافتها العليان للشركة بقوة بعد انضمامها إلى شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية قبل بضع سنوات، إذ كانت إحدى سفن الإمداد عالقة في أحد الموانئ لمدة 5 أيام لرفض موظفي الجمارك تفريغ حمولتها، وكان كل يوم يمر يكلف الشركة آلاف الريالات.

عندها قالت حنان لنفسها ”يجب أن أفعل شيئًا“، وباستخدام مهارات التفاوض والاتصال، التي ساعدتها الشركة على صقلها على مر السنين، عملت هي وفريقها لمدة 48 ساعة دون توقف، وحصلت على إعفاء بتفريغ الحمولة، وإعفاء آخر من الرسوم الجمركية، ووفّر هذا الجهد أكثر من مليون ريال للشركة.

وعندما طُلب من حنان تقديم نصيحة للجيل الشاب، قالت: ”لا تنتظر من أي شخص آخر تحقيق طموحك ورغباتك، تحكّم بمصيرك من خلال تطوير نفسك وزيادة مهاراتك الفريدة التي يُرجى منها تحقيق المنفعة للشركة“.

وتضم أرامكو في كوادرها كفاءات نسائية معروفة في قطاع الأعمال على مستوى السعودية والعالم، مثل نبيلة مكي التونسي، وهي مهندسة سعودية في الشركة منذ العام 1982، ومصنفة في قائمة أفضل 25 امرأة ذات أثر فعال في إدارة المشاريع على مستوى العالم.

ولايبدو أن طموح حنان العليان يقل عن طموح مواطنتها الأخرى، نبيلة التونسي في سلسلة نجاح السعوديات في عالم النفط الذي لم يكن من المتوقع أن تغزوه نساء المملكة بهذه القوة، كما هو حال باقي القطاعات الإدارية والتجارية والتعليمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com