بعد تأنيث المحلات النسائية.. كاتبة سعودية تطالب بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة – إرم نيوز‬‎

بعد تأنيث المحلات النسائية.. كاتبة سعودية تطالب بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة

بعد تأنيث المحلات النسائية.. كاتبة سعودية تطالب بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة

المصدر: إرم نيوز

طالبت كاتبة سعودية، اليوم الثلاثاء، بالتوقف عن إغلاق المحلات وقت الصلاة في المملكة، خصوصًا بعد تأنيث محال المستلزمات النسائية وخلوها بشكل كامل من الرجال.

وجاء قرار تأنيث محال المستلزمات النسائية، الصادر بأمر ملكي العام 2011، ليبدأ تطبيقه تباعًا، بهدف دفع الحرج من تعامل النساء مع بائعين ذكور لشراء مستلزماتهن النسائية الخاصة، وكذلك بهدف تشغيل المواطنات والحد من نسبة البطالة في أوساطهن، والتي تبلغ نسبة مرتفعة تصل إلى حوالي 33%.

وقالت الكاتبة السعودية، هيلة المشوح، إنه رغم ”سعودة جميع محلات المستلزمات النسائية من ملابس وأحذية وأدوات تجميل وعطور، وحتى الماركات العالمية أصبحت نسائية 100٪ باستثناء المطاعم وبعض الخدمات التي نأمل أن تتم سعودتها كليًا، في مقابل هذا التغيير الكبير ما زالت الأنظمة المعمول بها قديمًا مطبقة، ولم نلحظ أي تحرك أو تمهيد لإيقافها أو تغييرها“.

وأضافت الكاتبة، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الثلاثاء، أن ”إغلاق المحلات عند كل صلاة كان يخص الباعة والمتسوقين من الرجال، أما وقد تم تأنيث الأسواق بشكل كامل، فلماذا لا يتم البدء بإلغاء هذا النظام المُعطِل والمهدر للوقت وبمعدل 4 ساعات يوميًا؟ فالصلاة بالنسبة للنساء ليست مقيدة بوقت إقامة أو الانضمام لجماعة وتستطيع البائعة أو المتسوقة الصلاة في أي مكان وفي أوقاتها التي جعل الله فيها سعة ومرونة“.

وتعد المشوح من أبرز المطالبين بإلغاء العمل بقانون غلق المحلات وقت الصلاة، وصرحت، في وقت سابق، أنه ”يتسبب بفوضى في المولات؛ إذ يتم افتراش الممرات وتكدس المتسوقين بانتظار انتهاء وقت الصلاة، فالمحلات تغلق قبل الوقت بشكل مستفز، بحيث يتم إخراج المتسوقين عنوة- ولا ألومهم- فالهيئة لهم بالمرصاد عندما يتأخرون في الإغلاق، وليس الكل يذهب للصلاة فنلاحظ البعض يغلق المحل من الداخل والمتسوق ينتظر في الخارج حتى ينتهي الوقت المحدد.. فأين تطبيق الشعيرة هنا؟!“.

وتنفرد السعودية عن سواها من بلدان العالم كافة، بإلزام المحال التجارية بالإغلاق وقت الصلاة، ما يثير سجالًا بين مؤيد ومخالف لهذا التوجه الذي يراه البعض مستحدثًا، إذ لم يثبت أن الخلفاء الراشدين ومن تبعوهم، ألزموا الناس بإغلاق دكاكينهم للصلاة.

وفرضت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أصحاب المحلات التجارية إغلاقها أثناء وقت الصلاة، منذ أكثر من ثلاثة عقود، وبين الحين والآخر ارتفعت أصوات نخب سعودية تطالب بإلغاء القرار، لتعود التساؤلات عن مدى شرعيته، إلى الواجهة عبر انتقادات يطلقها مثقفون سعوديون يرون أن القرار لا يحقق المقاصد الشرعية المرجوة منه.

قرار مستحدث

وكان الكاتب السعودي خالد صائم الدهر قال، إن قرار فرض إغلاق المحلات أثناء الصلاة من ”الأمور المستحدثة، ولا أساس له في الشريعة الإسلامية، باستثناء وقت صلاة الجمعة الذي حرم فيه البيع بآية قرآنية صريحة، وفي غير ذلك يكون الإغلاق مضارّه أكثر من منافعه“.

واعتبر الأستاذ الجامعي، مرزوق بن تنباك، أنه ”لم يحدث في تاريخ العرب ولا المسلمين أن المحال كانت تقفل للصلاة بصورة رسمية.. لا يوجد دليل عملي واحد في تاريخ الدولة الإسلامية بدءًا من الخلفاء الراشدين وحتى هذا الزمن يثبت أن الحسبة أو الشرطة كانت تأمر بإغلاق الأسواق وقت الصلاة“.

في حين يؤكد كثير من الدعاة في المملكة على أن عدم الإغلاق وقت الصلاة يخالف النظام الديني للبلاد، مشيرين إلى أنه لا يتسبب بأضرار اقتصادية أو اجتماعية، إذ بإمكان صاحب المحل العودة لمزاولة عمله وتعويض ما فاته بعد الصلاة، بالفتح لساعات إضافية، وهناك محال تجارية تعمل على مدى 24 ساعة.

وتصنف هيئة الأمر بالمعروف، التخلف عن الصلاة أو الاستمرار في العمل بعد الأذان من المخالفات التي تستوجب التوقيف.

وتجول فرق دوريات ”الهيئة“ الشوارع قبل أوقات الصلاة بدقائق، وتنبه أصحاب المحال إلى ضرورة الإغلاق، وتعاود الدوريات المرور على المحال نفسها بعد الأذان لضبط المخالفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com