الشورى السعودي يحقق أمنية انتظرها موظفو القطاع الخاص كثيرًا – إرم نيوز‬‎

الشورى السعودي يحقق أمنية انتظرها موظفو القطاع الخاص كثيرًا

الشورى السعودي يحقق أمنية انتظرها موظفو القطاع الخاص كثيرًا

المصدر: الرياض- إرم نيوز

أبدى مواطنون سعوديون ارتياحًا لقرار مجلس الشورى بالموافقة على تعديل المادة 77 من نظام العمل، على أمل أن ينصف التعديل الجديد الموظفين السعوديين العاملين في القطاع الخاص، عقب شهور من التململ وارتفاع حدة شكاوى المتضررين.

وأقر المجلس؛ الذي يُعد أكبر جهاز استشاري للحكومة السعودية، في آخر جلساته، تعديل المادة المثيرة للجدل، بسبب سماحها بفصل الموظفين السعوديين في الشركات الخاصة دون تقديم مبررات.

وأكدت عضو مجلس الشورى، لطيفة الشعلان، التي تبنت التوصية وزميلها عساف بن سالم أبوثنين، في صفحتها على ”تويتر“، موافقة المجلس على توصية اللجنة الاجتماعية و“معالجة الفصل غير المشروع بناء على المادة 77“ من نظام العمل.

ولقي قرار المجلس استحسان شريحة واسعة من المواطنين، الذين وصفوا عبر تغريدات في موقع تويتر ذائع الصيت في المملكة، القرار بـ“المنصف“؛ وعلقت الموظفة دلال بنت ناصر العنقري: ”الله يوفق كل من عمل من أجل العدالة وحماية الحقوق“.

وقال مغرد يدعى حمدان العنزي: ”الله يقويكم؛ المادة 77 تشجع التنمر على الموظف السعودي، يجب إصلاحها أو إزالتها بالكلية“. وأضافت مغردة تدعى أمجاد: ”موفقين؛ القطاع الخاص ظالم جدًا. أتمنى ردعهم“.

وتنص المادة المذكورة على أنه ”من حق الطرف المتضرر، التعويض إذا أنهى الطرف الآخر عقد العمل لسبب غير مشروع. فإذا كانت قيمة التعويض منصوص عليها في عقد العمل فيؤخذ بها، وإن لم ينص عقد العمل على تعويض فيكون التعويض كالآتي: أجر 15 يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة، (أو) أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة. (و) يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين السابقتين من هذه المادة عن أجر العامل مدة شهرين“.

ويرى كثير من السعوديين في المادة 77 إجحافًا بحق الموظفين السعوديين، الباحثين عن الأمان الوظيفي، في ظل استمرار الطرد التعسفي لعشرات المواطنين من وظائفهم، مع تمكن أرباب العمل وأصحاب المنشآت من التهرب من المساءلة، بغطاء قانوني توفره المادة.

وفي أحدث الأضرار التي لحقت بموظفين سعوديين؛ أقدم صاحب إحدى المستشفيات في جدة على إغلاقها، في سبتمبر/أيلول الماضي، دون سابق إنذار للموظفين، ما جعل 100 موظف سعودي منهم دون عمل، ودون استلام باقي مستحقاتهم أو إنهاء وضعهم، حسب النظام.

وأكد المتضررون أن صاحب المستشفى أقدم على محاباة الموظفين الوافدين، بنقلهم للعمل في مستوصفات طبية أخرى تابعة له، بينما ظل الموظفون المواطنون دون عمل.

ورغم سعي السلطات الحثيث للحد من البطالة التي وصلت إلى حوالي 13% والقرارات المكثفة لتوطين القطاع الخاص وسعودة الوظائف، يستمر العمل بنظام العمل، وما ترتب عليه من تبعات تسببت بارتفاع حالات طرد سعوديين من وظائفهم في القطاع الخاص.

وفي غالبية تلك الحالات، يتلقى الموظف السعودي خطابًا من إدارة المنشأة، يخبره قرار فصله، بحجة ترشيد النفقات، أو الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنشأة، وفي أحيان أخرى لا يقدم الخطاب أي تبرير.

وفي أكثر من مناسبة أطلق سعوديون حملات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي، رصدتها ”إرم نيوز“، للتنديد بالمادة 77 من نظام العمل، مطالبين بإلغائها وإعادة النظر فيها.

كما قادت نخب سعودية حملات في الصحف المحلية، ضد التسريح التعسفي للمواطنين من المنشآت الخاصة، وسبق أن أكد الكاتب حمود أبو طالب أن تسريح السعوديين بات ”ظاهرة ستكون نتائجها خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحزم ووفق أنظمة وقوانين ومعالجة حكيمة تستشعر أبعادها وانعكاساتها حاضرًا ومستقبلًا على شباب الوطن“.

ولا توجد بيانات رسمية حول عدد الموظفين الذين جرى تسريحهم في القطاع الخاص خلال الأشهر الماضية، إلا أن مواقع محلية تؤكد أن أعدادهم بالمئات، وكثير منهم من ذوي الشهادات العليا، والرواتب الكبيرة.

واستغلت بعض الشركات الخاصة، نظام العمل، الذي يعطيها حق فصل الموظف دون سابق إنذار أو سبب مشروع، والاكتفاء بدفع تعويض يمثل راتب نصف شهر عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة، دون أي التزامات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com