رئيس وزراء الجزائر يعتذر للملك سلمان عن ”اللافتة المُسيئة“

رئيس وزراء الجزائر يعتذر للملك سلمان عن ”اللافتة المُسيئة“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قدّم رئيس الوزراء، أحمد أويحيى، اعتذار الحكومة الجزائرية لرئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عن لافتة عملاقة رفعتها جماهير رياضية بملعب جزائري، ويظهر فيها نصف وجه الملك سلمان بن عبد العزيز مع نصف وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلفها صورة القدس وقد كتب عليها عبارة إنجليزية تعني ”وجهان لعملة واحدة“.

وكشف سفير الرياض بالجزائر، سامي عبد الله الصالح، في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع تويتر، أنّ: ”رئيس الوزراء الجزائري، قدّم بعد لقائه اليوم رئيس مجلس الشوري في المملكة اعتذار الجزائر قيادة وحكومة وشعبًا عن ما بدر من تصرفات غير مسؤولة في أحد الملاعب“.

ونقل الصالح عن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، قوله إنّ تصرّف جماهير كرة القدم بملعب عين مليلة في محافظة أم البواقي، سلوك ”لا ينمّ عن أخلاق الشعب الجزائري الأصيل وجاري اتخاذ اللازم تجاه من قام بذلك وضمان عدم تكراره“.

ولم تُصدر رئاسة الوزراء الجزائرية أيّ تعليقٍ حول تصريحات رئيس البعثة الدبلوماسية السعودية أو اللقاء الذي جمع أويحيى برئيس مجلس الشورى السعودي، كما لم يرد أيّ تصريحٍ لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقود الحكومة، مثلما جرت عليه العادة خلال تعاطي أويحيى مع قضايا سياسية هامة.

وقد أعلن وزير العدل، الطيب لوح، الثلاثاء، عن فتح تحقيق قضائي في حادثة اللافتة التي تضمنت إساءة للملك سلمان بن عبد العزيز، بحسب قراءات السعوديين لمضمون الرسالة التي رغبت في توجيهها جماهير كرة القدم بملعب جزائري، بينما شدّد الوزير لوح على أن النتائج الأولية كشفت أنّ الذي حدث هو ”فعل فردي ومعزول“.

وقال لوح في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية ”إن وكيل الجمهورية المختص (المدعي العام)، قد أمر بفتح تحقيق في واقعة رفع اللافتة المسيئة للعاهل السعودي بملعب عين مليلة بولاية أم البواقي والذي يأخذ مجراه القانوني“.

وأشار لوح إلى ”أن الجزائر والمملكة العربية السعودية بلدان شقيقان تربطهما علاقات تاريخية، توطّدت عبر مرّ السنين وتتميز بأواصر الأخوة والقربى والتعاون والتضامن“، مبرزًا أنّ الشعب الجزائري المُتشبّع بقيم الوفاء والإخلاص ليس من شيمه وخصاله الإساءة إلى أشقائه خاصة من ساندوه ودعموه أثناء ثورته التحريرية لاستعادة سيادته الوطنية“.

واستذكر الوزير الجزائري موقف الملك سلمان المُشرّف من ثورة الجزائر التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، حين كان أميرًا لمنطقة الرياض العام 1956، وقد ترأّس صندوق التضامن الذي أنشأه الملك سعود دعمًا لثورة الجزائر التي اندلعت في 1 نوفمبر/تشرين الثاني1954.

وتابع وزير العدل الجزائري أنّ الأمير فيصل بن عبد العزيز، هو أوّل من وقف إلى جانب الشعب الجزائري في ثورته ضد الاستعمار الفرنسي وقد طالب وقتها بتسجيل القضية الجزائرية في مجلس الأمن الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com