بالصور.. السعوديون يردون على متهمي المملكة بخذلان القضية الفلسطينية‎

بالصور.. السعوديون يردون على متهمي المملكة بخذلان القضية الفلسطينية‎

رد عدد كبير من السعوديين، وبينهم نخب معروفة في مختلف المجالات، على اتهامات متكررة للمملكة بخذلان القضية الفلسطينية في خضم موجة غضب عارمة اجتاحت العالم العربي والإسلامي بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل.

وأعرب السعوديون الخميس، الذي أعقب صدور قرار ترامب حول القدس، عن غضبهم من القرار الأمريكي والاتهامات التي توجه لبلدهم بالتقصير في دعم القضية الفلسطينية، كلما طرأ تغيير في تسلسل الأحداث لصالح إسرائيل.

وزاد من موجة الغضب السعودية تلك، تصدر دول مثل تركيا وقطر لتلك الانتقادات الموجهة للمملكة، رغم أن أنقرة تقيم علاقات وثيقة مع إسرائيل على كافة المستويات، فيما تعد قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي أقامت علاقات مع الاحتلال.

وشهدت وسائل الإعلام التركية والقطرية، ومواقع التواصل الاجتماعي في البلدين، انتقادات للسعودية، وذهبت بعض تلك الانتقادات لاتهام الرياض بالتنسيق مع واشنطن قبل صدور القرار.

وكانت السعودية قد استبقت صدور القرار بدعوة الرئيس ترامب للتراجع عنه، وواصلت سلسلة استنكار رسمي للقرار بعد صدوره عبر عدة مؤسسات بينها الديوان الملكي السعودي.

ويقول المدونون السعوديون الغاضبون من انتقاد سياسة بلدهم الخارجية بشأن القضية الفلسطينية، إن “صدور تلك الانتقادات من دول مثل تركيا وقطر لم يعد مقبولًا بالنظر للخطاب المزدوج الذي تتبناه تلك الدولتين، الأول علني ينتقد إسرائيل وحتى يهددها، فيما الثاني سري ويقوم على تعميق العلاقات معها في كافة المستويات”.

ولخص الكاتب والإعلامي السعودي المعروف، عبدالعزيز الخميس، غضب مواطني بلده من تلك الانتقادات للمملكة بالقول: “نحن لم نعين عضو كنيست إسرائيلي مستشارًا، ولم نعقد صفقات عسكرية مع إسرائيل، ولم نفتح مكتبًا للموساد، ولم نفتح أرضنا للسياح الإسرائيليين ونعقد صفقات تجارية. نحن الأطهر والأكثر التزامًا في دعم فلسطين وسنبقى. حدثونا عنكم…. كم من سفارة ومكتب وتجارة وعسكر إسرائيليين عندكم”.

وتجاهلت وسائل الإعلام التركية والقطرية الرفض والاستنكار السعودي الرسمي والشعبي للقرار الأمريكي، كما تجاهلت خطوات الرياض ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، وأظهرتها في تغطيتها على أنها بلد يمتلك علاقات سرية مع إسرائيل.

وأشار المدون السعودي محمد اليحيا‏ لمواقف بلده من القضية الفلسطينية، قائلًا: “القدس في قلب كل سعودي، منذ ريال فلسطين الذي كان يُستقطع من طلاب المدارس إلى يومنا هذا والسعودية حكومة وشعبًا يقفون مواقف مشرفة ثابتة من فلسطين ومقدساتها وشعبها رغم افتراءت ومزايدات الصفويين والحاقدين والحاسدين”.

ويختلف الموقفان القطري والتركي، عن مواقف دول مثل مصر والأردن على سبيل المثال، واللتان تقيمان علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، إذ اقتصر رد فعل تلك الدولتين الرسمية والشعبية على انتقاد واشنطن وسياستها تجاه القضية الفلسطينية دون توجيه اللوم لأي بلد عربي أو إسلامي.

وتدافع مدونون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، للتفاعل مع الغضب السعودي، منتقدين توجيه الاتهام للرياض التي تعددت طرق مؤازرتها للقضية الفلسطينية طول السنوات الماضية، بدل توجيه اللوم نحو واشنطن أو نحو دول التطبيع العربية والإسلامية.