هل تحولت عمالة الأطفال في السعودية إلى ظاهرة؟

هل تحولت عمالة الأطفال في السعودية إلى ظاهرة؟

باتت مشكلة عمالة الأطفال، من الأمور الرائجة في السعودية، ليعمد مثقفون سعوديون إلى تصنيفها كظاهرة خطيرة، بما يتنافى وتصريحات صادرة عن مسؤولين سعوديين، حاولوا في وقت سابق التأكيد على عدم وجود استغلال للأطفال بالعمل والتسول.

وترى الكاتبة السعودية، مها الشهري، أن “تشغيل الأطفال وعملهم في البيع، والتشرد والتسول من أخطر المظاهر التي تأخذ شكلًا من أشكال قمع الطفولة، وتتنافى مع حقوق الطفل، وسنجدها منتشرة كثيرًا من حولنا بشكل مؤسف يصعب استيعابه”.

وقالت الشهري إنه “هناك نسبة من الطبقية وحالات من الفقر التي يعيشها البعض في المدينة، وخاصة تلك التي تنتشر فيها العشوائيات، وتفتقر لأبسط الخدمات، وبالتالي ضعف التنمية الاجتماعية والثقافية؛ ما يضطر الأسر الفقيرة إلى فعل ذلك، ولكن من السهل معالجة تلك المشكلة، وتوجيه الثقافة بمنع تشغيل الأطفال في التسول والبيع وغيرهما، ومن المفترض أن تكون جريمة يعاقب عليها القانون”.

ونقلت الشهري في مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، اليوم الأربعاء، عن أحد رجال الأمن أنه لم يتلق توجيهات رسمية تمنع تشغيل الأطفال بالبيع في الشوارع.

قرارات رسمية

وفي العام 2014، صادقت المملكة العربية السعودية على اتفاقية صادرة من منظمة العمل الدولية، تُعنى بتحديد الحد الأدنى لسن الأطفال الملتحقين بسوق العمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بصورة تدريجية للوصول إلى القضاء فعليًا على عمالة الأطفال.

وأقرت السعودية بموجب الاتفاقية، وضع حد أدنى لسن العمل وهو 15 عامًا، أو لكل الموجودين على أراضيها أو على وسائل النقل المسجلة لديها، ولا يجوز قبول أي شخص لم يبلغ هذه السن في أي مهنة.