تزامنًا مع زيارة بشارة الراعي.. أنباء عن توجه سعودي لترميم أول كنيسة أثرية على أراضيها

تزامنًا مع زيارة بشارة الراعي.. أنباء عن توجه سعودي لترميم أول كنيسة أثرية على أراضيها

تداول مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، أنباء عن عزم المملكة العربية السعودية ترميم كنيسة أثرية قديمة على أراضيها، بالتزامن مع زيارة البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي إلى الرياض، في حين لم يتم تأكيد المعلومة من أي جهة رسمية بالمملكة.

وبدأ الحديث عن ترميم الكنيسة، بعد ساعات من وصول البطريرك اللبناني إلى الرياض مساء الاثنين، في أول زيارة لبطريرك إلى السعودية، إذ سيلتقي بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقالت صحيفة “الرأي” الكويتية، اليوم الثلاثاء: إن “زيارة الراعي ستكون أول الغيث في رسْم مشهدٍ جديد لن يخلو من المفاجآت (ما فوق سياسية) كالإعلان عن عزْم المملكة ترميم كنيسة أثَرية جرى اكتشافها وتعود لنحو 900 عام، على أن تكون (هديّة رمزيّة) لحوارٍ إسلامي – مسيحي واعِد يعيد تصويب البوصلة”.

وأعادت وسائل إعلام لبنانية، نشر تلك التوقعات التي نقلتها الصحيفة الكويتية، ضمن تقرير طويل عن زيارة البطريرك الراعي إلى الرياض، والدور الذي قد يلعبه في الأزمة السياسية اللبنانية، التي اندلعت بإعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته قبل أكثر من أسبوع.

كما جرى الحديث عن ترميم الكنيسة على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم الجدل الذي رافق النقاش حول القضية بين مؤيد ومعارض لها.

وغرّد المستشار الأمريكي – اللبناني الأصل وليد فارس في حسابه عبر “تويتر” حول تدشين الكنيسة المزعومة، قائلاً: “حدث تاريخي في السعودية، كنيسة تاريخية عمرها 900 عام فتحت على شرف البطريرك الماروني، إنها إصلاحات بن سلمان”.

ولم يتسن لـ “إرم نيوز”، الحصول على تأكيد أو نفي رسمي سعودي لتلك الأنباء والتوقعات، لكن السعودية قد ترمم كنائس وأماكن أثرية أخرى بالفعل لأغراض سياحية فقط، حيث تعمل المملكة على تطوير القطاع السياحي المرتبط بالآثار.

ولا يوجد في السعودية -التي تعد قبلة المسلمين الأولى- أي كنائس أو دور عبادة لغير المسلمين، إذ تحظر المملكة بناءها استنادًا لآراء وفتاوى رجال الدين ذوي النفوذ بالبلاد.

ومع ذلك تجد إشاعات عن افتتاح كنائس في السعودية بين فترة وأخرى، صدى واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، إذ تجاوز كثير من السعوديين صحة أو زيف تلك الإشاعات، وينتقلون إلى نقاش أوسع حول مشروعية بناء الكنائس في المملكة.

ويوجد في السعودية مَن يؤيد بناء الكنائس بالفعل ودور عبادة أخرى، إذ يقولون إن “حظرها يستند لتفسيرات غير منطقية لرجال الدين، مستشهدين بوجود كنائس قديمة يعود بناؤها لقرون، إضافة لكنائس تم بناؤها حديثًا في عدة بلدان إسلامية، وبينها الكويت المجاورة.

لكنّ عدد مؤيدي بناء الكنائس من السعوديين، قليل جدًا مقارنة بالمعارضين المتمسكين بفتاوى قديمة وحديثة أصدرها علماء دين ذوو شهرة واسعة، ومكانة مرموقة في المملكة والعالم الإسلامي، تحرم جواز بنائها.

وإضافة لنحو 20 مليون سعودي يعتنقون الديانة الإسلامية، يوجد أتباع ديانات ومذاهب أخرى من مختلف دول العالم، يشكلون جزءًا من نحو 10 ملايين وافد أجنبي يعيشون في السعودية، ويمارسون طقوسهم الدينية في منازلهم.