مفارقات بواقعة وفاة الأمير السعودي منصور بن مقرن بتحطم طائرة في عسير – إرم نيوز‬‎

مفارقات بواقعة وفاة الأمير السعودي منصور بن مقرن بتحطم طائرة في عسير

مفارقات بواقعة وفاة الأمير السعودي منصور بن مقرن بتحطم طائرة في عسير

المصدر: فريق التحرير

توفي نائب أمير منطقة عسير السعودية الأمير منصور بن مقرن، ومسؤولون آخرون معه، إثر تحطم طائرة كانت تقلهم في حادثة أثارت الحزن في المملكة.

ومع تكشف تفاصيل الحادث تبين وقوع مفارقات في اللحظات الأخيرة قادت بعض رفقاء الأمير إلى قدرهم المحتوم.

محافظ محايل يفتدي المصور سعيد بدوي

لم يدر في خلد المصور سعيد بدوي في اللحظة التي طلب منه الأمير منصور بن مقرن، أن يعود برًا في مقابل صعود محافظ محايل الطائرة، أن الأمير أهداه عمرًا جديدًا.

وقال بدوي في تفاصيل اللحظات الأخيرة، إنه رافق الطائرة في رحلة الذهاب، وعند العودة وقبيل صعوده طلب الأمير منصور منه ضرورة صعود محافظ محايل عسير محمد بن سعود المتحمي، وذلك ليطلعه على بعض المشاريع السياحية.

واستأذن الأمير الراحل من سعود أن يأخذ محافظ محايل مكانه على الطائرة، نظرًا لأن مقاعد الطائرة العمودية محدودة، الأمر الذي بالطبع لم يرفضه المصور بدوي، وعاد برفقة الموكب برًا، قبل أن يصله خبر سقوط الطائرة.

ملك الموت يقابل محافظ محايل قبل وفاته

يبدو الموقف غريبًا، ولكن القدر شاء أن يصادف محافظ محايل محمد سعود المتحمي الذي راح ضحية حادثة الطائرة، موقفًا مماثلا، حين صادف حادثة شاحنة على أحد الطرق أثناء توجهه للجولة التفقدية برفقة الأمير منصور.

وعاش محافظ محايل لحظة الموت تلك، حين تصادف مروره بجانب حادثة سقوط شاحنة، انحرفت من أعلى الجسر وسقطت أسفله، وأدت إلى مقتل سائقها الباكستاني.

وترجّل المتحمي، من سيارته ليساعد في نقل الضحية، دون أن يدور في خلده أنه سيكون ضحية حادثة طائرة هو الآخر بعد ساعات.

عدد المقاعد ينقذ المصور فارس الطرقي

الناجي الثاني من الحادثة الأليمة كان مصور وكالة الأنباء السعودية في عسير، فارس الطريق، والذي لم يتمكن من صعود الطائرة لعدم توفر أماكن.

وقال إنه بعد تحديد موعد الجولة التفقدية، تواصل مع المرافق الأمني للأمير منصور، وطلب منه مرافقتهم في الطائرة حتى يتمكن من التقاط صور أكثر احترافية.

وتابع: أخبرني الأمير أن الطائرة لا تكفي إلا لسبعة مقاعد فقط، ووعدني أن أرافقهم في رحلة العودة في حال شغر أي مقعد إذا رغب أحد أعضاء الوفد بالبقاء أو العودة برًا.

وأضاف الطرقي، أنه بعد انتهاء الزيارة ووصول الأمير والوفد إلى الطائرة العمودية، لاحظ أن المقاعد السبعة ليس بينها أي مقعد شاغر، ما دفعه للصمت وعدم الإلحاح على المرافق الأمني بعد تأكده من عدم وجود شاغر، الأمر الذي دفعه للعودة برًا.

النقيب الشهري ضحية الطائرة المنكوبة: أنا مثل الأسد ما فيي شي

مع نبأ وفاة المرافق الشخصي للأمير منصور، عبدالله الشهري، تداول رواد مواقع التواصل الرسالة الأخيرة ”واتس أب“ للشهري، قالوا إنه كان يخاطب بها أحد المسؤولين ويطلب منه تمكينه التواصل مع لجنة مراجعة لمستشفى قوى الأمن لتحديد موعد له.

وكان النقيب قد كتب أن عليه أن يذهب للمراجعة في المستشفى يوم الإثنين في موعد ثان، بعد أن حددت له لجنة تحديد الإصابات موعدًا أوليًا ومر عليهم قبل شهر.

وكتب في رسالته أن طبيعة عمله تطلب منه التفرغ، واصفًا حاله للمسؤول الذي خاطبه ”أنا مثل الأسد مافيي شي“، في دلالة على أن صحته بخير ولا حاجة به للمواعيد الصحية قبل أن يختطفه الموت في لحظة واحدة.

النقيب الربيعي.. عاد للمملكة قبل شهر لقدره المحتوم

واجه قائد الطائرة نايف وصل الله الربيعي قدره المحتوم، مع تحطم طائرة الأمير التي يقودها بهم.

ووفق معلومات متداولة، فإن النقيب الربيعي درس في الطائف، وشارك في عام 1430 في ردع الحوثيين، ثم عاد إلى محافظة خميس مشيط، ليعود مرة أخرى للمشاركة في الحرب على الحوثيين ضمن القوات المشاركة في منطقة جازان.

وقبل شهر واحد فقط من الحادثة، عاد الربيعي من دورة في الولايات المتحدة الأمريكية ليلقى حتفه في الطائرة المنكوبة.

الابتسامة الأخيرة

فور انتشار خبر وفاة الأمير منصور بن مقرن، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الصورة الأخيرة له، والتي التقطها مصور وكالة الأنباء السعودية سعيد الشهراني، معلقا عليها أنه أثناء رغبته بالتقاطها طلب منه الأمير التريث حتى يعدّل من وضعيته ليتخذ اللقطة الصحيحة.

وبقيت الصورة التي يظهر فيها الأمير ملوحًا للمصور وعلى وجهه ابتسامة من قلب سيارته يرافقه عدد من المسؤولين أثناء جولته التفقدية، والتي التقطت قبل ساعات من وفاته، إحدى أكثر الصور تداولا في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com