مطالبات بتغيير قيادة مجلس الشورى السعودي بسبب ”عدم ارتقائها لتطلعات المواطنين“ – إرم نيوز‬‎

مطالبات بتغيير قيادة مجلس الشورى السعودي بسبب ”عدم ارتقائها لتطلعات المواطنين“

مطالبات بتغيير قيادة مجلس الشورى السعودي بسبب ”عدم ارتقائها لتطلعات المواطنين“

المصدر: إرم نيوز

توسعت في الآونة الأخيرة دائرة انتقادات مجلس الشورى السعودي بسبب ما يصفه المنتقدون بـ قراراته غير الملزمة، واتساع الفجوة بينه وبين المجتمع، وهو ما دفع نخبا سعودية إلى المطالبة بتغيير قيادته بحجة ”عدم ارتقائها لتطلعات المواطنين“.

كما يواجه مجلس الشورى انتقادات لاذعة من آلاف السعوديين غير الراضين عن أداء قيادته وأعضائه، ويتهمونه بالابتعاد عن مناقشة قضايا المملكة الأساسية المتعلقة بحياتهم اليومية ومعيشتهم وسكنهم وعملهم، وانشغاله بدلًا عن ذلك بأمورٍ يصفها البعض منهم بأنها ”سطحية“.

انعزال عن الواقع

ويرى الكاتب والإعلامي السعودي حسين شبكشي أن القرارات الحكومية الأخيرة أثبتت أن ”قيادة مجلس الشورى السعودي كانت بعيدة تماما عن أرض الواقع، مضيفا أن ”مجلس الشورى واضح أنه معزول تمامًا عن الواقع السعودي“.

ويقول الكاتب إن ”القرارات التي تم تعطيلها وقتلها بشكل غريب ودون أن تلقى التأييد ولا المتابعة، لا تفسير لها سوى أن قيادة المجلس في واد والمجتمع وحراكه ومتطلباته في واد آخر“.

وبعد أن واجهت اعتراضات شديدة من المجلس، خرجت في الأيام الأخيرة قرارات حاسمة تمس المجتمع السعودي إلى النور، بأوامر ملكية وقرارات حكومية.

وسبق أن اعترض المجلس على قرارات حساسة كالسماح للمرأة بقيادة السيارة، أو تعطيل إصدار قرار ضد التحرش، وهما ما أقرتهما السلطات السعودية مؤخرًا، رغم اعتراضات سابقة لمجلس الشورى.

ويؤكد شبكشي في مقاله الذي نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الإثنين، على أن ”قيادة مجلس الشورى بحاجة اليوم إلى أن تكون متناغمة تمامًا مع إيقاع السعودية الجديد ورؤيتها المستقبلية وطموحات مجتمعها الشاب والتواق للنهوض ببلاده“.

وكان الكاتب خالد الوابل، في مقال في نفس الصحيفة في وقت سابق من هذا العام، قال إن بعض تصريحات أعضاء مجلس الشورى ”زادت من ترسيخ النظرة السلبية لدى المجتمع عن دور المجلس، فلا يمر شهر إلا ويخرج علينا البعض من الأعضاء بتصريح أسوأ مما قاله زميله من قبل، وكأن أعضاء المجلس الموقر في مسابقة لأكثر التصريحات استفزازًا للمواطن!“.

وقال الوابل إن ”المجلس بعيد كل البعد عن هموم المواطن، وهذا ما يراه كثير من المواطنين، وضجيج البعض الآخر من الأعضاء في استفزاز المواطن يلغي كل حسنة لهذا المجلس“.

انتقادات داخلية

ولا تصدر هذه الانتقادات من مثقفي المملكة أو مواطنيها فقط، بل انضم في الشهور الأخيرة أعضاء المجلس نفسه إلى المنتقدين، ممن اعترضوا صراحة على أسلوب إدارة جلساته، واختيار القضايا التي يناقشها، وأولويات تمريرها.

وسبق أن أشارت عضو المجلس، لطيفة الشعلان إلى ضرورة تحويله إلى ”مطبخ حقيقي للقرارات والتشريعات التي تسد الفجوة والهوة المطلوبة في السعودية في مجالات عديدة وتحث على تكريس دولة المؤسسات والنظام النافذ وتعميق مفهوم المواطنة العادلة والكاملة والشاملة“.

وكان أحد أعضاء المجلس طالب بتغيير بنيته، والقيام بتعديلات جوهرية تطال نظامه، بحيث يمنح أعضاؤه صلاحيات مساءلة الوزراء دون استثناء، والموافقة على تعيينهم ونوابهم، ومراجعة موازنة الدولة، وإقرار انتخاب 50% من الأعضاء، في حين يقوم الملك بتعيين النصف الآخر.

وتم تأسيس مجلس الشورى السعودي في عهد مؤسس المملكة، الملك الراحل عبد العزيز آل سعود، بعد إعلان توحيد المملكة.

وليس للمجلس أية سلطات فعلية، بل إن كل ما يقدمه عبارة عن توصيات في انتظار اعتمادها من مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com