الشورى السعودي يثير الجدل بعد ربطه الفساد بعهد النبوة

الشورى السعودي يثير الجدل بعد ربطه الفساد بعهد النبوة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يواجه مجلس الشورى السعودي، اليوم الثلاثاء، انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نسب الفساد إلى عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، مؤكدًا وجود دلائل على ذلك الفساد.

وعلى موقع ”تويتر“ الذي يجمع ملايين السعوديين، جذب الوسم ”#الشورى_الفساد_من_زمن_الرسول“ عددًا كبيرًا من  المغردين السعوديين الذين انتقدوا المجلس وأعضاءه، ووجدوا في حديثه عن الفساد تبريرًا لعجز المجلس عن إيجاد حل لذلك الفساد.

وعلّق إعلامي سعودي يدعى مشعل‏ ويتابعه نحو 700 ألف شخص على ”تويتر“ بالقول: ”#الشورى_الفساد_من_زمن_الرسول والله قوية. أنتم يالشورى أساس الفساد، مجلس استفزازي ما غير يبلعون من الفلوس على قلة سنع ماذا قدم لنا الشورى!“.

وكتب المغرد تركي العتيبي في تعليقه على الوسم: ”#الشورى_الفساد_من_زمن_الرسول“ ”لماذا تنظر في زمن الرسول لسلبيات؟ أين أنتم عن قصص الرسول  في العدل والمساواة بين المسلمين ومحاربة الفساد!“.

وقال المغرد محمد الزهراني: ”#الشورى_الفساد_من_زمن_الرسول ولكن إذا كشف يحاسب صاحبه ولكن في زمننا يكشفون الفساد ويعلنون التحقيق ومن ثم التستر عليهم هنا الفرق“.

وأشار مغردون إلى تصريحات سابقة لوزير سعودي قال فيها إن البطالة موجودة منذ عهد النبوة، ليثير عاصفة غاضبة من الانتقادات مشابهة لما يتعرض له مجلس الشورى اليوم بعد ربطه الفساد بعهد النبوة.

وكانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى قد اعترضت على انتقادات عضو المجلس، عيسى الغيث، لوزارة العدل، والتي شملت اتهامات بالفساد، لترد اللجنة بقولها إن الفساد يمكن أن يوجد في أي زمان أو مكان.

ونسبت صحيفة ”الحياة“ السعودية للجنة اقتباسًا قالت فيه: ”إنه لو وجد فساد، فالفساد لا يعرف وقتًا ولا مكانًا، وقد حدث في عهد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في قصص مشهورة متواترة، مشيرة إلى أن ندرة القضايا في وزارة العدل دليل على حرصها في أعمالها“.

ويضاف الانتقاد الحالي للمجلس، لانتقادات سابقة متكررة واجهها أعضاؤه الذين يعينهم الملك، حيث يرى كثير من السعوديين أن المجلس لا يلعب الدور الكافي لإيجاد حل لأزمات متفاقمة في البلاد مثل البطالة والإسكان وانتشار الفساد، وينشغل كثيرًا في مواضيع سطحية.

ودفعت الانتقادات المتكررة للمجلس، أحد أعضائه، العام الماضي، للمطالبة بتغيير بنيته، والقيام بتعديلات جوهرية تطال نظامه، بحيث يمنح أعضاؤه صلاحيات مساءلة الوزراء دون استثناء، والموافقة على تعيينهم ونوابهم، ومراجعة موازنة الدولة، وإقرار انتخاب 50% من الأعضاء، في حين يقوم الملك بتعيين النصف الآخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com