نازحون فلسطينيون يحصلون على مساعدات محدودة من أونروا
نازحون فلسطينيون يحصلون على مساعدات محدودة من أونرواأ ف ب

فلسطينيون: أونروا شاهدة على نكبتنا وإغلاقها تصفية لقضيتنا

عبّر لاجئون فلسطينيون عن تمسكهم بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كرمز لقضيتهم وشاهد دولي على نكبتهم، محذّرين من "عقاب جماعي" لنحو 6 ملايين لاجئ داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع دعوة الدول العربية إلى توفير الدعم للوكالة.

وقال اللاجئون لوكالة الأناضول، إن قرار 17 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويله يمثل "تواطؤًا أمريكيًا وأوروبيًا مع مخطط إسرائيلي" يستهدف تصفية قضية وحقوق ملايين اللاجئين.

تصفية للقضية

وقال اللاجئ الثمانيني محمد خضر العناني إن "ما يجري محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين بمخطط إسرائيلي، وتواطؤ من الولايات المتحدة، ودول أوروبية".

وأضاف أن "الأونروا العمود الفقري لقضية اللاجئين، وروح الحياة التي تساعد وتمد اللاجئين، وشاهد على قضيتهم".

واعتبر العناني أن "المخيم واللاجئ هما أصل الحكاية، فيما تصفية الوكالة هي تصفية للقضية، وهي لب المشروع الاستيطاني الإسرائيلي".

وأكد الثمانيني، الذي يسكن منذ النكبة (1948) في مخيم الأمعري بالقرب من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، أنه متمسك بحق العودة إلى بيته في مدينة الرملة.

ومستذكرًا، قال العناني إنه هُجّر بينما كان بعمر الثماني سنوات، وشهد معاناة اللجوء والحرب والقتل.

وتابع: "إسرائيل تستخدم المستوطنين في الضفة لتهجير السكان مرة أخرى، وفي قطاع غزة حرب إبادة تهدف لنكبة جديدة".

فلسطينيون في أحد مقار أونروا في غزة قبل الحرب
فلسطينيون في أحد مقار أونروا في غزة قبل الحربالأناضول

وبدأت قرارات تجميد تمويل "أونروا" بعد أيام من إصدار محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية أممية، في 26 يناير الماضي، أوامر لإسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين، وتوفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة، لكنها لم تأمر بوقف إطلاق النار، في دعوى قدمتها جنوب أفريقيا وتوصل المحكمة النظر فيها.

"لا يجوز قانونًا ولا إنسانيًا وقف هذا الدعم".. بهذه العبارة بدأ اللاجئ محمد حماد (52 عامًا)، في مخيم الأمعري، حديثه مع الأناضول.

وشدد حماد على أن "اللاجئ يعتمد بشكل أساس على خدمات الأونروا، هذا القرار يجعل من التعليم والعلاج والخدمات على المحك في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتابع: "اليوم كل سكان غزة لاجئون بفعل حرب الإبادة، وعمل أونروا مهم للغاية".

"يمكن أن نقبل بتفكيك الوكالة إذا ما حُلت قضية اللاجئين بعودتنا إلى قرانا ومدننا المحتلة، ووجود حماية دولية للاجئين بعدم تكرار نكبتهم.. غير ذلك لا نقبل إنهاء دور الوكالة"، كما ختم حماد.

تُشرف الوكالة عبر مدارس لها منتشرة في القطاع على تعليم أعداد كبيرة من الأطفال
تُشرف الوكالة عبر مدارس لها منتشرة في القطاع على تعليم أعداد كبيرة من الأطفالالأناضول

شبكة أمان عربية

منتقدًا موقف الدول التي جمدت تمويل "أونروا"، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الناشط في قضية اللاجئين، تيسير نصر الله، إنه "أمر خطير يهدد بتفكيك المؤسسة الدولية التي تعد شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني".

وأضاف نصر الله، وهو أيضًا لاجئ في مخيم بلاطة شمال مدينة نابلس أن "هذا القرار عقاب جماعي دون مبررات".

ودعا الدول التي جمدت تمويلها إلى العدول عن القرار، لكي تقدم الوكالة خدماتها في الوقت الذي تحتاج فيه، في ظل الحرب المدمرة على غزة، لأموال مضاعفة عما كانت تقدمه من خدمات.

وحث الدول العربية على توفير شبكة أمان مالية للوكالة، بقوله: "إذا كان هناك دول تنحاز للرواية الإسرائيلية، وتُوقف الأموال في الوقت الذي نحن في الضفة وغزة والكل بحاجة للخدمات، لابد للدول العربية أن تأخذ زمام المبادرة وتوفر الدعم للوكالة".

حث اللاجئون الدول العربية على توفير شبكة أمان مالية للوكالة
حث اللاجئون الدول العربية على توفير شبكة أمان مالية للوكالةالأناضول

وشدد على أن وقف التمويل "قرار سياسي"، فمنذ تأسيس الوكالة تعمل إسرائيل على تصفيتها حتى لا يبقى هناك شاهد دولي على النكبة، ومن ثم تصفية القضية.

ومحذرًا من "عواقب وخيمة" لقرار وقف تمويل الوكالة، اعتبر نصر أنه يمثل "مساهمة في هذه الحرب".

واستطرد: "قرار تجميد الدعم كارثي في ظل الأوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية".

وتابع نصر الله: "هنا في الضفة الغربية أيضًا الوكالة عليها مسؤوليات كبيرة، بفعل تدمير إسرائيل للبنية التحتية في عديد المخيمات".

وتزعم إسرائيل أن 12 من موظفي الوكالة، البالغ عددهم 13 ألفًا في غزة، شاركوا في هجمات حماس ضد قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، فيما أعلنت الوكالة أنها تجري تحقيقًا في هذه المزاعم.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com