مسلحون في الحشد الشعبي الموالي لإيران
مسلحون في الحشد الشعبي الموالي لإيرانأ ف ب - أرشيفية

محللون: "يد طهران" تتغول على الأرض العراقية

حذَّر محللون عراقيون من تغوّل الميليشيات المسلحة الموالية لإيران وتبعات تعمد طهران إيصال رسائلها إلى عواصم عالمية عبر عمليات مسلحة على الأرض العراقية.

يأتي ذلك بعد أن سجلت العاصمة العراقية منذ مطلع الأسبوع الجاري، أكثر من سبع عمليات مسلحة استهدفت متاجر ومطاعم تابعة لوكالات وشركات أمريكية وبريطانية.

ووقع آخر هذه العمليات، أمس الأربعاء، حين استهدفت مجموعة مسلحة معهد كامبريدج للغات وشركة "كتربيلر".

وجاءت تلك العمليات رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها وزارة الداخلية العراقية في بغداد بعد استهداف مطعم KFC الأحد الماضي.

إيران تستخدم الفصائل لتحقيق أهدافها وأيديولوجياتها على الساحة العراقية
سعد العاني، خبير سياسي

الخبير السياسي سعد العاني أشار إلى أنَّ اليد الإيرانية خلف هذه العمليات بقوله "يبدو أن مساعي طهران لصناعة فصائل مسلحة عراقية وتغويلها لم تكن اعتباطًا، وإنما كان لمد يدها طويلًا وبسط نفوذها، وخلق أذرع لها في المنطقة".

وقال العاني لـ "إرم نيوز" إن "إيران استغلت الفراغ السياسي والأمني ما بعد عام 2003 ورحيل النظام السابق، لإنشاء مجاميع وفصائل مسلحة عراقية موالية لها، غذَّتها بالمال والسلاح على مدى عشرين عامًا".

وأكد أن إيران استخدمت ذلك في مرات عديدة "لتحقيق أهدافها وأيديولوجياتها على الساحة العراقية والمنطقة عمومًا".

وأضاف العاني أن "جل الحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد عام 2003، لم تستطع كبح جماح هذه المجاميع التي تعمل خارج نطاق سيطرة الحكومة، وتنفذ أجندات طهران".

وأشار إلى وقوع ذلك مرات عديدة "عبر إحراج الحكومة العراقية بقصف البعثات الدبلوماسية وقوات التحالف".

ولفت إلى أن تتبع كيفية تنفيذ عمليات استهداف المطاعم والمتاجر في بغداد خلال الأيام الماضية، و"أريحية" تنقل المجاميع من مكان إلى آخر وتنفيذها العمليات دون قلق، يؤشر على أنها "تتبع جهات متنفذة قادرة على مواجهة أي قوة تحاول اعتراض طريقها"، وفق قوله.

الحكومة العراقية في مأزق كبير أمام الاستثمارات الأجنبية
طه الكرعاوي، خبير سياسي

من جهته، يقول الخبير السياسي، طه الكرعاوي، إن ما جرى خلال الأسبوع الجاري "يضع الحكومة العراقية في مأزق كبير أمام الاستثمارات الأجنبية، التي بدأت بدخول السوق العراقية، ومنها الاستثمارات الأمريكية والبريطانية".

وأضاف أن "هناك طرقًا دبلوماسية يمكن لأي جهة تريد أن تساند القضية الفلسطينية أن تتبعها، والأجدر تبني موقف الحكومة الرسمي في الاحتجاج دون الزج بالعراق في صراعات مسلحة".

وأشار إلى أن "طهران باتت تستغل بعض الفصائل المسلحة العاملة على الساحة العراقية لإيصال رسائلها إلى واشنطن، سواء في قضية غزة أو غيرها من القضايا".

وأكد الكرعاوي أن "جعل العراق حديقة خلفية وجبهة متقدمة للصراع الدائر بين أمريكا وطهران يدفع ثمنه الشعب والدبلوماسية العراقية، التي حاولت خلال السنوات الأربع الماضية استغلال كل المنافذ لإحداث تقارب مع الدول، وتحسين العلاقات الخارجية، لا سيما مع الدول العظمى".

أخبار ذات صلة
من العراق إلى السودان.. كيف تستخدم إيران وكلاءها لتأجيج الحروب؟

يشار إلى أن الحكومة العراقية بقيادة محمد شياع السوداني، سعت من خلال زيارة الأخير إلى واشنطن، إلى توجيه رسائل تطمين للولايات المتحدة الأمريكية لفتح العلاقات الاقتصادية والسياسية على مصراعيها، ومحاولة جذب الاستثمارات الأمريكية إلى العراق.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com