جثامين لضحايا القصف الإسرائيلي على عربة في ساحة المستشفى الأوروبي في خانيونس جنوب غزة
جثامين لضحايا القصف الإسرائيلي على عربة في ساحة المستشفى الأوروبي في خانيونس جنوب غزةرويترز

شهادات مروعة حول "إعدامات ميدانية" نفذها الجيش الإسرائيلي شمال غزة‎

شهد قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي بدأت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، الماضي، جرائم كثيرة من بينها إعدامات ميدانية، تعرض لها مئات الفلسطينيين، وفق شهود عيان.

وقال الصحفي يوسف فارس وأحد شهود العيان على بعض عمليات الإعدام الميداني شمال غزة إنه "بحكم عملي الصحفي الميداني وتواجدي شمال قطاع غزة في مخيم جباليا والأحياء المحيطة به، كنتُ شاهدًا على عدة مجازر لأشخاص جرى اعتقالهم ومن ثم اعدامهم ميدانيًا".

وأضاف فارس في حديث لـ"إرم نيوز"، في أحد الأيام تعرضت منطقة الفالوجا شمال قطاع غزة إلى حصار مطبق وقصف جوي ومدفعي عنيف، إضافة إلى تواجد الآليات والدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية بين الأحياء السكنية ومراكز الإيواء.

وتابع: "فور عملية الانسحاب ذهبت كصحفي لتفقد المنطقة وأخذ لقطات لحجم الدمار الهائل للمنطقة، حينها وجدنا قرابة 30 مواطنًا محتجزين داخل غرفة في أحد مراكز الإيواء التي لجأ إليها النازحون وقد تم تقييدهم وإطلاق النار عليهم من مسافة صفر وقتلهم جميعًا".

أخبار ذات صلة
الأمم المتحدة تطالب بوقف "مجزرة" غزة

وأكمل الشاهد الصحفي، عند سؤال أحد المواطنين الذين تواجدوا داخل مدرسة شادية أبو غزالة بمنطقة الفالوجا عمّا حصل، أخبرنا أن "الجيش الإسرائيلي عند اقتحامه المدرسة قام بعمليات تفتيش واعتقال وفرز الرجال عن النساء والأطفال".

وأضاف: "جرى اعتقال 30 مواطنًا أعرف عددًا كبيرًا منهم ولا علاقة لهم بأي أعمال عسكرية، ثم اقتادوهم للتحقيق داخل أحد فصول المدرسة، وبعد فترة وجيزة سمعنا عشرات الرصاصات داخل ذلك الفصل ومن ثم طلب منّا الجيش إخلاء المدرسة إلى مدرسة أخرى وسط مخيم جباليا".

وأشار فارس، من بين هذه الجرائم، هي جريمة حديثة جدًا جرى اكتشافها عن طريق الصدفة وهي عبارة عن جثث 30 مواطنًا كانوا مكبلي الأيدي بمرابط بلاستيكية ومعصوبي الأعين، جرى إعدامهم وإلقاؤهم بين أكوام القمامة والركام في مدرسة حمد بن خليفة في منطقة الشيخ زايد شمال غزة.

وأكمل: "تعرضت هذه المدرسة لقصف عنيف وحصار بالدبابات والآليات العسكرية واقتحام لها بمئات الجنود وتحولت إلى مركز تحقيق ميداني للجيش الإسرائيلي طيلة فترة التوغل البري قبيل الانسحاب إلى المحاور الشرقية والشمالية".

أخبار ذات صلة
حماس تدعو إلى تحقيق دولي في تنفيذ إسرائيل إعدامات ميدانية بغزة

من جهته، قال الناشط المجتمعي حسام شبات المتواجد شمال غزة: "كنّا ننتظر انسحاب الجيش الإسرائيلي للاطمئنان على الأهالي المحاصرين والمناطق التي تعرضت للدمار، وفور انسحاب القوات الإسرائيلية ننطلق مواطنين وناشطين وصحفيين إلى تلك المناطق".

وأضاف شبات في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "ما شاهدته من حجم جرائم ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق مواطنين لا يمكن وصفه".

وتابع: "وجدت في أحد شوارع منطقة القصاصيب جنوب مخيم جباليا، أفراد عائلة بأكملها قتلى مكونة من أب وأم و 5 من الأطفال أحدهم كان يحمل راية بيضاء ويبدو أنهم كانوا محاصرين وقرروا الخروج من بين الأزقة، ومن خلال المعاينة تبيّن أنهم تعرضو إلى إطلاق نار مفرط أودى بحياتهم".

ولفت خلال حديثه، كنت من أوائل الذين وصلوا، أمس، إلى مدرسة حمد بن خليفة في منطقة الشيخ زايد، وكان المشهد فظيعًا للغاية حيث أكثر من 30 جثة أشخاص داخل أكياس بلاستيكية سوداء مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين تعرضوا لآلاف الطلقات في أجسادهم الممزقة بفعل الرصاص الحي، وبدأ بعضها يدخل في عملية التحلل.

وأردف: "أكثر ما آلمني في تلك المشاهد هو عدم تمكن أهاليهم من التعرف عليهم أو حتى حضور عملية دفنهم وتوديعهم بالنظرة الأخيرة، فهم بالنسبة لذويهم في عداد المفقودين المعتقلين، لأن معظم من جرى إعدامهم ميدانيًا من قبل الجيش الإسرائيلي هم معتقلون ميدانيون، حيث يتم دفنهم في مقابر جماعية عنوانها "مجهولو الهوية".

أخبار ذات صلة
مسؤول لـ"إرم نيوز": 20% من النساء الحوامل في غزة أجهضن بسبب الحرب

تجدر الإشارة إلى أن مركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان كان قد حذّر في تحقيق أجراه من ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب بحق مدنيين عزل كان قد اعتقلهم من داخل منازلهم ومراكز الإيواء ثم تعرضوا للقتل المباشر دون تشكيل أي خطر على حياة القوات الإسرائيلية.

فيما أعربت الأمم المتحدة إزاء ما وصفته بالمشاهد الفظيعة ودعت إلى فتح تحقيق دولي في اقتحام الجيش الإسرائيلي لعدد من مراكز الإيواء التابعة للأونروا وارتكاب عمليات إعدام جماعي بها لعدد من النازحين.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com