أعمدة الدخان تتصاعد من مبان في السودان بسبب الحرب
أعمدة الدخان تتصاعد من مبان في السودان بسبب الحربرويترز

الفاشر.. آخر آمال البرهان لاستعادة النفوذ في غرب السودان

شهدت مدينة الفاشر خلال الأيام القليلة الماضية تجدد واشتداد الاشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في محاولات للطرفين من أجل السيطرة على المدينة، نظرا لأهميتها السياسية وأهمية موقعها الجغرافي.

وضمن سياق الصراع والمعارك بين الطرفين الممتدة لأكثر من عام، تقوم قوات الجيش باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المقاتلة، لاستهداف مواقع قوات الدعم السريع في المدينة، وترد قوات الدعم السريع بالأسلحة المتوفرة لديها؛ الأمر الذي يؤدي إلى تدمير البنى التحتية المتهالكة أصلا في الفاشر، ويزيد من أعداد القتلى والإصابات بين المدنيين، الذين يعانون إضافة إلى ويلات المعارك من الفقر وشبه انعدام للخدمات الإنسانية الأساسية على المستوى الصحي، وتوفر المواد الغذائية ومصادر شرب المياه.

أهمية الفاشر

وما يفسر سبب التصعيد واشتداد المعارك في مدينة الفاشر واستخدام مجلس السيادة الانتقالي في السودان الذي يترأسه عبد الفتاح البرهان قائد قوات الجيش لثقل قواته وأسلحته في الفاشر تحديدا، هو سيطرة قوات الدعم السريع على باقي المدن والمناطق في إقليم دارفور أقصى غرب البلاد. ومن ثم فإن انهزام قوات الجيش في مدينة الفاشر وسيطرة الدعم السريع عليها يعني خسارة آخر موطئ قدم لقوات البرهان في غرب البلاد بالكامل. وهذا من شأنه تقوية الموقف السياسي والعسكري لقوات الدعم السريع سواء على مستوى المفاوضات أو حتى تعزيز مكانتها كقوة سياسية في خارطة المستقبل بعد انتهاء الحرب.

عودة الوساطة

وعلى إثر التصعيد الأخير في الفاشر والخرطوم وبعض المناطق الأخرى في السودان، عادت الإدارة الأمريكية إلى دور الوساطة بين أطراف النزاع بالدعوة إلى ضرورة إنهاء الصراع وحماية المدنيين، وأعلنت الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغ رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان حسب بيانها "بضرورة إنهاء الصراع في السودان بشكل عاجل، واستئناف المفاوضات والحاجة لحماية المدنيين".

وبالتزامن مع الدعوة الأمريكية أعلنت جمهورية مصر أنها ستستضيف، الشهر المقبل، مؤتمرا "يضم جميع القوى السياسية المدنية السودانية، بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين.

أخبار ذات صلة
الفاشر.. مدينة سودانية في قلب الصراع على دارفور (إنفوغراف)

وبتحليل مسار العمليات العسكرية المتصاعدة والمواجهات العنيفة بين طرفي الصراع، يبدو جليا أن لا رغبة لديهما في الجلوس على طاولة التفاوض في الوقت الحالي. حيث يسابق كلاهما الزمن في محاولة لحسم الموقف عسكريا قبل بدء المفاوضات.

وبحسب مواقع إخبارية سودانية، استنكر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار دعوة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن العودة إلى التفاوض مع قوات الدعم السريع، وقال عقار لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الصلح المجتمعي والسلام الدائم بمقر أمانة ولاية البحر الأحمر، بحسب بيان للمجلس على "تلغرام": "لن نذهب للتفاوض ومن يرد ذلك فعليه أن يقتلنا في بلدنا ويحمل رفاتنا" وفق تعبيره.

وتدل ردة فعل نائب عبد الفتاح البرهان على دعوة بلينكن على عدم الاكتراث بنتائج استمرار واحتدام الصراع الذي أدى الى زيادة أعمال العنف وارتفاع أعداد المصابين والقتلى بين السودانيين المدنيين الأبرياء.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com