معاناة النازحين جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة
معاناة النازحين جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على غزةأ ف ب

محللون: مماطلة إسرائيل تفاقم المجاعة في شمال غزة

أدى استمرار الحرب الإسرائيلية وما رافقها من فرض حصار شديد خاصة على مناطق شمال قطاع غزة إلى "مجاعة غير مسبوقة"، واجهها الأهالي في هذه المنطقة، لا سيما في ظل منع إسرائيل وصول شاحنات المساعدات الإغاثية على مدار عدة أشهر وفق محللين.

وعلى ضوء ذلك، اتخذت بعض الدول العربية والغربية، خطوات متقدمة، عبر عمليات الإنزال الجوي على مناطق شمال غزة، إلى جانب ممارسة ضغط دولي من أجل السماح بإدخال المساعدات.

ونجحت الوساطات والمؤسسات الدولية في إحداث اختراق والسماح بإدخال 13 شاحنة طحين إلى محافظتي غزة وشمال غزة وتأمينها عبر عناصر من الشرطة الفلسطينية التابعة لحركة حماس بالإضافة إلى لجان عشائرية.

ولكن على عكس المتوقع قام الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، بمحاصرة مجمع الشفاء الطبي واغتيال فائق المبحوح مدير عمليات الشرطة والمسؤول عن إدخال شاحنات المساعدات بالتنسيق مع الأونروا والعشائر، بالإضافة إلى قتل العشرات من أفراد اللجان العشائرية المسؤولين عن تأمين الشاحنات.

وعلّق الخبير في الشأن السياسي الدولي لؤي ديب على الضغوط الأمريكية والعالمية بشأن إدخال مساعدات إلى شمال غزة، مبينًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتعرض إلى ضغط كبير من قبل الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يقود جملة من الضغوط العالمية، لا سيما الأوروبية بشأن إدخال المساعدات إلى شمال غزة ووقف المجاعة.

وأضاف ديب قائلاً: "نتنياهو يماطل بشأن هذه الضغوط، ويرفض حتى اللحظة ايصال المساعدات وفق خطة أممية ويكتفي بإيصالها بمشهد فوضوي على أعتاب شمال وادي غزة ليستولي عليها عشرات آلاف الجوعى دون وصولها إلى كافة سكان شمال القطاع".

وأوضح في تصريح لـ"إرم نيوز" أن نتنياهو يريد من هذه المماطلة إنهاء بناء الميناء العائم في منطقة البيدر الذي يهدف إلى استقبال سفن المساعدات الإغاثية بتأمين إسرائيلي كامل، مشيرًا إلى ذلك الأمر يمهد إلى خلق واقع سياسي وجيوغرافي وأمني جديد في قطاع غزة يتمثل في تغيير خطوط الإمداد.

وبيّن أن الإسرائيليين يريدون خلق ذرائع ومسوغات تمكنهم من البقاء في قطاع غزة أكبر قدر ممكن من الوقت من أجل القدرة على تحقيق أهداف الحرب، وأهمها إسقاط حكم حماس العسكري، والقضاء على بنيتها التحتية.

وأوضح الخبير السياسي، أن الجيش الإسرائيلي يرفض أي قوة شرطية تابعة لحماس في الوقت الحالي، وهو ما يؤكده جملة الاغتيالات الأخيرة بحق ضباط ومديري في الشرطة التابعة لحركة حماس، لا سيما المختصين في مجال تأمين شاحنات المساعدات، على رأسهم مسؤول عمليات الشرطة العميد فائق المبحوح.

من جهته قال الباحث في الشأن السياسي الفلسطيني يحيى قاعود، إنه "لا نية لدى نتنياهو لإدخال شاحنات المساعدات الإغاثية إلى شمال قطاع غزة في الوقت الراهن، وما يرتكبه بحق اللجان المسؤولة عن تأمين هذه الشاحنات لوقف عملية التجويع هو أكبر دليل على ذلك".

أخبار ذات صلة
سفينة مساعدات ثانية تغادر قبرص إلى غزة خلال أيام

وفي تصريح لـ"إرم نيوز" عبّر قاعود عن اعتقاده بأن "الميناء الأمريكي العائم في منطقة البيدر هو إرادة إسرائيلية خالصة بأيدي أمريكية لمنحها الشرعية الدولية والتعامل معها بشكل رسمي"، في حين أنها قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة في غزة تمكن الجيش الإسرائيلي من المكوث في القطاع بشكل شبه رسمي لحماية أمن الميناء، وضمان إدخال مساعدات بعد تفتيشها.

ورأى بأن الإسرائيليين يسعون إلى أن يحظى الميناء بثقة أكبر عدد ممكن من الدول والتعامل معه كمرفأ رئيس لاستقبال سفن المساعدات الإغاثية عن طريق المؤسسات الدولية.

وتابع قائلاً: "الهدف الرئيس من شرعنة الميناء والإشراف عليه هو إمكانية أن يكون بديلًا عن ميناء حيفا وأسدود في إسرائيل في أي مواجهة قادمة مع ميليشيا حزب الله على الجبهة الشمالية، لا سيما أن مقابل الميناء هناك شارع إسرائيلي عسكري جرى تدشينه خلال الحرب يصل من كيبوتس بئيري شرق المحافظة الوسطى وصولًا إلى غرب المحافظة إلى الميناء".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com