آثار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
آثار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزةرويترز

تحلل الجثث ينذر بكارثة صحية في غزة

ينذر تحلل الجثث التي عجز أهالي قطاع غزة عن انتشالها من تحت الأنقاض بسبب القصف الإسرائلي المتواصل للقطاع، بكارثة صحية وشيكة، لا سيما وسط الأجواء الباردة وهطول الأمطار التي تسرع من عملية تحلل الجثث وانتشار الأوبئة.

وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من 25 ألفًا من سكان القطاع، فيما تجد الطواقم الطبية والدفاع المدني صعوبة في الوصول للضحايا، أو انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، خاصة في ظل استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي ونقص المعدات الإغاثية.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن نحو 7 آلاف مفقود في القطاع بسبب الحرب الإسرائيلية، إذ إن بعضهم تحت الأنقاض والبعض الآخر فُقد إما في مناطق عمليات الجيش الإسرائيلي وإما دفن لعدم التعرف عليه و70% منهم من النساء والأطفال.

وأكد المكتب الإعلامي أن 400 ألف من سكان غزة أصيبوا بالأمراض المعدية نتيجة النزوح، فيما أصيب نحو 8 آلاف شخص بعدوى التهاب الكبد الوبائي الفيروسي، وسط تزايد المخاوف من ارتفاع تلك الأعداد بشكل ملحوظ.

الشتاء يفاقم المعاناة

وأكد الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن "فصل الشتاء يفاقم معاناة طواقم الدفاع المدني خصوصًا فيما يتعلق بانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، كما إنه يضاعف خطر الجثث المتحللة تحت ركام البيوت المهدمة وبالشوارع".

وأشار "بصل" في حديث لـ"إرم نيوز" إلى أن "هناك صعوبة في انتشال الجثامين خاصة في مناطق عمليات الجيش الإسرائيلي بمناطق الرشيد والساحل والكرامة"، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الجثامين تحللت بفعل مياه الأمطار وفصل الشتاء.

وأضاف: "ليس لدينا أي تنسيق مع الجيش الإسرائيلي لانتشال الجثامين من الشوارع، ونفتقر للمعدات التي تمكننا من انتشال مَن هم تحت الأنقاض"، مبينًا أن ذلك ينذر بكارثة كبيرة على قطاع غزة.

أخبار ذات صلة
إسرائيل: قتلنا عشرات المسلحين خلال الساعات الماضية

وبيَّن أن "الجيش الإسرائيلي يحارب طواقم الدفاع المدني إمّا بالاستهداف المباشر وإمّا بمنعهم من أداء عملهم، ويمكن القول إن هناك مئات الجثامين ملقاة في شوارع غزة وقد تحللت ولم يبق منها شيء"، مطالبًا بتدخل دولي للوصول إلى الضحايا وانتشال مَن هم تحت الأنقاض.

وأشار "بصل" إلى أن "الوضع في قطاع غزة كارثي للغاية سواء من الناحية الصحية أو الإغاثية"، داعيًا إلى "تقديم الدعم اللازم لطواقم الدفاع المدني من أجل الحيلولة دون تفشي الأمراض بسبب تحلل الجثامين".

كارثة صحية

من جهته، قال أخصائي الأوبئة والأمراض المعدية بوزارة الصحة في غزة، غسان وهبة، إن "أمطار الشتاء تسببت بتسريع عمليات تحلل الجثامين في الشوارع وتحت أنقاض المنازل المدمرة"، مشددًا على أن ذلك ينذر بكارثة صحية كبيرة.

وأوضح وهبة، في حديث لـ"إرم نيوز" أن " تحلل الجثامين سيكون سببًا رئيسًا في انتشار الميكروبات والأوبئة، وبالتالي تضرر التربة والمياه الجوفية، التي ستكون غير صالحة للاستخدام الآدمي بشكل كامل، مع تسرب تلك الميكروبات إليها".

وبين أن "تحلل الجثامين سيؤدي إلى انتشار أمراض السل والتهاب الكبد الوبائي والأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي"، حيث رصدت وزارة الصحة بغزة ارتفاعًا ملحوظًا بأعداد المصابين بتلك الأمراض.

وأشار "وهبه" إلى أن "هناك خطرًا كبيرًا على مصادر المياه والخزان الجوفي بغزة مع تحلل الجثامين تحت أنقاض المنازل المدمرة"، مؤكدًا أن ذلك يتطلب تحركًا عاجلًا لإنقاذ الوضع المتهالك في غزة، وتقديم الدعم الإغاثي الضروري بهذا الشأن.

وتابع: "مياه الأمطار تتسبب بتسرب سوائل الجسم وملوثاته للتربة، ما أدى إلى تلويث الخزان الجوفي الذي يعتبر المورد الرئيس للمياه في غزة"، لافتًا إلى أن هناك مخاوف من انتشار مرض الكوليرا بشكل كبير في غزة بسبب الحرب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com