وزير الخارجية الفرنسي ونظيره اللبناني في بيروت
وزير الخارجية الفرنسي ونظيره اللبناني في بيروت رويترز

هل يكبح الحراك الدبلوماسي الفرنسي تمدد الحرب في لبنان؟

تتجدد المساعي الدولية تجاه لبنان، لتطبيق القرار الدولي 1701، وتراجع ميليشيا حزب الله ثمانية إلى عشرة كيلومترات شمالي نهر الليطاني في الجنوب اللبناني، بعد قيام وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، بزيارة بيروت خلال جولة على دول عربية وإسرائيل، لاحتواء التصعيد بين الميليشيا وإسرائيل.

وزار سيجورنيه بيروت، الثلاثاء، خلال جولة على دول عربية وإسرائيل، وأجرى خلال الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وقائد الجيش جوزف عون.

وكشف مصدر خاص لـ "إرم نيوز" أن "هذه الزيارة لم تنتج أي حل للحدود الإسرائيلية - اللبنانية، والطرف اللبناني أرجأ البحث الدبلوماسي في هذا الإطار إلى ما بعد انتهاء حرب غزة".

وفي هذا السياق، أفصح الكاتب السياسي رامي نعيم عن معلومات يمتلكها تقول، إن "وزير خارجية فرنسا أخذ من الرئيس بري موافقة ميليشيا حزب الله على الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني. ويجري البحث بمخرج مناسب لعدم ظهور انكسار حزب الله أمام قاعدته الشعبية، وبالتالي، فإن إسرائيل لن تقوم بأي حملة عسكرية على لبنان".

أخبار ذات صلة
صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل الخطة الأمريكية للتسوية بين تل أبيب و"حزب الله"

وأكد في حديثه لـ "إرم نيوز" "أن قوة الرضوان الخاصة بحزب الله قد ضعفت عسكريا"، مشيرا إلى أنه "سيتم تعديل القرار 1701 من خلال نشر قوات دولية ذات مهام أوسع من القوات الموجودة حاليا في الجنوب اللبناني، بحيث تكون مسؤولة عن أمن المنطقة، فتمنع السلاح أكان ظاهرا أم خفيا".

وأضاف نعيم، "سوف تقفل الأنفاق الموجودة في المناطق الحدودية. ويتعهد حزب الله بعدم استعمال الحدود اللبنانية على مسافة الليطاني وما بعد الليطاني لمحاربة إسرائيل".

وفي الإطار عينه، جاء في مقالة مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والاستشارات العميد خالد حمادة في جريدة اللواء "فيما يحجم رئيس المجلس النيابي عن الدعوة لجلسة انتخاب وفقاً للدستور، مُسقطاً حق مجلس النواب الحصري في انتخاب الرئيس في محاولة لاستدراج اللجنة الخماسية إلى بازار تفاوضي، يمعن فريق من وزراء الخارجية الأوروبيين والموفدين الدوليين في البحث في مسألة استدراج العروض حيال تهدئة الجبهة في الجنوب مع حزب الله".

وفي حديث لـ"إرم نيوز" أوضح العميد خالد حمادة رأيه بزيارة الوزير الفرنسي إلى بيروت، قائلا، "ثمة علاقة مميزة تربط فرنسا بحزب الله على خلفية النفط والغاز وشركة توتال، ومسار دبلوماسي سلكه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه لبنان منذ تفجير مرفأ بيروت. وبالتالي، تأتي زيارة الوزير الفرنسي إلى بيروت في إطار التفاوض حول ملفي الحدود الجنوبية والشغور الرئاسي".

وأضاف حمادة "ما يجري اليوم هو استدراج الخماسية لتسمية اسم الرئيس لكي يصار إلى التفاوض وإجراء  صفقة يمتثل فيها حزب الله وحركة أمل بهذا الرئيس لقاء وقف إطلاق النار في الجنوب، وتعهد حزب الله بتنفيذ القرار 1701 وفقا لما كان عليه قبل 7 أكتوبر، والعمل على ترسيم الحدود البرية".

زيارة ستيفان استمرار لمبادرات دولية تجاه لبنان لحمايته من الحرب
الكاتب السياسي أسعد بشاره

وهنا يقول الكاتب السياسي أسعد بشارة "شكلت زيارة وزير الخارجية الفرنسي للبنان استمرارا لكل المبادرات الدولية والعربية تجاه لبنان لحمايته من احتمال التعرض لخطر الحرب".

وأضاف لـ "إرم نيوز" أن "مضمون هذه المبادرة تحذيرات للبنان بوجوب تطبيق القرار 1701، وإبعاد حزب الله عن الحدود، وإلا فإن إسرائيل ستبقى بأجواء توجيه ضربة كبيرة له".

ولفت بشارة إلى أن"الفرنسيين هم مكوّن من اللجنة الخماسية الدولية التي تسعى كي ينتخب لبنان رئيسا للجمهورية ينتمي إلى الخيار الثالث، أي خارج الاصطفافات القائمة، فيكون قادرا على بناء خطة إنقاذية مدعومة عربيا ودوليا".

وتابع أن "ملفّي الرئاسة وتطبيق الـ 1701 باتا متكاملين، وستستمر المساعي الدولية خاصة الفرنسية، ليصار إلى البدء بعملية إصلاحية حقيقية، وعدم تعريض لبنان لكارثة الحرب".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com