المسجد الأقصى في القدس
المسجد الأقصى في القدسرويترز

"الإبعاد".. سياسة إسرائيلية تزيد معاناة المقدسيين

صعّدت السلطات الإسرائيلية من إجراءاتها العقابية بحق المقدسيين، عبر سياسة الإبعاد بأشكال متعددة، من بينها الإبعاد عن المسجد الأقصى أو البلدة القديمة أو القدس بكاملها.

كما مارست إسرائيل سياسة الإبعاد عن مناطق محددة لها طابع ديني وتاريخي تعمل إسرائيل على تهويدها، مثل حائط البراق والقصور الأموية والأنفاق أسفل المسجد الأقصى، كما حصل مع المقدسيتين هنادي حلواني، ونفيسة خويص.

وفي العام 2023، أصدرت السلطات الإسرائيلية (740) قرارًا بالإبعاد، منها (561) قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، بالمقارنة مع (473) قرارًا في العام 2021.

المقدسية المبعدة هنادي حلواني
المقدسية المبعدة هنادي حلوانيإرم نيوز

وتقول المقدسية المبعدة هنادي حلواني لـ"إرم نيوز" إن "آخر قرار إبعاد عن المسجد الأقصى تسلمته قبل أقل من شهر، ليصل مجمل قرارات الإبعاد التي تسلمتها منذ العام 2012 قرابة 10 سنوات، ومعظم هذه القرارات متتالية متقاربة ومتواصلة بالتالي تحرمني من الصلاة والتواجد في المسجد الأقصى المبارك".

وتضيف الحلواني: "الإبعادات المتواصلة تؤثر عليّ بشكل كبير، خاصة أنني أعيش في القدس وأنا ابنة القدس.. وقرارات الإبعاد منعتني من إكمال مسيرتي في التعليم داخل المسجد الأقصى حيث كنت أعمل".

وتابعت "المعاناة المرافقة للقرار لا تقف عند موضوع العمل فقط، إنما حتى البُعد الاجتماعي هنا هو بحد ذاته معاناة؛ فأنا أحرم من مشاركة عائلتي فرحة العيد في المسجد الأقصى، وأحرم من الصلاة في رمضان في المسجد الأقصى، وحرمت من مشاركة بنتي فرحتها بعقد قرانها في باحات المسجد الأقصى والذي كان أحد أحلامي".

المقدسية المبعدة نفيسة خويص
المقدسية المبعدة نفيسة خويصإرم نيوز

وبدورها تقول المقدسية المبعدة نفيسة خويص: "منذ سنين، يصدر بحقي قرار الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، ويتم تجديده باستمرار، فيمكن أن اتمكن من الوصول إليه في كل 6 أشهر مدة أسبوع واحد فقط،".

وأضافت لـ"إرم نيوز": "منذ سنين عديدة لم يسمح لي الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان المبارك والأعياد، فيتم إبعادي عنه قسرًا بقرار من السلطات الإسرائيلية قبل كل مناسبة إسلامية، مع أن منزلي لا يبعد سوى دقائق قليلة عن المسجد الأقصى وكبرت في ساحاته".

وتابعت: "قبل أسبوع صدر قرار بحقي بالإبعاد عن البلدة القديمة أثناء مروري بالبلدة القديمة، حيث أخرجني عناصر من الجيش الإسرائيلي من ساحات باب العامود، ثم منعي من الوصول إلى مشارف البلدة القديمة وتهديدي".

أخبار ذات صلة
"السيليكون" الاستيطاني يهدد "وادي الجوز" الفلسطيني في القدس (صور)

ويقول رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب، إن "السلطات الإسرائيلية تمارس مجموعة كبيرة من الإجراءات الظالمة بحق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس للضغط عليهم عبر سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "من هذه الإجراءات الاعتقال، والحبس المنزلي، والمخالفات، وهدم المنازل والإبعاد عن المسجد الأقصى، والحي أو الإبعاد عن القدس"، متابعًا: "السلطات الإسرائيلية تعرف تمامًا مدى ألم الإبعاد عن المسجد الأقصى وعن البلدة القديمة والقدس".

وتابع: "هذا الإجراء يجري تطبيقه الآن بطريقة واسعة جدًا، ومعظم من يتم اعتقالهم في مدينة القدس يتم الإفراج عنهم بشرط توجههم للحبس المنزلي وإبعادهم أيضًا عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك".

وختم حديثه: "يمكن أن يتم الابعاد بمجرد قيام بعض المواطنين المقدسيين بتنظيف ساحات المسجد الأقصى، أو إقامة درس ديني أو لبس كوفية، وأيضًا لمجرد تواجده في ساحة باب العامود وحي الشيخ جراح، وبالتالي يتم تحويل هذه الحالة إلى قضية وتهمة، والقاضي يصدر قرارًا بشأن هذه التهمة".

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com