شوارع غزة تغرق بمياه الأمطار وانتقادات حادة لسلطات حماس

شوارع غزة تغرق بمياه الأمطار وانتقادات حادة لسلطات حماس

تسبب غرق عدد من المناطق في قطاع غزة، إثر هطول الأمطار، بحالة من الغضب تجاه أداء البلديات التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، خاصة في ظل تنفيذ عدد كبير من مشاريع البنية التحتية بدعم عربي ودولي.

وتداول نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو تظهر غرق شوارع القطاع بفعل مياه الأمطار، رغم تأكيدات بلديات غزة إجراءها الاستعدادات اللازمة لاستقبال فصل الشتاء.

وأدت غزارة الأمطار في أول منخفض جوي شهده قطاع غزة إلى غرق وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسة، إضافة إلى عرقلة حركة مرور السيارات والمواطنين.

كما أظهر مقطع فيديو غرق ساحة إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)؛ وذلك بسبب كميات المياه الكبيرة في الشوارع المؤدية إليها، الأمر الذي حال دون تمكن الطلاب من الخروج من المدرسة.

وعبر النشطاء عن غضبهم من تكرار غرق الشوارع في قطاع غزة بفعل مياه الأمطار بشكل سنوي، على الرغم من مشاريع البنية التحتية التي تنفذ في القطاع بشكل مستمر، وسط اتهامات للمؤسسات التابعة لحماس بالتقصير وتنفيذ مشاريع دون المستوى.

وقالت ناشطة فلسطينية في منشور على "تويتر": "شتوية وحدة غرقتك يا غزة وين الحكومة، وين المال اللي يوصلكم، حسبي الله ونعم الوكيل في حماس دمرتي البلد، هيك الله بقول هيك غزة تغرق من شتوية وحدة عليكم غضب من الله وعقاب عظيم".

وقال الناشط زكريا بكر على حسابه عبر "فيسبوك": "أكتر اشي بيخنق الواحد في فصل الشتاء بيوت الفقراء ودخول المياه لبيوت المواطنين وهدر كميات كبيرة جداً من الماء دون استغلالها".

أما الناشط الفلسطيني أحمد كرايرة فقد علق بالقول: "ليس بالأمر المضحك أن تجعل غرق شوارع غزة مزحة تتعدد أشكالها بدلاً من إعلاء صوت المساءلة عن الضرائب التي تجبيها حماس وعصابتها".

وأضاف كرايرة: "هكذا تم تكميم أفواهنا؛ تَجاوُز المُساءلة والتغاضي عن أمورٍ من المهم البحث فيها لمحاسبة هكذا عصابة".

ونشر الناشط محمد الحلاق صورة تظهر دخول المياه لأحد أقسام مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وعلق بالقول: "تبرير البلدية كل دول العالم بتغرق مش بس غزة، طيب والمستشفيات كمان تحتاج تلميع بلاط من خيرات الشتاء".

وعلى إثر ذلك، قالت وسائل إعلام محلية فلسطينية إن "ثلاثة من أعضاء المجلس البلدي في بلدية غزة قدموا استقالاتهم؛ احتجاجًا على غرق شوارع القطاع بمياه الأمطار، أبرزهم عضو المجلس مروان الغول".

وقال الغول، عبر صفحته بـ"فيسبوك": "لأنها غزة الجميلة وغزة العزة والكرامة أعلن تقديم استقالتي من المجلس البلدي، ويكفيني شرفا أن عملت مع رئيس البلدية الدكتور يحي السراج وزملائي أعضاء المجلس البلدي الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام والمحبة".

وتعليقًا على ذلك، أكدت بلدية غزة، إحدى أكبر بلديات القطاع، أن "غرق الشوارع بمياه الأمطار يرجع إلى ضعف البنية التحتية بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه"، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى خلل في تصريفها.

وقال مدير الإعلام في البلدية، حسن مهنا، إن "القطاع تعرض لمنخفض جوي متوسط كانت ذروته في ساعات الصباح الأولى"، لافتًا إلى أن التعامل مع كمية الأمطار التي هطلت على غزة صعب، ويحتاج لبعض الوقت.

وأضاف مهنا، في حديثه لـ "إرم نيوز": "شبكة الصرف الصحي والبنى التحتية في قطاع غزة مدمرة ومهترئة جدًا، وهي متضررة بفعل الحروب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة واستهدافها بشكل مستمر".

وتابع: "غزة بحاجة لإعادة إعمار البنية التحتية، ونحن بدورنا قمنا بأعمال صيانة وإجراءات ترقيعية استعدادًا لفصل الشتاء، لكن الحصار الإسرائيلي يحد من قدرة البلديات ويمنع إدخال المعدات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الأحداث".

ورفض مهنا الاتهامات الموجهة للبلديات فيما يتعلق بالتقصير وإهدار أموال التبرعات الخاصة بتطوير البنى التحتية، قائلًا: "لدينا وضوح وشفافية في التعامل مع مشاريع البنية التحتية، ويمكن لأي شخص الاطلاع على التقارير المالية والموازنات الخاصة بهذا الملف".

الجدير ذكره أن حركة حماس تسيطر على المؤسسات الرسمية في قطاع غزة منذ عام 2007، كما أنها تقوم وبشكل مخالف للقانون باختيار رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية والمحلية عن طريق التعيين وليس الانتخاب.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com