دمار في مخيم النصيرات إثر القصف الإسرائيلي
دمار في مخيم النصيرات إثر القصف الإسرائيليAP

"ذعر ودمار".. شهادات "صادمة" عن هجوم النصيرات وتحرير الرهائن الإسرائيليين

كشف شهود عيان، ووسائل إعلام عبرية، تفاصيل تحرير الجيش الإسرائيلي لأربعة محتجزين إسرائيليين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وذلك في عملية مزدوجة نفذها الجيش، ظهر اليوم السبت، وأدت لمقتل وجرح المئات من الفلسطينيين، مقابل جندي إسرائيلي شارك في العملية.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في غزة، أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة على المنطقة الوسطى تسببت بمقتل 210 فلسطينيين، وإصابة نحو 400 آخرين، مبينًا أن الضحايا وصلوا إلى مستشفى العودة في النصيرات، ومستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.

قصف مكثف

وقال شاهد العيان، أحمد ناصر، إن "العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم النصيرات بدأت بقصف إسرائيلي مكثف لعدد من المناطق"، مبينًا أنها تركزت، في وقت لاحق، في موقعين مختلفين، الأول في أرض المفتي قرب الشارع الذي يفصل شمال غزة عن وسطها وجنوبها.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الموقع الثاني للعملية العسكرية كان في منطقة مخيم 2 في النصيرات"، لافتًا إلى أن العمليتين العسكريتين كانتا بالتزامن مع كثافة نيرانية إسرائيلية من البر والبحر والجو.

تعزيزات أخرى للجيش الإسرائيلي انطلقت من قرب الميناء الأمريكي غربي غزة.
أحمد ناصر

وأشار ناصر إلى أنه "خلال العمليتين انطلقت تعزيزات برية من مواقع تمركز الجيش الإسرائيلي في الشارع الفاصل بين غزة ووسط وجنوب القطاع، والتي وصلت إلى موقع العملية، وأن تعزيزات أخرى انطلقت من قرب الميناء الأمريكي غربي غزة".

وبين أن "القوات الإسرائيلية استخدمت خلال عملية إجلاء المحتجزين من النصيرات شاحنات مخصصة لنقل النازحين إلى المناطق الآمنة، حيث رُصد عدد من الشاحنات التي تحمل أمتعة وهي تنقل قوات خاصة ومحتجزين إسرائيليين".

أخبار ذات صلة
كيف نفَّذ الجيش الإسرائيلي خطة التمويه لتحرير الرهائن الأربعة من غزة؟

وفي إعلان مشترك لكتائب القسام الجناح المسلح لحماس، وكتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية، أكد الجانبان، استهداف طائرة مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي" بصاروخ "سام 7"، وذلك خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في سماء مخيم النصيرات.

وسط المخيم

وقال الجريح الفلسطيني، عبدالله الكتاتني، إنه "كان شاهدًا على عمليات الجيش الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط القطاع"، لافتًا إلى أن طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر" كانت في سماء المخيم خلال العملية العسكرية.

وأوضح لـ"إرم نيوز"، أنه "كان برفقة صديقه في السوق الشعبي وسط المخيم، وفُوجِئا بـ20 طائرة كواد كابتر إسرائيلية تحوم بسماء المخيم"، مشيرًا إلى أن ذلك تسبَّب بذعر كبير لدى السكان والنازحين.

وأشار الكتاتني إلى أن "الجيش الإسرائيلي كان يقصف مخيم النصيرات من مختلف الجهات بالمدفعية والطائرات، ما أدى لانهيار أبراج سكنية، ومقتل وإصابة المئات"، مبينًا أنه كان شاهدًا على مقتل العشرات بفعل كثافة النيران الإسرائيلية.

هربت مع صديقي إلى أحد الشوارع وأُصبنا بجراح طفيفة، إلا أن إصراره على إنقاذ الجرحى أدى إلى مقتله لاحقًا عبر استهدافه بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية.
عبدالله الكتاتني

وأضاف: "هربت مع صديقي إلى أحد الشوارع وأُصبنا بجراح طفيفة، إلا أن إصراره على إنقاذ الجرحى أدى إلى مقتله لاحقًا عبر استهدافه بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية"، متابعًا: "لا أصدق أنني ما زلت على قيد الحياة".

تفاصيل العملية

وفي السياق، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أنه "خلال عملية تحرير الرهائن الأربعة في النصيرات، علِقت سيارة تُقل جنودًا من الجيش الإسرائيلي برفقة 3 من الرهائن في قلب المخيم وسط القطاع".

وأوضحت أنه "على إثر ذلك جرى تبادل كثيف لإطلاق النار مع المسلحين الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن العملية جرت تحت نيران كثيفة، وتضمنت لحظات غير عادية من القلق، وفق تعبيرها.

أخبار ذات صلة
عباس يدعو مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لبحث "مجزرة" النصيرات

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية تمت بمشاركة قوات كبيرة من سلاح الجو والمدفعية، وشاركت وحدات "كوماندوز"، بالإضافة إلى قوات خاصة قامت بالتحرك العسكري عن طريق البحر، مبينة أنه خلال العملية أُصيب جندي إسرائيلي بجراح خطيرة.

ونوَّهت الصحيفة، إلى أنه "تمت الموافقة على العملية من قبل المستوى السياسي، يوم الخميس الماضي، وذلك في إطار نقاش سري"، لافتةً إلى أنه، في الأسابيع الأخيرة، تقرر تكثيف الجهود الاستخباراتية للبحث عن الرهائن في غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com