غارات إسرائيلية على غزة
غارات إسرائيلية على غزةرويترز

تعددت المفاوضات والفشل واحد.. من "يعرقل" مفاوضات غزة؟

استأنفت حركة حماس وإسرائيل بوساطة دولية وإقليمية، الثلاثاء، المفاوضات المتعلقة بالتهدئة في قطاع غزة، حيث يعيش الطرفان منذ أشهر في دوامة المفاوضات والتهدئة، وفق ما أكدت تقارير إعلامية عبرية.

ويثير استئناف المفاوضات بين الجانبين، التساؤلات حول مصيرها إذ لم يؤد أيٌّ من جولاتها حتى اللحظة لتوافق الطرفين على صيغة للتهدئة في غزة، يمكن أن ينتج عنها صفقة لتبادل الأسرى وتوقف إطلاق النار في غزة ولو بشكل مؤقت.

نقطة الخلاف

ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن "نقطة الخلاف الرئيسة بشأن صفقة تبادل الأسرى لا تزال إنهاء الحرب، فيما تخشى إسرائيل من تمسك حماس بوقف كافة العمليات في رفح قبل الدخول في أيِّ مفاوضات جديدة".

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن "تل أبيب ستسلم الوسطاء، مقترحها لصفقة التبادل ووقف القتال مع حماس"، معتبرة أن "هذه فرصة الحركة الأخيرة، وأنه في حال لم يتم التوصل لاتفاق فإن إسرائيل ستجتاح رفح بالكامل".

بدوره، أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، أن "إسرائيل لن تعيد أسراها إلا وفق شروط حركته التي عُرضت على الوسطاء"، قائلًا إن "استمرار إسرائيل في المماطلة والغارات الجوية قد يعني أن أسراها سيعودون مجرد جثث، وربما لن يعودوا أبدًا".

وحمّل القيادي في الحركة إسرائيل مسؤولية ما ترتكبه حكومة بنيامين نتنياهو بحق المدنيين الفلسطينيين، متابعًا: "إسرائيل تهرب من فشلها في مواجهة المقاومة بارتكاب المجازر بحق الأطفال والنساء".

أخبار ذات صلة
أكبر شبكة إنسانية بالعالم تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة

جولة فاشلة

ويرى المحلل السياسي جهاد حرب، أن "دوامة المفاوضات بين حماس وإسرائيل لا يمكن أن تنتهي، خاصة وأن لدى بعض الأطراف الإسرائيلية رغبة في استمرار القتال بقطاع غزة"، مبينًا أن أي جولة جديدة محكومٌ عليها بالفشل.

وقال حرب لـ"إرم نيوز"، إن "جولة المفاوضات الجديدة بين حماس وإسرائيل تقوم على أساس محاولة الطرفين فرض شروطهما بالتهدئة، وأن الطرفين يرفضان حتى اللحظة تقديم أي تنازلات يمكن أن تؤدي لاتفاق تهدئة".

وأضاف: "هناك عدة عوامل يمكن على إثرها الحكم بفشل الجولة الجديدة، أبرزها عدم إحداث نتنياهو أي تغيرات جذرية بشأن طبيعة الوفود المشاركة بالمفاوضات والصلاحيات الموكلة إليها، إضافة إلى الخلافات الداخلية في إسرائيل بشأن الصفقة المحتملة".

وأشار إلى أن "من هذه العوامل موقف حماس من الصفقة ورفضها التنازل عن شروطها بالمفاوضات؛ ما يؤكد عدم نجاح الأطراف الإقليمية في الضغط على الحركة لتقديم أكبر قدر من المرونة للتوصل لاتفاق تهدئة".

وتابع حرب: "بتقديري سنحتاج لمزيد من الوقت من أجل التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل، والأخيرة ستعمل على الضغط عسكريًّا على حماس وزيادة مساحة المواجهة العسكرية معها وتحديدًا في رفح؛ ما سيعقد مهمة الوسطاء".

ووفق المحلل السياسي، فإن "الحل الوحيد هو ممارسة ضغوط حقيقية وجادة من قبل الوسطاء الدوليين والإقليميين".

أخبار ذات صلة
مسؤول إسرائيلي: القتال في غزة قد يستمر حتى نهاية العام على الأقل

شرطان رئيسان

واعتبر المحلل السياسي أليف صباغ، أن "إسرائيل لن تقبل بتوقيع اتفاق للتهدئة مع حماس لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى إلا في حال تحقق شرطين رئيسين".

وقال صباغ لـ"إرم نيوز"، إن "الشرط الأول يتمثل في إتمام العملية العسكرية في رفح بالشكل الذي يراه القادة السياسيون والعسكريون مناسبًا، ويحقق الهدف الرئيس المتمثل في إضعاف قدرات حماس العسكرية والسياسية".

وأوضح صباغ، أن "الشرط الثاني يتعلق في تحقيق نتنياهو أهدافه السياسية، ويضمن له بقاء ائتلافه الحكومي".

وبين أن "نتنياهو يدرك أن وقف الحرب سيعود بالضرر على ائتلافه الحكومي، وأن شركاءه اليمينيين لن يقبلوا بأي اتفاق مع حماس؛ ما يهدد بانهيار ائتلافه في حال قبل بصفقة تبادل أسرى".

وأشار إلى أن "الخلافات التي تعصف بمجلس الحرب الإسرائيلي ورفض بعض وزرائه القبول بمطالب حماس خاصة التي تتعلق بوقف القتال بشكل دائم تصعّب مهمة الوسطاء في التوصل لاتفاق تهدئة".

وختم: "بتقديري الحرب ستتواصل، ولا يمكن وقفها إلا بضغط دولي حقيقي وبقرار من مجلس الأمن الدولي، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق في ظل الموقف الأمريكي المساند لإسرائيل، والدعم المطلق من الإدارة الأمريكية لحكومة نتنياهو".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com