سوق في غزة
سوق في غزةمتداولة

مع غلاء الأسعار.. تأمين الطعام مهمة شاقة في غزة

تعد مهمة الحصول على الطعام في قطاع غزة مهمة شاقة للغاية، في ظل الارتفاع الباهظ لأسعار المواد الغذائية، وفقدان أصناف كثيرة من تلك المواد من الأسواق، بسبب الحرب المتواصلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وتسببت الحرب بتدهور الحالة الاقتصادية لسكان غزة، بعد نزوح نحو مليوني نسمة منهم من مناطق سكنهم إلى وسط وجنوب القطاع، فيما يُعتبر جميع السكان والنازحون في الوقت الحالي فقراء، وفق التقديرات الفلسطينية والدولية. 

وتنعدم مصادر الدخل في مختلف مناطق القطاع، ويعتمد الجميع بشكل أساسي على المساعدات الغذائية المقدمة من المؤسسات الإغاثية؛ إلا أنها لا تكفي لسد جوعهم؛ الأمر الذي يدفعهم للبحث عن بدائل أخرى بأسعار خيالية.

أخبار ذات صلة
البيت الأبيض: إسرائيل ستسمح بشحن الدقيق إلى غزة

أسعار تفوق قدرة السكان

وقال شكري أبو نعيم، إن "أسعار السلع الغذائية والمواد التموينية في أسواق القطاع مرتفعة للغاية، وتفوق قدرة المواطنين على الشراء"، مشيراً إلى أن ذلك تسبب بانتشار الجوع بين النازحين، وبحثهم عن المساعدات بشكل أساسي.

وأوضح أبو نعيم، لـ"إرم نيوز"، أن "المئة دولار التي كانت تكفي بعض العائلات لأكثر من أسبوع يتم خلاله تلبية جميع احتياجاتهم، لا تكفي في الوقت الحالي ليوم أو يومين"، مبيناً أن السكان يشترون الاحتياجات الأساسية جداً فقط.

وأضاف: "جميع السلع والمواد ارتفعت أسعارها بمعدلات خيالية، وهناك استغلال من بعض التجار للحرب على غزة، حيث يعمدون لرفع الأسعار، واحتكار بعض المواد"، مؤكداً أن سكان غزة يخوضون حرباً أخرى لتوفير الطعام.

وتابع: "من لا يمتلك المال الكافي يموت جوعاً، كما أن جميع السلع بأسعار لا يقدر عليها الغني قبل الفقير"، مؤكداً أن هناك غيابا لرقابة الجهات الرسمية على الأسعار؛ ما ساهم بحالة التضخم التي يشهدها القطاع.

تضخم غير مسبوق

ومن ناحيته، قال خليل أبو سلمية، أحد النازحين من غزة لجنوب القطاع، إنه "لا يجد في الأسواق إلا المعلبات التي تباع بأسعار خيالية للغاية"، مشيراً إلى أن الخضراوات واللحوم نادرة الوجود وبثمن باهظ أيضاً.

هناك حالة استغلال غير مسبوقة للنازحين في وسط وجنوب القطاع.
أحمد أبو جزر - تاجر

وأوضح أبو سلمية، لـ"إرم نيوز"، أن "عائلته كانت تكتفي بنحو 400 دولار أمريكي شهرياً لتلبية احتياجاتها الغذائية قبل الحرب؛ إلا أنها في الوقت الراهن بحاجة لخمسة أضعاف المبلغ من أجل توفير الحد الأدنى من الاحتياجات".

وأشار إلى أن "سعر كيلو اللحم ارتفع من 10 دولارات قبل الحرب لنحو 40 دولاراً، كما أن الدجاج مفقود بالأسواق؛ ما رفع سعره لثلاثة أضعاف"، متابعاً: "نعتمد بشكل أساسي على المعلبات والتي تباع بضعف سعرها بالأوقات الطبيعية".

وأضاف: "مصادر الدخل منعدمة في الوقت الحالي، ولا نجد أي فرصة للعمل يمكن لها أن تمكننا من مجاراة ارتفاع الأسعار والتعامل مع الوضع الراهن بغزة"، مؤكداً على ضرورة فرض رقابة صارمة على الأسعار من قبل الجهات المختصة.

استغلال للنازحين

ويقول التاجر، أحمد أبو جزر، إن "الأسعار في غزة ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ الحرب الإسرائيلية على القطاع"، لافتاً إلى أن كبار التجار هم من يتحكمون بالأسعار ويحددون التسعيرة الملائمة لهم.

وأشار أبو جزر، لـ"إرم نيوز"، إلى "وجود حالة استغلال غير مسبوقة للنازحين في وسط وجنوب القطاع، خاصة مع قلة المواد الغذائية والتموينية، كما أن البضائع تنتقل لأكثر من تاجر قبل وصولها للمستهلك".

أخبار ذات صلة
الجيش الإسرائيلي يلاحق قتلى غزة في قبورهم

وأضاف: "التجار يبيعون السلع لبعضهم البعض؛ الأمر الذي يرفع من ثمنها، وخاصة أن كل تاجر يحدد لنفسه ربحاً مرضياً بالنسبة له"، مؤكداً أن الأسعار مبالغ جداً فيها وبعضها يساوي 10 أضعاف سعرها الأصلي.

ولفت: "صحيح أن بعض السلع ارتفع ثمنها بسبب صعوبة الحصول عليها، وعدم القدرة على جلبها؛ إلا أن ذلك يزيد من الأعباء على السكان والنازحين ويضعف الحركة الشرائية"، مستكملاً: "السكان يشترون الحاجيات الضرورية وبكميات قليلة للغاية".

وأشار أبو جزر، أنه "لا دور رقابيا للجهات الرسمية على الأسعار، وأن وزارة الاقتصاد بغزة تلاحق صغار التجار وتطالبهم بضبط الأسعار، في حين لا تحاسب المسؤولين الأساسيين عن ارتفاع الأسعار بغزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com