القوات الإسرائيلية في قطاع غزة
القوات الإسرائيلية في قطاع غزةرويترز

عسكرية أم سياسية.. ما أهداف إسرائيل في رفح؟

خالف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كل التوقعات، وأعلن بدء عملية عسكرية في رفح، بعد أشهر من التهديدات والرفض الدولي والأمريكي لها، قبل تقديم ضمانات وخطط مقبولة لإجلاء المدنيين.

ووثّقت عدسة "إرم نيوز" عملية إخلاء مدينة رفح والتي كانت تضم 1.5 مليون نازح، منذ اللحظة الأولى للإعلان وإلقاء المناشير الورقية، حيث لم يكن هناك أي خطة للإجلاء تحافظ على حياة المدنيين، بل استهدف الجيش الإسرائيلي منازل المدنيين بالصواريخ، والقذائف، وقنابل الغاز بهدف تهجيرهم وقتلهم.

أخبار ذات صلة
بلينكن: لا خطة إسرائيلية ذات مصداقية لحماية مدنيي رفح

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، إن العملية العسكرية على مدينة رفح، ما زالت تندرج تحت إطار الضغط العسكري لا سيما وأنها جاءت في وقت تعثرت فيه المفاوضات؛ ما يجبر الأطراف على استخدام أوراق جديدة تمكنها من تغيير مسار العملية السياسية.

وأضاف منصور لـ"إرم نيوز"، أن أحد أهداف الحرب الإسرائيلية هو إنهاء حكم حماس، ولا يمكن أن يتحقق هذا الهدف دون إعلان عملية عسكرية على مدينة رفح، وإعادة احتلال المعبر، ولكن توقيت الإعلان كان يمكن أن يختلف في حال وصلت المفاوضات إلى مرحلة متقدمة.

وتابع، "يرى نتنياهو أنه من الضروري أن يجتاح رفح، وأن يعيد احتلال "محور فيلادلفيا " إلى جانب السيطرة على معبر رفح، بالتوازي مع ضرب ما تبقى من كتائب حماس في رفح، من أجل التمهيد لإنهاء حكم حماس".

وأوضح المختص، أنه لا خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب، وهناك تباينات في كيفية تحقيقها، وتباينات أخرى على توقيت تحقيق هذه الأهداف بما يتناسب مع سير العملية التفاوضية.

من جهته قال الخبير في الشأن السياسي الدولي رائد نجم، إنه لا يمكن فصل الأهداف بعضها عن بعض، فالهدف من العملية العسكرية على رفح هو من أجل الضغط السياسي، وبعض الأوساط الإسرائيلية تحدثت بأنها عملية سياسية وليس عسكرية بحتة، تهدف إلى ممارسة المزيد من الضغط السياسي والعسكري على حماس والفصائل، من أجل القبول بشروط إسرائيل في الصفقة.

اليمين المتطرف والضغط على نتنياهو

وأضاف نجم لـ"إرم نيوز"، هذا لا يعني بأن العملية العسكرية تندرج تحت مظلة الضغط العسكري على حركة حماس فقط، فوفق التعليمات الإسرائيلية لسكان مدينة رفح بضرورة إخلاء مناطق جديدة، يؤكد على توسيع العملية ليشمل إعادة احتلال محور فيلادلفيا، وهو ما يحقق أحد الأهداف الرئيسة للحرب على غزة، وهو إنهاء حكم حماس.

وتابع، تعرّض نتنياهو إلى ضغوط داخلية كبيرة من قبل الإئتلاف الحكومي اليميني، لا سيما من بن غفير وسموتريتش اللذان أصرا على ضرورة اجتياح رفح؛ لأنه (بحسب رأيهما) يمكن أن يضغط على حماس من أجل تسليم مزيد من الرهائن.

ولفت نجم خلال حديثه إلى أن رفض نتنياهو مناقشة اليوم التالي للحرب، يؤكد أن الهدف الإسرائيلي من الحرب على غزة هو تقويض أي حل سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية، بل إنه يستخدم الحل العسكري والأمني بشكل شامل.

وأكدّ الخبير السياسي، أن اسرائيل ترفض بشكل تام أي حديث عن وقف إطلاق نار شامل ونهائي، خلال مفاوضاتها مع حركة حماس، لاستكمال عملية تحقيق الأهداف المعلنة منذ بداية الحرب.

من جهته، قال الباحث في الشأن الفلسطيني يحيى قاعود، إن التخطيط العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة بشكل عام، أوضحته إذاعة الجيش بأنه لا يوجد هدف سياسي لضربة، وهو ما يفسر بأن الهدف الحقيقي هو الإبادة، أي إبادة ما تبقى من الشعب المشرد والأعزل في بعض محافظات قطاع غزة.

وأضاف قاعود لـ"إرم نيوز"، وهو ما يوضحه الاستهداف للمناطق المختلفة مرة ثانية، كمخيم جباليا، وحي الزيتون، وغيرها من المناطق. 

وأوضح الباحث بأن كثافة التدمير، والقتل التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي، تشير الى أن حرب الإبادة مستمرة حتى تكون هناك حلول تقبلها إسرائيل لمن يتبقى في قطاع غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com