نائب المدعي العام الإسرائيلي جلعاد نعوم (يسار) خلال جلسة المحكمة
نائب المدعي العام الإسرائيلي جلعاد نعوم (يسار) خلال جلسة المحكمةرويترز

التلغراف: الدعم العالمي لإسرائيل "مهدد" بعد قرار "العدل الدولية"

سيكون لقرار محكمة العدل الدولية، المضي قُدما في النظر بقضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، آثار عميقة على دولة تعتمد على دعم الآخرين لتحقيق ازدهارها وأمنها.

ووفق تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية؛ فإن القيادة الإسرائيلية، بمن فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفضت بشدة النتيجة الأولية للمحكمة، واصفة تهمة الإبادة الجماعية بأنها كاذبة وشائنة.

غير أن دلالات وتداعيات هذه القضية تمتد لما هو أبعد من مجرد الكلام والخطابات؛ إذ يعتمد ازدهار إسرائيل الاقتصادي على قدرتها مزاولة التجارة البحرية، بينما يعتمد أمنها العسكري بشكل كبير على الدعم من الغرب، ولا سيما من الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة "صحيح أن إسرائيل لم تتم إدانتها بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، إلا أن المحكمة قضت بأن من المعقول حدوث إبادة جماعية في غزة"، قائلة إنها ستستمع إلى هذه القضية التاريخية، وهي عملية يمكن أن تمتد لأكثر من عقد من الزمن.

واستنتجت الصحيفة أن أي خلل أو اضطراب في هذه العلاقات، سواء من خلال مقاطعة المستهلكين أو العقوبات الرسمية، يمكن أن يؤدي إلى أزمة وجودية لإسرائيل المهددة أصلا من الجماعات الإرهابية المسلحة المحيطة بها، والتي لم تخفِ نواياها بارتكاب إبادة جماعية بحق الدولة اليهودية، فيما أظهر النزاع الدائر في غزة مدى اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة، وتأثر المشهد السياسي الأمريكي بما يحدث في إسرائيل.

وكان "تشاك فريليش"، النائب السابق لمستشار الأمن القومي في إسرائيل، قال لصحيفة "هآرتس"، إن الرئيس بايدن ربما يخسر فرصته للفوز بولاية ثانية بسبب حرب إسرائيل وحماس. مضيفًا أنه بالنظر إلى أن إدارة الرئيس الأسبق دونالد ترامب تبنت نهجًا يقوم على عدم التدخل بالصراعات الخارجية، فإن عودتها إلى السلطة ربما تشكل تحديات محتملة لأمن إسرائيل.

الالتزام والدعم

ورجحت الصحيفة أن التزام إسرائيل بهذه الإجراءات، أو عدم التزامها بها، سيحدد ما إذا كانت الدول الغربية ستستمر في دعمها أم لا. ففي حال رفضت إسرائيل الامتثال، فستجد نفسها في انتهاك للقانون الدولي؛ ما سيؤدي بدوره إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة وعقوبات أخرى تلقائية.

واختتمت الصحيفة تقريرها: "إن الثقافة السياسية الإسرائيلية اتسمت تاريخياً بشعور من الصلابة والحزم، وهو ما كان يعتبر ضرورياً لبقاء الدولة العبرية وسط بيئة من العداء. ومن هنا اعتادت إسرائيل على وصف نفسها بعبارات مثل "فيلا في غابة" أو "جدار ضد الهمجية"، لتعكس صورتها ككيان قوي ومعزول يقف في وجه التهديدات المحدقة بها.

ومع أن هذه العقلية قد تكون مفيدة في الماضي، إلا أنها قد تفضي إلى عواقب سلبية في الحاضر أو المستقبل، تعيق التقدم نحو السلام، وتسهم بتفاقم الصراعات.

ومن وجهة نظر الصحيفة، فإن الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية، يوم الجمعة، يذكّر إسرائيل بحاجتها الماسة إلى تغيير مسارها؛ خشية أن تغرق في مستنقع العنف المحيط بها.

أخبار ذات صلة
شبكة أمريكية: قرار "العدل الدولية" تجاه إسرائيل سيكون له عواقب

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com