مدرسة تابعة للأونروا
مدرسة تابعة للأونرواأرشيفية

ما الخيارات الإسرائيلية لاستبدال "الأونروا" بمنظمة أخرى؟

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الوقت حان لإطلاق عملية استبدال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، متهماً الوكالة الأممية بالتعاون مع حركة "حماس".

وقال نتنياهو، الأحد، إن تورط عدد من موظفي الوكالة بالهجوم يؤكد أن "الأونروا" ليست جزءاً من الحل وإنما جزء من المشكلة، ما أثار تساؤلات بشأن سبب سعي إسرائيل لاستبدال المنظمة، والبدائل المقترحة.

اتهامات إسرائيلية

تأتي تصريحات نتنياهو عقب اتهامات إسرائيلية بانتماء عدد من منفذي هجوم حماس على بلدات ومواقع غلاف غزة للوكالة الأممية، بحسب ما جاء في ملف أعده جهاز المخابرات الإسرائيلي، دفع لاحقًا عدة دول لوقف تمويل الوكالة.

ولم تعلق "الأونروا" على التصريحات الإسرائيلية بشكل مباشر، لكنها أكدت أنها قد تضطر لوقف عملياتها في قطاع غزة، نهاية فبراير/شباط الجاري، قائلةً: "إذا ظل التمويل معلقاً فسنضطر على الأرجح لوقف عملياتنا بحلول نهاية فبراير".

أخبار ذات صلة
الأونروا: قد نُوقف عملياتنا في فبراير

واتخذ بنك "لئومي"، وهو أكبر البنوك الإسرائيلية، قراراً بتجميد الحساب المصرفي لـ(الأونروا)، زاعماً أن هذه الخطوة تأتي في ظل المخاوف من استفادة حركة حماس من الأموال الموجودة في حساب المنظمة، ووجود اشتباه بأن أموال الوكالة تستخدم "لأغراض إرهابية ضد إسرائيل".

عدم تشويه الأونروا

وفي سياق ذي صلة، قدم ضباط في الجيش الإسرائيلي توصية لرئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي تطالب بضرورة وقف حملة التشويه ضد "الأونروا"، في الوقت الراهن على الأقل، وفق ما كشفت القناة 12 الإسرائيلية.

وبحسب القناة، فإن "الضباط نصحوا رئيس الأركان بعدم توسيع نطاق تشويه الوكالة لحين تقرير آليات التعامل معها وإيجاد بدائل لها، وأكدوا أن هناك مخاوف من أن تأتي عملية التشويه قبل إيجاد بديل بنتائج سلبية جداً".

بدائل الأونروا

وتشير تقارير عبرية إلى أن إسرائيل بدأت التخطيط لإنهاء دور وكالة الغوث بشكل كامل في قطاع غزة، وإحلال منظمات بديلة عنها، ومن بين تلك المنظمات البديلة برنامج الأغذية العالمي، الذي زادت بعض الدول ميزانيته خلال الأيام الماضية.

أخبار ذات صلة
وزير الخارجية الإماراتي يؤكد أهمية دور الأونروا

وتقع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ضمن البدائل التي تدرسها إسرائيل، إضافة إلى هيئات مدنية أخرى لديها القدرة على الاستجابة لقضايا الصحة والتعليم، لا سيما أن الخارجية الإسرائيلية تعمل على صياغة خطة تتضمن ألا تكون "الأونروا" جزءاً من اليوم التالي للحرب.

لا دلائل واقعية

ويرى المختص في شؤون اللاجئين، محمود أبو رحمة، أن "الحملة الإسرائيلية ضد وكالة الغوث تأتي في إطار الخلافات الحادة بين تل أبيب وجميع مؤسسات الأمم المتحدة، خاصة تلك التي توجه انتقادات حادة لإسرائيل".

وأوضح، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الاتهامات الإسرائيلية للأونروا من الواضح أنها لا ترتكز على دلائل واقعية وحقيقية، وتأتي في إطار سعي حكومة نتنياهو لتصفية المنظمة، وبالتالي إنهاء حق عودة اللاجئين".

وأضاف أبو رحمة أنه "منذ تأسيس وكالة الغوث وإسرائيل تنظر إليها باعتبارها العقدة التي أبقت قضية اللاجئين حية، وأنه لولا وجود هذه المنظمة لتوقف الحديث عن ضرورة تطبيق القرارات الأممية الخاصة بعودة المهجرين من ديارهم عام 1948".

الأونروا أنشئت بقرار من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وإلغاؤها يحتاج لقرار مماثل من الأعضاء يقدم من إحدى الدول.
رائد بدوية

وأكد أن "إسرائيل لا يمكن لها أن تجد بديلاً في الوقت الراهن عن الأونروا، كما أن توقفها عن العمل يزيد من الأعباء الإسرائيلية والدولية بشأن قطاع غزة، خاصة وأن معظم السكان يعتمدون عليها في توفير احتياجاتهم الأساسية".

وبين أبو رحمة أن "إسرائيل تبحث بالفعل عن بديل لها، وتحاول من خلال فكرة تحويل أموال المقاصة الفلسطينية للنرويج إلى البحث عن وصي على أموال الفلسطينيين والتبرعات التي تُقدم لهم من قبل الدول المانحة، من دون وقفها، وزيادة التمويل الدولي لمنظمات أخرى تقدم خدمات إغاثية لسكان غزة".

ولفت إلى أن "البدائل الإسرائيلية المطروحة مسيّسة، وستفرض قيوداً على تقديم الخدمات للفلسطينيين، وبالتالي لا يمكن قبولها من قبل أي طرف فلسطيني، خاصة وأن أنشطتها يمكن أن تتوقف في أية لحظة".

قرار أممي صعب

وقال الخبير بالقانون الدولي، رائد بدوية، إنه "بموجب القانون الدولي لا يمكن لأية جهة كانت غير الأمم المتحدة إنهاء عمل الوكال الأممية، مهما كانت الأسباب".

لا يمكن لإسرائيل أن تجد بديلاً في الوقت الراهن عن الأونروا، كما أن توقفها عن العمل يزيد من الأعباء الإسرائيلية والدولية.
محمود أبو رحمة

وأوضح، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الأونروا أنشئت بقرار من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وأن إلغاءها يحتاج لقرار مماثل من الأعضاء يقدم من إحدى الدول"، لافتاً إلى أنه من الصعب اتخاذ الأمم المتحدة مثل هذا القرار.

وأشار بدوية إلى أن "إسرائيل تحاول استخدام علاقاتها الدولية والوسائل الدبلوماسية من أجل تقليص تمويل الأونروا بما يؤثر على أنشطتها الإغاثية والصحية والتعليمية في غزة، بما يساهم في تحجيم دورها بشكل كبير وإنهائه تدريجيًا".

وأكد أن ذلك "سيكون على حساب زيادة التمويل بشكل مؤقت لمنظمات إغاثية دولية وأمريكية، وتعزيز دورها في خدمة الفلسطينيين"، مبيناً أنه في حال نجاح المخطط الإسرائيلي فإنه سيتم تقليص دعم المؤسسات الإغاثية أيضًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com