مرضى وأطباء في مستشفى الصداقة التركي قبل خروجه عن الخدمة
مرضى وأطباء في مستشفى الصداقة التركي قبل خروجه عن الخدمة(أ ف ب)

مأساة فوق الوصف.. مرضى السرطان في غزة بلا علاج (صور)

يعيش مرضى السرطان في قطاع غزة معاناة استثنائية، في ظل انقطاع جلسات العلاج منذ قرابة 100 يوم، مع اشتعال حرب غزة، ولا سيما مع خروج مستشفى الصداقة التركي، ومستشفى الرنتيسي الخاصَّين بمرضى السرطان عن الخدمة تمامًا.

يقول المصور الصحفي يوسف أبو سعيد وهو مريض بالسرطان جرى اكتشافه قبل شهر من الحرب: "تم اكتشاف إصابتي بمرض السرطان، قبل نحو شهر من بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وبدأت منذ ذلك الوقت، أخضع لجلسات العلاج بالكيماوي بانتظام، وكنت أشعر بالتحسن مع كل جلسة علاج، رغم الألم الذي كنت أتعرَّض له".

المصور الصحفي يوسف أبو سعيد
المصور الصحفي يوسف أبو سعيد(متداولة)

وأضاف أبو سعيد في حديث لـ"إرم نيوز"، ومع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 100 يوم لم أحظَ بجلسة علاج واحدة؛ بسبب قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير مستشفى الصداقة التركي، وبدأت حالتي الصحية تسوء كثيرًا مع عدم تلقي العلاج اللازم الذي يقضي على كميات كبيرة من الخلايا السرطانية.

أخبار ذات صلة
تركيا تعلن استعدادها لاستقبال مرضى السرطان من مستشفى غزة المغلق

وتابع، "رغم إصابتي بالسرطان لم أنقطع عن عملي في مجال الصحافة، وأشعر أن عملي في غياب العلاج الكيماوي هو الدواء الوحيد الذي يبقيني على قيد الحياة حتى الآن".

وأردف: " كل يوم أضع فيه رأسي على الوسادة للنوم لا أعلم ما إن كنت سأموت بسبب الحرب أم المرض، هل هناك أقسى من هذا الإحساس؟".

فيما قال والد الطفل عدي الكيلاني المصاب بمرض السرطان: "كل يوم أرى الموت بعيني طفلي وهو يتألم دون أن أستطيع تقديم المساعدة له، فقد انقطع عن تلقي العلاج في مستشفى الرنتيسي للأطفال بحي النصر منذ تعرض المستشفى للقصف والاقتحام من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي قام بطرد جميع الكوادر الطبية منه بالإضافة إلى المرضى".

المصور الصحفي يوسف أبو سعيد
المصور الصحفي يوسف أبو سعيد(متداولة)
أخبار ذات صلة
مسؤول لـ"إرم نيوز": الموت يلاحق مرضى السرطان في غزة
مرضى السرطان في غزة، في وقفة احتجاجية سابقة أمام مستشفى الصداقة التركي للمطالبة بتوفير الأدوية
مرضى السرطان في غزة، في وقفة احتجاجية سابقة أمام مستشفى الصداقة التركي للمطالبة بتوفير الأدويةوكالة الرأي الفلسطينية للإعلام

وأضاف والد الطفل في حديث لـ"إرم نيوز"، "أصبح جمال غير قادر على الحديث والكلام وأصبح الأمر ثقيلًا جدًّا عليه، في ظل غيابه عن جلسات العلاج لقرابة 100 يوم كان يفترض أن يخضع خلالها إلى أكثر من 15 جلسة علاج بالكيماوي، كما تعرض إلى الإصابة بفقدان الشهية والقيء المستمر الذي أصاب جسده بالنحول والهزال".

وأوضح الكيلاني الأب، أن غياب جلسات العلاج تفقده قدرة الجسم المناعية أمام الأمراض البسيطة، وتُعرض الإصابة بأقل عدوى حياته للموت المحقق، ومنذ نحو شهرين بدأت أبحث لجمال عن محاليل إشباع وتغذية، وعن فيتامينات علّها تمده ببعض الطاقة والقدرة على مواجهة المرض إلى حين استئناف جلسات العلاج.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمّر مستشفى الصداقة التركي ومستشفى الرنتيسي للأطفال، في الأسابيع الأولى للحرب؛ ما فاقم أزمة مرضى السرطان نظرًا لعدم تلقيهم العلاج اللازم.

أخبار ذات صلة
آلاف مرضى السرطان في غزة يفتقرون إلى الأدوية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com