أحد مخيمات اللجوء السوري
أحد مخيمات اللجوء السوري(رويترز)

اللاجئون ورمضان.. هكذا يمر الشهر على من فقدوا بيوتهم

لم يعد شهر رمضان كما كان في السابق بالنسبة للعائلات التي غادرت بيوتها رغما عنها، فالكثيرون فقدوا أقاربهم، وبعضهم الآخر لا يستطيعون تناول وجبة الإفطار المهمة التي تكسر الصيام.

إلا أن المسلمين يمتازون بالكرم خصوصا في رمضان، حيث إنه وقت للتجمع والكرم وإظهار الاهتمام بالقيم الإنسانية بشكل كبير، كما أنه وقت اجتماع العائلات على مائدة الإفطار.

وبما أن الشعور بافتقاد المنزل والأحباء ثقيل للغاية خلال مناسبات مثل رمضان والأعياد، تناضل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل أن يتمكن الأشخاص اللاجئون من عيش حياة كريمة في انتظار السماح لهم بالعودة إلى ديارهم مرة أخرى.

وبالنسبة للعديد من العائلات السورية وغيرها، مرت أعوام عديدة على احتفالهم بشهر رمضان في دول اللجوء.

ففي بيروت نجد مصطفى يوزع الطعام على الأسر السورية الفقيرة، فهو يجلس على ظهر دراجته النارية ويحمل كيساً من الطعام، ليتجول هو وصديقه في بيروت لجمع الطعام من المطاعم والمخابز لتوزيعه على العائلات اللاجئة الفقيرة التي لا تستطيع تحمل تكاليف وجبة الإفطار في رمضان.

ويقول مصطفى في هذا الصدد: "أعتقد أن ثقافتنا بحاجة إلى التغيير، فالكثير من الناس يهدرون الطعام، نريد وضع حد لذلك خاصة الآن، حيث يوجد الكثير من الفقراء في لبنان الذين يحتاجون إلى الطعام. يجب على جميع الشباب مساعدة اللاجئين السوريين والعائلات اللبنانية الفقيرة أيضاً".

أخبار ذات صلة
اللاجئون في أوروبا يعيشون أجواء رمضانية "منقوصة"

وفي صورة أخرى، سمحت فُضيّة وزوجها لسبع عائلات سورية بالعيش مجاناً في أرضهم في سهل البقاع في لبنان.

كما تقوم بمساعدة تلك العائلات، بقطف الخضراوات في حديقتها قبل الإفطار.

ويشرح أحد اللاجئين المقيمين في مزرعة فضية وضعه قائلاً: "من الصعب أن تكون بعيداً عن الأهل والوطن خلال شهر رمضان. لكن إرادة الله شاءت أن نأتي إلى لبنان ونتعرف على فضية وعائلتها. نحن سعداء جداً بالعيش معهم، نحن نعيش معاً كأسرة واحدة ونتناول جميع الوجبات خلال شهر رمضان معاً".

وتوافقه فُضيّة الرأي قائلةً: "هذا يذكرني برمضان قبل 20 عاماً عندما كانت عائلتي بأكملها تتناول الإفطار معاً، هذا أجمل رمضان شهدته منذ 20 عاماً".

وفي مخيم اللاجئين في باكستان، يقيم داوود البالغ من العمر 35 عاما، حيث هربت عائلته من أفغانستان عندما كان عمره عامين.

وهو الآن يدير متجراً صغيراً في مخيم للاجئين في باكستان ويبيع الثلج في رمضان.

وداوود سعيد بعمله ويشعر أنه يقدم خدمة فريدة لجيرانه خلال شهر رمضان.

ويقول داوود: "أبيع المزيد من الثلج في رمضان، لأن الناس يتناولونه في المشروبات أثناء الإفطار".

ويضيف أن "الناس هنا فقراء للغاية، وغالباً ما أعطي مكعبات الثلج الصغيرة للأطفال مجاناً. أنا لست رجلاً ثرياً ولا أستطيع أن أعطي الزكاة، لكن هذه هي طريقتي في المساعدة".

ويدعو داوود جميع لاجئي المخيم إلى متجره خلال شهر رمضان، فهو يرى أن "الثلج يبرد في الحرارة الحارقة".

وتابع: "عندما أحتاج إلى المساعدة في حمل كتل الثلج الكبيرة، هناك العديد من الأيدي القوية المستعدة للتدخل. ففي النهاية، رمضان شهر العطاء والمشاركة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com