مسجد دمره القصف الإسرائيلي في غزة
مسجد دمره القصف الإسرائيلي في غزة رويترز

تدمير الآثار.. الجيش الإسرائيلي يغتال ذاكرة غزة

أضحت الآثار التاريخية في قطاع غزة، ضحية للقصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع، منذ السابع من أكتوبر الماضي؛ الأمر الذي أدى لدمار كبير لأهم المواقع التاريخية بالقطاع وتحديداً بمدينة غزة.

ودمر القصف الإسرائيلي على البلدة القديمة بمدينة غزة المسجد العمري الكبير، الذي يعد أقدم مساجد القطاع، وأحد أهم المعالم والآثار الإسلامية والتاريخية، وتم تشييده بغزة قبل مئات السنين وشهد عدداً من العصور.

وحذر خبراء ومختصون في مجال الآثار من تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف الآثار التاريخية بغزة، بهدف محو معالم المدينة وطمسها، مؤكدين أن ذلك يمكن أن يعتبر جريمة بحق التاريخ تستوجب محاسبة إسرائيل.

استهداف متعمد

وقال المدير العام للآثار بوزارة السياحة في غزة، جمال أبو ريدة، إن "الجيش الإسرائيلي يتعمد تدمير الآثار التاريخية والإسلامية بالقطاع خلال الحرب الدائرة حالياً"، مبيناً أنه تم استهداف أكثر من موقع أثري وتاريخي.

وأوضح أبو ريدة، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل تعمل على طمس الهوية التاريخية والثقافية لقطاع غزة"، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في إطار التدمير المتعمد للقطاع لإخراجه عن الخدمة وجعله غير صالح للحياة.

وأضاف: "إسرائيل دمرت المسجد العمري والبلدة القديمة بمدينة غزة، واستهدفت العديد من الأماكن التاريخية، كما أن القصف الإسرائيلي دمر مواقع أثرية بمختلف مناطق القطاع كان يجري التنقيب فيها عن الآثار".

إسرائيل تعمل على طمس الهوية التاريخية والثقافية لقطاع غزة
جمال أبو ريدة، مدير آثار غزة

وتابع: "لا يمكننا في الوقت الحالي حصر الأضرار وتحديد جميع الأماكن، التي تم تدميرها بشكل كامل أو جزئي؛ ولكننا نؤكد أن إسرائيل تتعمد استهداف المواقع الأثرية لمحو تاريخ المنطقة وطمس أي معالم فلسطينية".

وأشار أبو ريدة إلى أن "الاستهداف الإسرائيلي للمواقع التاريخية بغزة يرقى لكونه جريمة حرب بحق التاريخ الإنساني؛ الأمر الذي يستوجب تحركاً من المؤسسات الدولية ذات العلاقة من أجل محاسبة إسرائيل على ذلك".

واستطرد: "هذه الجرائم يجب ألا تمرّ مرور الكرام، وعلى المجتمع الدولي أن يصدر قرارا واضحا وصريحا يجرم فيه استهداف إسرائيل للآثار الإنسانية في غزة"، مؤكداً أنه سيتم العمل فلسطينياً من أجل تحقيق ذلك.

تدمير تاريخ المنطقة

بدوره، قال خبير الآثار، فضل العطل، إن "القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، سيكون سبباً في تدمير تاريخ المنطقة، وسيحول دون نجاح المختصين في دراستها"، مشيراً إلى أن ذلك يعد هدفاً إسرائيلياً واضحاً.

المسجد العمري بغزة
المسجد العمري بغزةإرم نيوز

وأضاف العطل، في حديث لـ"إرم نيوز": "يبدو أن هناك خطة واضحة وممنهجة من إسرائيل لتدمير الآثار التاريخية فوق أرض قطاع غزة وتحتها"، مؤكداً أن القصف الإسرائيلي العنيف سيكون سبباً بتدمير الطبقات الأرضية.

وأضاف أن "هذا الأمر سيؤدي لانهيارات داخل باطن الأرض، وبالتالي تدمير أي آثار أو مبان أو معابد يمكن أن تقود المختصين والخبراء لكشف تاريخ المنطقة"، مستكملاً: "إسرائيل تدرك جيداً أن اكتشاف تاريخ غزة يضر بالروايات التي تروّجها حول العالم".

وأكد العطل ضرورة أن "تعمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والمؤسسات الدولية ذات العلاقة على إصدار قوانين تجرّم القصف الإسرائيلي للمواقع التاريخية بغزة على اعتبار أنها جريمة حرب".

أخبار ذات صلة
لوموند الفرنسية تستذكر "النكبة" وتطالب بوقف تدمير غزة

وزاد: "سيكون من الصعب بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، مواصلة عمليات البحث والاستكشاف لتاريخ المنطقة"، مبيناً أن جميع المناطق التاريخية بالقطاع تضررت بفعل القصف واختفت العديد من معالم المدينة التاريخية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com