قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي
قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبيأ ف ب - أرشيفية

وسط تحذيرات من "الفتنة".. التوتر يخيم على حضرموت اليمنية

عاد التوتر إلى مدينة حضرموت اليمنية، على خلفية تجدد المساعي لنشر وحدات عسكرية حكومية في مديريات ساحل حضرموت، التي تنتشر فيها قوات "النخبة الحضرمية" منذ العام 2016.

وعلى مدى الأيام الماضية، تتوالى ردود أفعال قبائل حضرموت، الرافضة لتمدد قوات "درع الوطن"، ووصولها إلى مناطق ساحل حضرموت، محذرة من إنشاء معسكرات لها في المناطق الشرقية والغربية.

وأكدت القبائل في بيانات متفرقة تمسكها ووقوفها إلى جوار قوات "النخبة الحضرمية" التي تقول إنها "حققت الأمن والاستقرار" في ربوع مديريات ساحل حضرموت.

وكانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، أعلنت قبل أيام رفضها القاطع لـ"جميع محاولات استقدام قوات أخرى لا تخضع لسيطرة النخبة الحضرمية، لتجنب تداخل الصلاحيات والمسؤوليات، ودخول المحافظة في مستنقع الفوضى والفتن".

جندي في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
جندي في قوات المجلس الانتقالي الجنوبيأ ف ب - أرشيفية

وجددت مطالبها بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى، التابعة للجيش اليمني والمتهمة بموالاة حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمين)، من وادي حضرموت، وإحلال قوات النخبة الحضرمية، أو أي قوات غيرها ينتمي منتسبوها إلى حضرموت، بدلًا عنها.

وذكرت الهيئة التنفيذية لقيادة الانتقالي الجنوبي بمديرية سيئون، في بيانها، أن "النخبة الحضرمية قوة مجهزة وموحدة القيادة والعمليات، وتعمل للحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وهم يد بيد بالتنسيق مع الوحدات الأمنية في ملاحقة المجرمين والخلايا الإرهابية".

وأكدت رفضها الكامل لوجود أي قوة غير "النخبة الحضرمية في ساحل وهضبة حضرموت"، معتبرة أن أي خطوات لإدخال قوات أخرى "مؤامرة لإدخال حضرموت في دوامة الصراعات الداخلية وزعزعة الأمن والاستقرار".

ساحل حضرموت ليس في حاجة إلى استقدام أي قوات أمنية إضافية
العميد سعيد المحمدي، رئيس المجلس الانتقالي بحضرموت

ومن جانبه، أكد رئيس المجلس الانتقالي بحضرموت العميد الركن سعيد المحمدي، أن ساحل حضرموت ليس في حاجة إلى استقدام أي قوات أمنية إضافية، في ظل قيام "النخبة الحضرمية" بواجبها في الضبط الكامل لمسرح العمليات في مناطق ساحل حضرموت الآمنة، وأن لديها كل الاستعداد لتأمين مديريات وادي وصحراء حضرموت.

وامتدت ردود الأفعال الرافضة لتشمل الهيئات التنفيذية لانتقالي حضرموت بمختلف المديريات، وصولًا إلى "المقاومة الجنوبية" في حضرموت، وحلف قبائل الجنوب العربي، ومجلس تنسيق مكاتب قبائل يافع بحضرموت، والمجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني.

وسبق أن تسببت تحركات "درع الوطن" من مديريات وادي حضرموت إلى مناطق ساحل المحافظة، في يناير/ كانون الثاني المنصرم، في خلق حالة من التوتر والاحتقان الذي كان على وشك التطور إلى تصادم مسلح، بعد أن منعتها قوات عسكرية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، على تخوم مدينة المكلا، مركز حضرموت، من التمدد إلى خارج نطاق سيطرتها.

وشُكّلت قوات "درع الوطن" بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مطلع العام الماضي، لتكون احتياطية للقوات المسلحة اليمنية، وملتزمة بتوجيهات العليمي وتعليماته في تحديد مسرح عملياتها.

أخبار ذات صلة
ساحل حضرموت يحتفي بالذكرى الثامنة لتحريره من تنظيم القاعدة

وتسيطر قوات "النخبة الحضرمية" الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، على مديريات ساحل حضرموت، بعد نجاحها في استعادة السيطرة على مدينة المكلا من قبضة تنظيم القاعدة، في العام 2016، وسط مطالبات واسعة من أبناء المحافظة بنقل تجربتها إلى مديريات الوادي والصحراء، لوضع حدّ لحالة الانفلات الأمني المتصاعد فيها.

وتعزز التوترات في حضرموت من مخاوف عودة التباينات بين "الشرعية اليمنية" والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي لوّح رئيسه وعضو مجلس القيادة الرئاسي في البلاد، عيدروس الزبيدي، أواخر الشهر الماضي، بالانسحاب من مجلس القيادة والحكومة، إثر استمرار تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية، دون حلول ومعالجات جذرية من الحكومة اليمنية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com