القرضاوي يغيب عن خطبة الجمعة الـ11 على التوالي

القرضاوي يغيب عن خطبة الجمعة الـ11 على التوالي

الدوحة- غاب الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، للأسبوع الـ11 على التوالي، عن خطبة الجمعة، التي اعتاد أن يلقيها منذ سنوات في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة.

وجاء غياب القرضاوي عن الخطابة، بعد ثلاثة أيام من مشاركته في حفل تخريج الدفعة الـ 14 لطلاب جامعة حمد بن خليفة والكليات الشريكة لها.

وظهر القرضاوي في الحفل، الذي أقيم الثلاثاء الماضي، بالصف الأول المخصص لكبار الشخصيات، بالقرب من أمير قطر السابق ووالد الأمير الحالي حمد بن خليفة آل ثاني، وحرمه الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

كما يأتي غياب القرضاوي، قبل يومين من عقد ندوة ينظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يترأسه القرضاوي ويتخذ من الدوحة مقرا له، الأحد القادم حول ”القدس والأقصى.. بين المؤامرة والمواجهة“.

ويشارك في الندوة، بحسب الموقع الرسمي للقرضاوي، نخبة من العلماء والشخصيات في مقدمتهم القرضاوي وعلي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد، وعكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين ”حماس“.

كما واصل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنشطته، حيث أصدر الاتحاد الخميس بيانا ندد فيه بخطف ما يزيد عن 200 فتاة في نيجيريا منتصف شهر نيسان /أبريل الماضي من مدرستهن في ولاية بورنو على يد عناصر جماعة ”بوكو حرام“ المسلحة، معتبرا ذلك ”عملا إجراميا محرما وفسادا في الأرض“، وطالب الجماعة بالعودة إلى رشدها.

وتعد خطبة الجمعة هذه الـ 11 التي يغيب عنها القرضاوي منذ آخر خطبة له، والعاشرة منذ أزمة سحب السفراء في 5 آذار /مارس الماضي، والرابعة منذ إعلان وزراء خارجية دول الخليج، في 17 نيسان /إبريل الماضي، موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض.

ووثيقة الرياض هي اتفاق مبرم في 23 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، في الرياض ووقعه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بحضور صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وعاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويقضي بـ“الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر“.

وجاء اتفاق 17 نيسان /إبريل على أمل إنهاء أزمة خليجية بدأت في 5 آذار /مارس الماضي، عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر.

ويروج البعض لغياب القرضاوي على أنه بضغوط من قطر على خلفية الأزمة الخليجية، ولا سيما بعد أن أعلن أنه سيخطب جمعة 11 نيسان /إبريل ثم عاد واعتذر، إلا أن القرضاوي أصدر بيانا في 20 نيسان/ إبريل نفى فيه تعرضه لأي ضغوط .

وبشأن غيابه عن الخطابة في مسجد عمر بن الخطاب منذ عدة أسابيع، ذكر القرضاوي في تصريحات سابقة أنه متوقف لأسباب شخصية وليس لشيء آخر.

وتتهم الإمارات الشيخ القرضاوي بالتدخل في شؤونها عبر توجيه انتقادات لها في خطبه من الدوحة.

وقبيل أزمة سحب السفراء، شهدت العلاقات بين الإمارات وقطر احتقانا، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في 2 شباط / فبراير الماضي استدعاءها، سفير قطر في أبو ظبي، فارس النعيمي، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما وصفته بـ“تطاول“ القرضاوي، في خطبة بالدوحة، وجه خلالها انتقادات للإمارات في كانون الثاني / يناير الماضي، في خطوة كانت غير مسبوقة في العلاقات الخليجية.

وانتقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الإمارات في خطبته، قائلا: إنها ”تقف ضد كل حكم إسلامي، وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون“، على حد تعبيره.

وأضاف: أنها ”تأوي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة، أحمد شفيق، الذي وصفه بأنه ”من رجال حسني مبارك الرئيس المصري الأسبق“.

وتدعم الإمارات السلطة الحالية في مصر، وتعتبر الإطاحة بالرئيس محمد مرسي ثورة شعبية، فيما تتهم القاهرة قطر بدعم أنصار مرسي، من بينهم القرضاوي، والذين يرون في الإطاحة به ”انقلابا عسكريا“.

وفي أعقاب خطبته، قال خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري في تصريحات لتلفزيون قطر إن ”ما قيل على لسان الشيخ يوسف القرضاوي لا يعبر عن السياسة الخارجية لدولة قطر“، في إشارة إلى انتقادات وجهها القرضاوي للإمارات خلال خطبة الجمعة 24 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وفي الخطبة التي ألقاها في 21 شباط/ فبراير الماضي (آخر خطبة له)، قال القرضاوي إنه سيظل ”يخطب ويقول كلمة الحق يرضى بها من يرضى ويغضب منها من يغضب“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com