”سي ان ان“: المقاطعة تستنزف 38 مليار دولار من احتياطات قطر حتى الآن

”سي ان ان“: المقاطعة تستنزف 38 مليار دولار من احتياطات قطر حتى الآن

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

قالت شبكة ”سي ان ان“ الأمريكية إن قطر استنزفت 38 مليار دولار من احتياطاتها الاقتصادية، منذ بدء مقاطعة دول مكافحة ”الإرهاب“ لها قبل 3 شهور، ما يظهر عجزًا واضحًا في قدرتها على البقاء بعيدة عن دول الجوار.

واستهلكت الدولة الغنية بالغاز 38 مليار دولار من احتياطاتها النقدية الضخمة خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، وفقًا لتقديرات وكالة التصنيفات ”موديز“ هذا الأسبوع، التي اعتبرت أنه لا يوجد مؤشر على انفراج الأزمة في وقت قريب.

وقالت الوكالة في تقرير صدر عنها يوم الأربعاء: ”على المدى القصير، نتوقع استمرار التوتر، ومن المحتمل أن يتصاعد، ونتائج هذا الخلاف لم يسبق لها مثيل“،  ففي الـ 5 من يونيو/ حزيران عملت كل من السعودية، الإمارات، البحرين ومصر على قطع جميع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، ”بدلائل واضحة على دعم الإرهاب“.

واعتمدت قطر، قبل الأزمة، بشكل كبير على السعودية والإمارات للحصول على أغلب البضائع المستوردة، بما في ذلك الغذاء، وكانت تستورد من الدولتين أغلب مواد البناء، والآن عليها الاعتماد على مصادر بديلة مثل تركيا وإيران، مما يعني دفع مبالغ أكبر من أجل الغذاء والدواء.

الضغط على النقد والبنوك   

وفرضت الأزمة ضغوطات على العملة القطرية، مما أجبر البلاد على استخدام الاحتياطي لديها للحفاظ على قيمة الريال القطري أمام الدولار.

وقال ألكسندر كوبتسيفتش، وهو محلل مالي لدى إف إكس برو: ”شهد سعر الصرف تقلبات متزايدة إلى حد كبير منذ حزيران / يونيو، واستمرار الأزمة الدبلوماسية يثير الشكوك حول قدرة السلطات على المحافظة على وضعها الحالي في المستقبل المنظور“.

وعملت قطر أيضًا على ضخ النقود في البنوك لتعويض التدفقات الخارجية لرأس المال في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، حيث قدرت وكالة ”موديز“ بأن 30 مليار دولار من المال قد خرجت من النظام المصرفي خلال هذين الشهرين، مع احتمال استمرار حدوث ذلك.

بدورها، قالت وكالة ”فيتش“ للتصنيفات في تقرير لها نهاية الشهر الماضي: ”إن خطر المزيد من التوتر ما زال قائمًا، رغم أن ذلك قد يتم تخفيف أثره من قبل الشبكات القطرية الحليفة وأهميتها في سوق الغاز الطبيعي المسال“.

 ولا يبدو بأن صندوق النقد الدولي لديه مشكلة في ذلك، فبعد زيارة الدوحة الشهر الماضي، قال الصندوق بأن قطر كانت ”تعيد ترتيب أوراقها بعد الصدمة“، وإن النظام المصرفي ”ما زال سليمًا، بوجود الأصول الجيدة ورأس المال القوي“.

وبدا الأمر وكأنه تحذير من أثر استمرار الخلاف لوقت أطول، فقد أضاف التقرير: ”على المدى الطويل، قد يُضعف الصدع الدبلوماسي الثقة ويقلل من الاستثمار والنمو في قطر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com