عقب إسقاط الجنسية عن المئات.. برلمانيون يعتزمون استجواب رئيس الحكومة الكويتية

عقب إسقاط الجنسية عن المئات.. برلمانيون يعتزمون استجواب رئيس الحكومة الكويتية

المصدر: إرم نيوز

يعتزم أعضاء في مجلس الأمة الكويتي، استجواب رئيس الوزراء جابر المبارك، خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الـ15، على خلفية إسقاط الجنسية عن مئات الأشخاص بدعوى التزوير.

ويأتي توجه نواب كويتيين بهدف تحريك ملف الجنسيات المسحوبة، تنفيذًا لوعود حكومية بإرجاعها، مهددين بفض تعهد سابق بتحصين رئيس الوزراء من الاستجوابات.

وقالت صحيفة ”الرأي“ الكويتية ،الأحد، إن ”تحصين رئيس الوزراء من الاستجوابات كان بناء على التفاهم بخصوص ملف الجنسية، وإن الوعود التي تلقاها النواب كانت وراء الإعلان عن التحصين“.

وأكد نواب أعضاء في لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية، على أن ”التحقيق شائك ويحتاج متسعًا من الوقت“؛ في حين قال عضو اللجنة صلاح خورشيد إن ”التحقيق سيكون منصبًا على استشفاف الأرقام وبحث المستندات، فنحن نناقش المبدأ وما تمت إثارته بشأن ملف تزوير الجنسية، ولن نتطرق إلى أسماء بل سنبحث آلية منح الجنسية، وكيف حصل هؤلاء على الجنسية“.

وتُعد قضية الجنسية من أشد المواضيع حساسية في الكويت، إذ يشكو الكثير من السكان حرمانهم من الجنسية رغم استحقاقهم لها، وهناك من يشكو أنه منح الجنسية بالتجنس فيما هو يستحق الجنسية بصفة أصلية، وهناك من يرى أن هناك من حصل على الجنسية دون أن يستحقها.

طريقتان للجنسية

وفي الكويت طريقتان للحصول على الجنسية؛ الأولى لمن ينتمي لعائلة تعيش في الكويت قبل العام 1920 وتسمى جنسية بالتأسيس، وتُمنَح لكل من كان والده أو جده حاملًا لجنسية أصلية، أما الطريقة الثانية ويُدعى حاملها كويتيًا بالتجنيس، فهي تُمنَح لمن يتقدم بطلب الحصول عليها من أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي، ومن أدوا خدمات جليلة للكويت وزوجات الكويتيين، وقسم من البدون المسجلين في إحصاء جرى عام 1965.

وخلال العام الماضي، أسقطت الحكومة الكويتية الجنسية عن المئات من الأشخاص بتهمة الحصول عليها عن طريق التزوير، في أول تطبيق عملي لخطة أمنية تستهدف إنهاء ملف الجنسيات المزورة، الذي بدأت وزارة الداخلية الكويتية العمل عليه عام 2015.

والأشخاص الذين تم إسقاط جنسيتهم الكويتية، هم دفعة من نحو 250 شخصًا، كشفت وزارة الداخلية الكويتية أنهم حصلوا على الجنسية عن طريق التزوير؛ بينهم ضباط ورجال أمن يعملون في وزارة الداخلية ذاتها.

كما يطالب عدد من الوافدين المقيمين في الكويت منذ أكثر من نصف قرن، بمنحهم الجنسية الكويتية أو منحهم على الأقل الإقامة الدائمة، والتمتع بمزايا المواطنة في بلد خليجي نفطي يوفر مستوى رفاه اجتماعي عالٍ لمواطنيه.

حالات تزوير

وتعمل وزارة الداخلية الكويتية، على مراجعة سجل الجنسية الكويتية للتأكد من عدم وجود تزوير فيه، وكشفت مئات الحالات المزورة لحد الآن، وفرضت شروطًا مشددة على إجراءات تسجيل المواليد الجدد، التي تعد من أكثر طرق تزوير الجنسية في البلاد، إذ تسجل بعض العائلات الكويتية مواليد لأسر غير كويتية على ملفاتها العائلية مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وتدفع بعض العائلات غير الكويتية مبالغ مالية كبيرة لعائلات كويتية، مقابل تسجيل أبنائها على ملفاتهم العائلية للاستفادة من المزايا الحكومية، التي يوفرها البلد النفطي الغني لمواطنيه، بينما يتربى المولود لدى عائلته الحقيقية وفي منزلها بشكل طبيعي.

وتعكف الوزارة على تطبيق قانون البصمة الوراثية، الذي ينص على إنشاء قاعدة بيانات بالبصمة الوراثية ”الحمض النووي“ لكل مواطني الدولة، وللمقيمين فيها وعددهم 2.8 مليون نسمة.

وأحالت وزارة الداخلية أواخر العام 2015، أحد أبناء الأسرة الحاكمة للكويت، إلى البصمة الوراثية للتأكد من نسب مولوده عن طريق فحص الحمض النووي“DNA“.

يأتي ذلك في سياق تشدد بتطبيق قانون ينص على أنه لا يمكن تسجيل أي مولود في ملف الجنسية الكويتية الخاص بعائلته، إذا مضت على ولادته بالكويت 6 أشهر، أو ولد بالخارج حتى يتم التعرف على حمضه النووي، وذلك للقضاء على الحالات التي يقوم فيها بعض الكويتيين بضم أبناء الآخرين لملف جنسيتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة