وسائل إعلام موالية لقطر تهاجم السفير السعودي في الجزائر

وسائل إعلام موالية لقطر تهاجم السفير السعودي في الجزائر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

صعّدت وسائل إعلام جزائرية موالية لقطر، يوم الأربعاء، من حدة انتقادها اللاذع لرباعي الدول المقاطعة، وأبانت عن تخندقها العلني في الصف القطري والتنظيمات الموالية لها أيامًا فقط بعد إدراج السفير السعودي بالجزائر قائمًة اسميًة لوسائل إعلام محلية معادية لسياسة بلاده الخارجية ومناهضة لرباعي المقاطعة.

وشنت المجموعة الإعلامية “الشروق” حملًة على سياسات المملكة وهاجمت السفير السعودي بالجزائر عبدالله الصالح، متهمًة إياه بأنه “حاجز” في طريق دخول صحافيين وتقنيين منتسبين إلى الهيئة الإعلامية المذكورة لتراب المملكة، بسبب مواقف سياسية صادرة عن مؤسسة “الشروق للنشر والإعلام”.

وتستحوذ “الشروق” على صحيفة يومية ومجلة شهرية ومواقع إلكترونية و3 قنوات فضائية، وقد فاجأت هذه الأذرع الإعلامية، اليوم الأربعاء، بإعلانها “الحرب” على الدبلوماسي السعودي المخضرم سامي بن عبدالله الصالح، بعد أيام من استضافتها إسلاميين معارضين وعددًا من قادة حركة “حماس” الفلسطينية الذين انبروا في حملة غير مسبوقة على سفير الرياض بالجزائر.

ونشرت قنوات “الشروق” وصحيفتها اليومية التي تحمل الاسم نفسه، تقارير موحدًة تندد بتصنيف المجمع الإعلامي على أنه “هيئة إعلامية معادية للمملكة العربية السعودية”، بسبب المواقف المناصرة لدولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقالت إدارة الهيئة الإعلامية التي أثارت مواقفها جدلاً بشأن “استماتتها في الدفاع عن الحكومة القطرية”، إن مديرها العام علي فضيل، قد اجتمع في وقت سابق برئيس البعثة الدبلوماسية السعودية، والذي أبلغه أن السفارة “راسلت” وزارة الشؤون الخارجية للمملكة بشأن المواقف المعادية التي تصدر تباعًا من وسائل إعلام محلية ضد السعودية ودورها الريادي بالمنطقة.

وتهجمت افتتاحية “الشروق” التي جرى نشرها على الصحيفة والمواقع الإخبارية ثم بثها في صيغة تقارير تلفزيونية، على السفير السعودي الصالح، ووزعت عليه تهمة “تسييس الحج” مع الإقرار بأن “الكثير من المقالات والبرامج التلفزيونية قد تضمنت  انتقادات للسعودية”.

وأرسل الصالح خطابًا إلى وزارة الشؤون الخارجية، يشكو فيه مما وصفه “تحامل” المجمع الإعلامي المذكور على توجهات السياسة الخارجية السعودية، وتبنيه تصعيدًا ضد الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة.

ونبه السفير السعودي إلى أن المواقف الصادرة عن  الأذرع الإعلامية “المعادية” تتعارض مع الموقف الرسمي للحكومة الجزائرية، والتي تبنت الحياد، مطالبًا باتخاذ إجراءات ضد الهيئة الإعلامية المصنفة على لائحة الهيئات المعادية لتوجهات سياسة السعودية الخارجية.

كما عدد سفير الرياض بالجزائر مئات المقالات الصحافية المنشورة بصحيفة “الشروق”، وتسجيلات من برامج بثتها فضائية “الشروق نيوز” على وجه التحديد، وتضمنت النقد اللاذع لرئيس البعثة الدبلوماسية السعودية وسياسة بلاده في المنطقة.

وفي سياق متصل، تعرض السفير السعودي إلى “هجمة” من مواقع موالية لقطر روجت شائعات عن خلافه مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، وزعمت أن سامي بن عبدالله الصالح قد غادر الجزائر إلى الرياض “منزعجًا”.

وعين سامي بن عبد اللهالصالح  أواخر شهر يناير/كانون الثاني 2016، خلفًا لمحمود بن حسين قطان، الذي لم يمكث في مهامه أكثر من أشهر قليلة فقط، وهي المرة الثانية التي يكلف فيها “الصالح” بقيادة دفة البعثة الدبلوماسية السعودية بالجزائر.

وسبق للصالح أن قضى في الجزائر نحو 13 عامًا، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والقانون الدستوري من جامعة محمد الخامس المغربية، ومولود في 8 أكتوبر/تشرين الأول 1961.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع