محللون: إعلاميو قطر يتعمدون التصعيد ”خوفًا على وظائفهم“

محللون: إعلاميو قطر يتعمدون التصعيد ”خوفًا على وظائفهم“
FILE PHOTO: The Al Jazeera Media Network logo is seen on its headquarters building in Doha, Qatar June 8, 2017. REUTERS/Naseem Zeitoon/File Photo

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تصاعد الحديث عن دور سلبي يلعبه العاملون في الإعلام القطري بمبادرة فردية منهم، من خلال التصعيد بدافع الخشية من خسارة وظائفهم على أساس أن الحل سيكون على حساب المؤسسات التي يعملون بها.

ويعبر الإعلام القطري بأشكاله كافة، المقروء والمسموع والمرئي، عن سياسة قطر، بالرغم من إدعاء كثير من وسائله أنها مستقلة، كما هي حال قناة ”الجزيرة“ الفضائية مثلاً، لكن الاتهامات تتجاوز السياسة التحريرية لتلك الوسائل إلى وجود إعلاميين داخلها يتجاوزون تلك السياسة نحو مزيد من التصعيد في الأزمة الخليجية.

وبدأت تلك الفرضية تلقى دعمًا خليجيًا رسميًا وإعلاميًا وشعبيًا متزايدًا، كما يدعمها نشاط عدد من هؤلاء الإعلاميين في الأزمة على حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول محللون إن أي حل لأزمة قطر سيعني بالضرورة تراجع الإعلام القطري الذي كان سبباً رئيساً من أسباب الأزمة، بما في ذلك إغلاق بعض المنصات الإعلامية القطرية وتسريح عدد من العاملين في منصات أخرى، لانتفاء الحاجة لهم فيما لو التزمت قطر بمطالب جيرانها.

ويقول الإعلامي السعودي البارز، عبدالله الزهراني، إن ”من المؤكد أن العاملين في قناة (الجزيرة) وعدد من الأبواق الإعلامية التي تمولها قطر مثل موقع (هافينغتون بوست) يعملون على تصعيد الأزمة بين قطر والدول الخليجية“.

ويستند الزهراني، رئيس تحرير صحيفة مكة الإلكترونية، في حديثه لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ”نسبة كبيرة من العاملين في الجزيرة وفي هذه الأبواق من الإخوان المسلمين الهاربين من مصر والذين يخشون أن تعود قطر لمحيطها الخليجي فيخسروا وظائفهم ويتم تسليمهم للسلطات المصرية“.

وتصنف جماعة الإخوان المسلمين كـ ”إرهابية“ في السعودية والإمارات، ويشكل وجود قيادات بارزة للجماعة في الدوحة بشكل دائم سبباً آخر لمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر.

واكتسبت فرضية تورط إعلاميي قطر بتصعيد الأزمة الخليجية أقوى دعم لترجيح حقيقتها عندما أشار وزير الإعلام البحريني، محمد الرميحي، قبل أيام إلى الأمر ذاته، ليربط بين حل الأزمة الخليجية وقدرة الدوحة على ضبط أولئك الإعلاميين.

وللرميحي تاريخ أكاديمي مرموق يتضمن شهادتي ماجستير في فلسفة إدارة الأعمال، والإدارة          وتكنولوجيا المعلومات من جامعات بريطانيا، إضافة لعمله السابق في مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية والديوان الملكي البحريني.

وقال الرميحي في مقابلة تلفزيونية الاثنين الماضي بشكل صريح إن الأزمة الخليجية ستستمر ”لأن القائمين على قناة الجزيرة هم أكثر المستفيدين من استمرارها“.

وتعيد تلك الفرضية إلى الأذهان الكثير من الهجمات الإعلامية، التي تورط فيها إعلام الدوحة ضد دول المقاطعة منذ اندلاع الأزمة الخليجية، مثل الإساءة للعاهل السعودي الملك سلمان برسم كاريكاتوري، ووصف هيئة كبار العلماء بهيئة ”النفاق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com