المقاطعة تدفع الاقتصاد القطري إلى النمو بأقل مستوى له منذ عام 1995

المقاطعة تدفع الاقتصاد القطري إلى النمو بأقل مستوى له منذ عام 1995

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشف محللون اقتصاديون أن الاقتصاد القطري سيتوسع هذا العام بـ“أبطأ“ وتيرة له منذ عام 1995، مرجعين ذلك إلى أثر المقاطعة التي فرضتها ”دول مكافحة الإرهاب“ على الدوحة وخاصة فيما يتعلق بـ ”ثقة المستثمرين“.

وتوقع محللون استطلعت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية الأمريكية آراءهم، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 % في عام 2017 و 3.2% في العام القادم، مقارنة بالنتائج المتوقعة في استطلاعات سابقة أجريت في شهر حزيران/ يونيو، قبل الأزمة، والتي تبلغ 3.1% و 3.2% على التوالي.

وتوقع الخبراء وصول العجز في الميزانية إلى نسبة 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعد أن كان توقعات سابقة رجحت أن تصل نسبة العجز إلى 4.6%، في حين انخفضت توقعات التضخم إلى 2.2% من 2.5%.

وانخفضت الواردات والودائع الأجنبية وارتفعت أسعار الفائدة، ما أدى إلى تفاقم تباطؤ النمو بالدولة الخليجية الصغيرة بسبب انخفاض أسعار الطاقة العالمية، وجراء قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة من قبل عدة عواصم عربية.

تراجع الازدهار

وبعد ما يقرب من عقدين من النمو السريع المدفوع بزيادة إنتاج النفط والغاز بسبعة أضعاف، تراجع الازدهار في مجال الطاقة في قطر هذا العقد مع اكتمال المشاريع وتحول التركيز إلى تعزيز النمو الاقتصادي غير المعتمد على النفط وسط هبوط أسعار النفط الخام.

وتنفق قطر التي تعد أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، ”200“ مليار دولار لتطوير بنيتها التحتية قبل انعقاد دورة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 والتي تستضيفها قطر، كما تتطلع الدوحة لتصبح مركزًا إقليميًا للسياحة والخدمات.

وقال ويليام جاكسون، كبير الخبراء الاقتصاديين حول الأسواق الناشئة في شركة ”كابيتال إكونوميكس“: ”حتى قبل الأزمة الدبلوماسية مع القوى الإقليمية، بدا أن اقتصاد قطر غير المعتمد على الطاقة سيتباطأ.. المؤشرات الأولى هي أن العقوبات وجهت ضربة قاصمة لاقتصاد قطر في حزيران/ يونيو. ويبدو أن التأثير مؤقت، ولكنه سيؤدي إلى نمو أضعف“.

وفي خضم المقاطعة، يحاول المسؤولون القطريون الإيحاء بالثقة في الاقتصاد، من خلال خطط تضمنت بناء مرافق لتجهيز الأغذية، ووضع قواعد هجرة جديدة تمنح الإقامة الدائمة من أجل جذب المستثمرين وبعض العمال المهرة. وهو ما أكده الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في خطابه العام الوحيد منذ بدء الخلاف الدبلوماسي ،عندما قال: ”إن قطر ستفتح اقتصادها وتنوع مصادر دخلها“.

بينما أشار سيف آل ثاني ،مدير مكتب الاتصالات الحكومية في قطر، إن صادرات الدوحة من الطاقة لم تتأثر بالمقاطعة وكان الانقطاع في الواردات مؤقتًا.

كما أعلنت قطر للبترول أنها تخطط لزيادة إنتاجها من الطاقة بحوالي ما يكافئ مليون برميل من النفط يوميًا خلال خمس إلى سبع سنوات.

وتشير القراءات إلى أن الاقتصاد القطري إذا واجه انغلاقًا مستمرًا من قبل جيرانه إثر تخليه عن التعاون معهم ،فإن ذلك سيؤدي إلى انهياره في السنوات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة