بالصور.. هكذا ودّعت دبي عبدالحسين عبدالرضا

بالصور.. هكذا ودّعت دبي عبدالحسين عبدالرضا

المصدر: فريق التحرير

ودعت مدينة دبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، الفنان الخليجي الشهير عبد الحسين عبد الرضا، الذي وافته المنية، الجمعة الماضي، بطريقة خاصة، من خلال عرض صورته مصحوبة بعبارة ”وداعا للفن الأصيل“ على برج العرب.

ونعى حاكم دبي الشيخ محمد راشد الفنان الكويتي الراحل بتغريدة مساء اليوم الأربعاء على حسابه بموقع ”تويتر“، وكتب ”ودعت الكويت ومعها شعوب الخليج اليوم الفنان عبدالحسين عبدالرضا.. ودعنا ضحكة الخليج وفرحتها .. كل خليجي له وقت جميل معك .. أسعدك الله في مثواك“.

وشكّل رحيل الفنان الكويتي صدمة للوسط الفني والجمهور العربي، وحظي خبر وفاته باهتمام كبير، حيث جمع العرب على اختلاف مذاهبهم وجنسياتهم في مشهد قلّما يحوزه فنان عربي.

وتوشح البرج الشاهق في قلب دبي بصورة الفنان الراحل، الأمر الذي يعكس مكانته لدى الإماراتيين، وهو ما بدا جليا في التفاعل الواسع الذي حظيت به الصورة.

 متفاعل مع قضاياه العربية

وأثبت الفنان القدير الراحل، أن الفن أكبر من مساحة الجغرافيا، وأنه هوية إنسانية تحمل رسالة ومضامين، تهم البشرية بعيدا عن أي توصيف أو تصنيف.

وتمكن عبدالحسين من انتقاد قضايا سياسية واجتماعية هامة مرت بها الكويت ومنطقة الخليج، بطريقة ذكية، من خلال كوميديا هادفة، جمع على حبها المعارض والمؤيد.

فاشتهر بالشخصية الساخرة التي تنتقد الأوضاع العربية بقالب كوميدي، كما كانت له أراء جدلية بشأن قضية “البدون” دفاعًا عن مطالبهم.

وفي أحد اللقاءات التلفزيوينة، كشف الفنان الراحل أنه تطوع للحرب في مصر عندما تعرضت للعدوان الثلاثي عام 1958.

وقد جسدت مسرحياته، قضايا وطنية واجتماعية، وأظهرت تفاعله العميق مع تلك القضايا عبر مسيرته الفنية، ومنها:

– بني صامت”، التي ناقش عبدالحسين من خلالها التغير الاجتماعي الذي طرأ على حياة الكويتيين عقب طفرة النفط.

– “فرسان المناخ”، وناقش الفنان الراحل من خلالها قضية أثارت جدلا كبيرا في منطقة الخليج، وهي “أزمة سوق المناخ” التي انتهت بخسائر تجاوزت 22 مليار دولار، في فترة الطفرة النفطية الثانية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لدول الخليج.

– “باي باي لندن” التي تناولت ظاهرة هجرة العرب إلى أوروبا، والممارسات التي كانوا يقومون بها هناك، والتي نالت من صورتهم وتاريخهم، وأصبحت واحدة من أهم المسرحيات العربية، التي لا تزال تحظى إلى اليوم باهتمام كبير.

إضافة إلى تعرض عبدالحسين في إحدى مسرحياته بجرأة إلى “غزو الكويت”، حيث لعب دور “صدام حسين”، مجازفا بحياته بسبب ذلك.

فنان بالإجماع

ظل الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا على مدار حياته مخلصا للفن وحده؛ ما جعله من الفنانين القلائل، الذين حافظوا على صورتهم في الوسط الفني دون أن يجرؤ أحد على الانتقاص من قيمته الفنية والشخصية.

وضرب عبدالرضا مثلا في حياته ومماته، فظل الفنان الإنسان، الذي لم تغره النجومية، ولم تسحبه المذهبية إلى مستنقعها، وتجاوز همه الخاص إلى الهم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com