هل سيلعب جهاز أمن الدولة الجديد بالسعودية دورًا في الأزمة مع قطر؟

هل سيلعب جهاز أمن الدولة الجديد بالسعودية دورًا في الأزمة مع قطر؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يثير تأسيس السعودية لجهازٍ أمني جديد وتعيين ضابط رفيع المستوى في رئاسته، الخميس، تساؤلات عن دور جهاز أمن الدولة الذي أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشائه، في الأزمة مع قطر.

وسيكون الجهاز الأمني الجديد، موازياً لجهاز المخابرات السعودية العامة، وهو مؤسسة أمنية مستقلة عن وزارة الداخلية، لها قرارها المرتبط بمجلس الوزراء مباشرة، أي بالملك وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

ومن المرجح أن يكون لجهاز أمن الدولة دور في آلية اتخاذ القرار الرسمي السعودي الخارجي من قبل الملك أو ولي عهده، حيث يتعدى دور الجهاز القضايا الداخلية التي كانت في صلب اهتمامات المديريات الأمنية في وزارة الداخلية قبل أن يتم فصلها عن الوزارة وضمها للجهاز.

وعلى سبيل المثال، تمتلك مديرية المباحث العامة، الكثير من المعلومات والأسرار عن السياسة التي تتبعها دولة قطر تجاه جارتها السعودية التي اتخذت بجانب الإمارات والبحرين ومصر الشهر الماضي قراراً بمقاطعة الدوحة في أعقد أزمة خليجية خلال السنوات الماضية.

وحتى قبل إعلان دول المقاطعة في الـ 5 من يونيو/حزيران الماضي، موقفها من الدوحة وسياستها الخارجية واتهامها بدعم دول وتنظيمات تعتبرها إرهابية وتشكل تهديداً أمنياً لها، لم يتردد الفريق أول عبدالعزيز الهويريني في الإشارة قبل عام ونصف العام تقريباً لدور قطر في تشويه سمعة المملكة.

والفريق الهويريني هو مدير جهاز المباحث العامة التي كانت تابعة لوزارة الداخلية، قبل أن يعينه الملك رئيساً لجهاز أمن الدولة الجديد مع احتفاظه بمنصبه في المديرة التي انضمت أيضاً لجهاز أمن الدولة.

وكان الهويريني أخبر وسائل الإعلام في ندوة أمنية عقدت في فبراير/شباط العام الماضي بالعاصمة الرياض أن ”مركزاً إعلامياً في دولة مجاورة يقوم بشن حملات تشويه على المملكة عن طريق أشخاص عاشوا بيننا“.

ولم يسم الهويريني حينها قطر بالاسم، قبل أن تواجه الدوحة الاتهامات ذاتها وأخرى بشكل رسمي من السعودية وباقي دول المقاطعة، في مؤشر على امتلاك الضابط السعودي الرفيع لكثير من الأسرار حول سياسة الدوحة تجاه جيرانها.

وقال الهويريني في تلك الندوة ”الأعداء ينشرون الأكاذيب التي تحاول النيل من مجتمعنا ووطننا، وينبغي أن نواجه هذه الأكاذيب من خلال توضيح الحقائق التي نملكها، ونحن حريصون كإعلاميين وأمنيين على التأكيد على دور اللحمة الوطنية، ونبذ الخلافات التي تدعو إلى الفرقة، وعدم الالتفات لها، والسير نحو هدف مشترك يحقق التكامل فيما بيننا لتوجيه الرأي العام نحو السلوك الصحيح البعيد عن التقسيمات المجتمعية“.

ويعد عمل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من مهام مديرية المباحث التي انضمت لجهاز أمن الدولة الجديد، وهي قطاعات تعد جزءًا رئيساً من الأزمة الخليجية ومطالب دول المقاطعة من قطر بإيقاف مؤسسات إعلامية وحسابات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما يعني أن الجهاز الأمني الجديد يحظى بدور بارز في اتخاذ القرارات بشأن الأزمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com