تفاصيل جديدة في جريمة قتل صحافي بريطاني بارز لزوجته في دبي

تفاصيل جديدة في جريمة قتل صحافي بريطاني بارز لزوجته في دبي

المصدر: فريق التحرير

تكشفت تفاصيل جديدة في قضية تورطي الصحافي البريطاني البارز فرانسيس ماثيو، في مقتل زوجته جين، يوم الثلاثاء الماضي في دبي.

وتسببت واقعة تورط كبير محرري جريدة ”غلف نيوز“ المحلية، بصدمة في الوساط الإعلامية في الإمارات خصوصًا أن الزوجين مرتبطان بعلاقة بدت ناجحة منذ 32 عامًا.

ووفقًا لصحيفة الإمارات اليوم، أبدى ماثيو، المعروف وسط زملائه في الوسط الصحافي بتواضعه وعلاقته الطيبة بالجميع، أسفه على الجريمة التي ارتكبها، وبعث برسالة اعتذار إلى ابنه، لافتًا ـ بحسب التحقيقات – إلى أنه ضرب زوجته بمطرقة حتى الموت في لحظة غضب.

   

وأقر ماثيو (60 عامًا) بأنه حاول التغطية على جريمته ببعثرة الأشياء، والادعاء بأن لصًا هاجم زوجته وقتلها، وذلك بعد إخفائه أداة الجريمة خارج المنزل الذي يقع في منطقة جميرا.

وحسب أقواله في محضر استدلال الشرطة والتحقيقات، فإن المشكلة بدأت في وقت العشاء، إذ وقع شجار بينهما داخل المنزل، وبعد تبادلهما الصراخ لفترة رفضت زوجته الحديث معه، وتوجهت إلى غرفة نومها، ما أثار غضبه، فضربها مرتين بمطرقة على رأسها.

وأشار إلى أنه شعر بالفزع حين رأى زوجته تنزف بغزارة من رأسها، فغادر المنزل حاملًا المطرقة التي استخدمها في قتلها، وحاول إخفاءها في مكان يبعد نسبيًا عن المنزل، لافتًا إلى أنه عاد مجددًا وحرك بعض الأغراض من مكانها، من بينها خزنة نقود مخفاة في مكان سري، وحرص على بعثرة الأشياء بطريقة توحي بأن لصوصًا اقتحموا المنزل، ثم اتصل بالشرطة، وأخبرهم بأن زوجته تعرضت لهجوم، وتم نقلها إلى المستشفى، لكن بعد فوات الأوان.

وقال مصدر أمني في شرطة دبي إن ماثيو كان مرتبكًا نسبيًا، ولم تكن روايته مقنعة لفريق البحث الجنائي، وخبراء مسرح الجريمة، إذ مرت عليهم هذه الحالات كثيرًا، لافتًا إلى أن الواقعة كانت شبه محسومة منذ انتقال فريق العمل إلى المنزل، فتمت مواجهته ببعض الأمور، ما دفعه إلى العدول عن روايته المتعلقة باللصوص، وأقر تفصيليًا بضرب زوجته بمطرقة متسببًا في وفاتها.

ولاتزال الأوساط الصحافية في حالة صدمة، لتورط ماثيو الذي يقيم في الإمارات منذ أكثر من 30 عامًا، واحتل مناصب صحافية بارزة، ويتمتع بعلاقات طيبة مع معظم زملائه، سواء في الصحف العربية أو الأجنبية، وأبدى أسفًا بالغًا على ما حدث، معتبرًا أن حياته دمرت تمامًا.

ووجهت إليه النيابة العامة تهمة القتل العمد، في ظل اعترافه تفصيليًا بالجريمة، أمام محققي شرطة دبي وفي تحقيقات النيابة، وأكد تقرير الطب الشرعي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وفاة «جين ماثيو» نتيجة ضربها بآلة ثقيلة.

وبحسب أوساط قريبة من الأسرة، فإن ماثيو وزوجته كانا يستعدان إلى العودة خلال أسبوع إلى مسقط رأسهما في بريطانيا، للاحتفال بتخرج ابنهما الوحيد، قبل أن ينتهي زواجهما الذي بدأ منذ عام 1985 بمأساة.

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن ماثيو بعث برسالة اعتذار إلى ابنه الوحيد عما فعله، مبررًا ذلك بأنه تصرف بانفعال في لحظة غضب، ولم يكن يعي ما يقوم به.

ودرس ماثيو الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إيكسيتير البريطانية، وتخرج في إحدى أعرق المدارس الحكومية، ثم التحق بمجلة «إيكونوميست» ذائعة الصيت قبل أن يستقر للعمل في دبي، وحقق نجاحات واسعة، حتى تولى العمل في صحيفة «غلف نيوز» منذ عام 1995.

وقال أحد زملائه ـ رفض الإفصاح عن اسمه- نحن في صدمة حقيقية، ولم أستوعب الخبر حين سمعته، فأنا أعرف ماثيو منذ التحاقي بمهنة الصحافة في صحيفة إكسبريس التابعة لمؤسسة جلف نيوز، وكان نعم العون، ويتسم دائمًا بالبشاشة، ومحبوب من كل المحيطين به، سواء زملاء المهنة أو المصادر في الجهات التي عكف على تغطيتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com