في إدارة الأزمة.. قطر أسيرة لسياسة ”الحمدين“ وتعقيداتها السابقة (فيديو)

في إدارة الأزمة.. قطر أسيرة لسياسة ”الحمدين“ وتعقيداتها السابقة (فيديو)

المصدر: عبدو حليمة  - إرم نيوز

تعيش دولة قطر في حالة استنفار سياسي وإعلامي، لإدارة أزمتها من خلال استدعائها إلى الخدمة كل ما في جعبتها من جماعات وأحزاب وحركات ومجموعات ضغط وصحف وصحفيين في المنطقة والعالم، فضلا عن إعادتها لـ ”الحمدين“، عرابَي السياسة القطرية للإشراف على إدارة الأزمة.

حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق، وجه قطر القبيح داخل أذهان طيف واسع من الشعب العربي حيث يرتبط اسمه بذاكرة افتعال المشاكل والحروب والأزمات، ظهر في بداية الأزمة القطرية بلقاءات صحفية تلفزيونية، إلا أن الدوحة أدركت سريعا أن حمد بن جاسم ورقة محروقة ولايمكن أن يكون وجها مقبولا للدفاع عنها، كما يمكن أن تزداد الضغوط عليها لتحجيمه والتبرؤ من سياسته وكلامه.

 لذلك، اتخذت قطر خطوة استباقية وطلبت منه التراجع إلى الخطوط الخلفية حتى لايكون ورقة تفاوضية تضطر الدوحة بموجبها للتنازل والظهور بمظهر الخاسر سياسيا.

تحتاج قطر لحمد بن جاسم في المهمة الموكلة إليه اليوم بإدارة الأزمة خارجيا من خلال التواصل مع اللوبي الداعم لقطر في كل من أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل بهدف الترويج لمظلومية قطر وروايتها التي توحي بأن الأزمة كما لو أنها وليدة اليوم وليست نتاجا تراكميا للسياسة القطرية الحُبلى بنقض العهود والاتفاقات.

أما حمد بن خليفة الأمير السابق، فإنه وعلى غير العادة اختار مشفى محليًّا داخل الدوحة لإجراء عمل جراحي في الركبة، وهو من كان يسارع إلى أوروبا ومشافيها للعلاج إذا ما أصيب بأبسط وعكة صحية، وهذا دليل على أن ابن خليفة حريص على المتابعة الحثيثة واللصيقة لكل تفاصيل الأزمة في البلاد وتوجيه دفة المواجهة وتداعياتها، غير مطمئن ربما لما يمكن أن يتصرف به نجله تميم وفريقه السياسي إذا ماترك الأمر لهم، خاصة وأن تميم بن حمد ووزير خارجيته وفريق مستشاريه من سياسيين ومفكرين وإعلاميين هم أسرى 20 عاما من السياسية القطرية المتشابكة والمعقدة، ولايمكن لهم فك رموزها أو التخلص من تشابك خيوطها إلا بالاستعانة بمن ركب هذه الشيفرة وامتلك مفاتيحها.

أما بالنسبة للإعلام الذي تدين له الدوحة كثيرا بتعظيم حجمها ودورها ولو افتراضيا، فإنه اليوم يسير وفق خطة عمل ممنهجة لإدارة الأزمة إعلاميا وفق جبهات ثلاث،

الأولى تتمثل بالإعلام المدعوم والممول علنا من قطر مثل ”الجزيرة“ و“هافينغتون بوست“ و“تلفزيون العربي“، وغيرها من منصات الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

أما الجبهة الثانية فإنها تتمثل بإعلام الأحزاب والحركات والجماعات التي تتحالف معها قطر وخاصة تلك القنوات التابعة للإخوان المسلمين والذي تتخذ من تركيا مقرا لها في تناغم واضح مع الحليف التركي والشريك الإخواني.

فيما تمثلت الجبهة الثالثة بالتعاقد غير المعلن مع مراكز الأبحاث والدراسات وبعض الصحف العالمية وبمبالغ طائلة  لتمرير ما يدعم سياسة قطر وموقفها من الأزمة الحالية.

وفي ليلة قطر الظلماء يغيب الإعلام الوطني والمحلي، حيث لا صوت له ولا يحظى باهتمام من القطريين أنفسهم، لأن القضية ليست هما وطنيا للدوحة يراعي مصالح مواطنيها، بل هو انتصار لدور سياسي وخطاب إعلامي  للدفاع عن مصالح وأدوار خارجية.

إن كل ما سبق يدل على أن قطر تصر على أن تلبس ثوبا معارا، فإلى متى سيصمد هذا الثوب في ستر عورة سياسة الدوحة التي غالت كثيرا في التهور والمغامرة!؟

https://www.youtube.com/watch?v=tbKVgVyQQC4&feature=youtu.be

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com