دعم قطر يعيد الدفء لعلاقات إيران وتركيا.. وهذه تداعيات ذلك على الشرق الأوسط

دعم قطر يعيد الدفء لعلاقات إيران وتركيا.. وهذه تداعيات ذلك على الشرق الأوسط

المصدر: محمود صالح - إرم نيوز

تسارعت وتيرة التقارب الإيراني التركي على وقع موقف البلدين الداعم لقطر في أزمتها مع جيرانها الخليجيين، ما ينذر بخلق قطب ثالث في الصراعات الإقليمية بالشرق الأوسط.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية فإن إقامة علاقة أكثر دفئاً بين الدوحة وأنقرة وطهران  يمثل خروجاً عن القول المعتاد بأن الشرق الأوسط مقسّم بين تحالف سني يقوده السنة في الرياض وتحالف آخر للشيعة تقوده إيران.

ومن خلال الميل إلى الجانب التركي ضد الجماعات اليسارية الكردية في سوريا، ترسل إيران رسالة مهمة، فقبل عدة أشهر، كان الخبراء والمعلقون السياسيون يشيرون إلى أن نفوذ إيران في سوريا ومحاولتها لبناء ”طريق إلى البحر“ سوف يمر عبر مدينة سنجار في العراق وعبر منطقة روج آفا في سوريا، وهما منطقتان تخضعان بشكل كبير إلى سيطرة حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب الكردستاني.

ولكن إيران أظهرت الآن تحولاً في سياستها 180 درجة. فهي تريد أن تحسّن العلاقات مع أنقرة.

وعلى مدى العقد الماضي، كانت إيران وتركيا في كثير من الأحيان على خلاف بشأن السياسات في المنطقة.

وفي العام 2012، ألقت قناة ”برس تي في“ الإيرانية باللوم على تركيا من أجل سعيها ”لتنفيذ الخطط السعودية والقطرية التي تحرّض على نشر العنف الطائفي وإثارته في العراق وسوريا“. وفي يناير/كانون الثاني لعام 2016، اشتكت تركيا لإيران بعد صدور تعليقات في الصحافة الإيرانية تنتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إعدام رجل دين شيعي في السعودية.

ومن أجل تهدئة الأمور، زار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو طهران في العام 2016 لمناقشة الخلافات بشأن سوريا، حيث تدعم إيران بشار الأسد بينما تؤيد تركيا المتمردين.

إلا أن وزير الخارجية التركي ميفلوت كافوس أوغلو أعلن في فبراير/شباط الماضي في مؤتمر صحفي في مدينة ميونيخ الألمانية أن إيران لديها ”سياسة طائفية“ لتقويض الحلفاء الأتراك في البحرين والمملكة العربية السعودية.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بأن تركيا ”دعمت الجماعات الإرهابية“. وأدانت إيران الغارة الجوية التي شنتها تركيا على العراق في أبريل/ نيسان والتي استهدفت حزب العمال الكردستاني.

وقد تغيرت الأمور عندما انحازت تركيا إلى قطر في مواجهة المملكة العربية السعودية.

وفي السنوات الأخيرة كان ينظر إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال عدسة الطائفية، إيران وسوريا وحزب الله والحوثيون في اليمن من جانب واحد في معارضة الدول السنية.

ومع ذلك، فإن العلاقات بين قطر وإيران وتركيا تخلق مجالاً ثالثاً وموازنة مضادة للانقسام الطائفي وفقا للصحيفة العبرية.

والسؤال هنا هو كيف أن عمق العلاقة بين قطر وتركيا يعزز قوة إيران ويثير الكثير من التكهنات بشان مستقبل الشرق الأوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com