الحكومة اليمنية تشكل لجنة للتحقيق في ادعاءات ”السجون السرية “ بالمناطق المحررة

الحكومة اليمنية تشكل لجنة للتحقيق في ادعاءات ”السجون السرية “ بالمناطق المحررة

المصدر: فريق التحرير

 

أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، تشكيل لجنة مشتركة في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بالمناطق المحررة من الحوثيين، وذلك بعد تقارير تزعم وجود ”سجون سرية“ تشرف عليها قوات مدعومة من الإمارات، ثاني أكبر دولة بالتحالف العربي المساند للشرعية.

وذكر وكالة ”سبأ“ الرسمية، أن رئيس الوزراء، أحمد عبيد بن دغر، ”أصدر قرارا بشأن تشكيل لجنة مشتركة في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحررة بحسب توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي“.

وتتشكل اللجنة من وزير العدل اليمني، القاضي جمال عمر، وعضوية وكيل وزارة حقوق الإنسان، و الوكيل المساعد لوزارة الداخلية لقطاع الأمن العام، و ممثل عن جهاز الأمن القومي ( المخابرات الخارجية)، وممثل عن جهاز الأمن السياسي (المخابرات الداخلية)، وممثل عن النيابة العامة، وفقا للقرار.

ونص القرار، على أن تباشر اللجنة عملها من تاريخ اليوم ( السبت)، وترفع تقريرها إلى رئيس الوزراء خلال مدة (15) يوما من تاريخه.

وستقوم اللجنة، وفقا للقرار ”بالنظر في الادعاءات المتداولة حول الانتهاكات لحقوق الأنسان في المناطق المحررة وتقترح الردود الممكنة على تلك الادعاءات ووضع آلية لمعالجة وحل اي إشكاليات مستقبلية بهذا الخصوص“.

”تدليس“

وكان وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر قد قال في تصريح لقناة الغد المشرق الخاصة:“ التقارير التي صدرت عن منظمات دولية بشأن سجون سرية في الجنوب لا أساس لها من الصحة وهناك جهات داخلية دلست على تلك المنظمات وزودتها بمعلومات خاطئة لأسباب عدة كيدية“.

وأردف عسكر :“انا كنت قبل ايام بعدن وزرت السجون هناك وكل شيء يسير بشفافية ومهنية ولا شيء صحيح من ما ذكر في تلك التقارير.“

شرطة عدن 

من جهتها، وصفت شرطة عدن هذه الادعاءات بأنها محاولة ”بائسة“ تهدف في المقام الأول الى إقحام دولة الإمارات في انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان.

واتهم المتحدث باسم شرطة عدن قناة الجزيرة القطرية بالقوف وراء هذه المحاولات.

وقال في بيان نشرته الصفحة الرسمية لشرطة عدن على فيسبوك، إن الحملة التي تقودها قناة الجزيرة، ترمي إلى تشويه الدور الإماراتي، في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل.

وأوضح المتحدث باسم شرطة عدن، أن دولة الإمارات العربية المتحدة،  لعبت دورًا إيجابيًا ومساندًا لعديد من السجناء الذين تم الإفراج عنهم، من قبل الأجهزة الأمنية في كلٍ من عدن وحضرموت.

وقال إن دور دولة الإمارات “اقتصر على تقديم الدعم لإدارة أمن عدن، بالسيارات والمركبات، وإعادة تأهيل مراكز الشرطة وتأثيثها بما يضمن النهوض بعملها لحفظ الأمن والاستقرار في المدينة التي تعرض الكثير من مرافقها العامة والخاصة للتدمير من قبل الميليشيات الغازية”.

الإمارات تنفي 

هذا وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لما ورد من مزاعم بشأن وجود سجون سرية في جنوب اليمن تدار من قبل القوات الإماراتية.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم “ إن ما ورد في التقرير عارٍ تمامًا عن الصحة، ولا يعدو كونه مزايدات سياسية تسعى من خلالها المليشيات الانقلابية وأطراف متضررة من جهود التحالف العربي الرامية إلى محاربة التنظيمات الإرهابية وتشويه سمعة التحالف الذي تدخل أصلًا في اليمن من أجل إنقاذ الشعب اليمني ”.

وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات وكجزء من التحالف العربي لا تقوم بإدارة أو الإشراف على أية سجون في اليمن وإن هذا الأمر من اختصاص السلطات الشرعية اليمنية فيما تقوم قوات التحالف بتوفير التدريب اللازم للكوادر اليمنية وفقًا لأفضل الممارسات القانونية.

وأوضح البيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بدور محوري بالتعاون الوثيق مع القوى اليمنية المحلية في طرد القاعدة من جنوب اليمن .. ومن المعروف أن أكثر التنظيمات المرتبطة بالقاعدة والمعروفة بوحشيتها كانت مسؤولة بشكل مباشر عن مقتل المئات من المسؤولين الحكوميين والشرطة المحلية والمواطنين اليمنيين الأبرياء.

وقال البيان إن دولة الإمارات قدمت مليارات الدولارات بشكل مساعدات مباشرة في جنوب اليمن بهدف توفير الأمن هناك وتوفير المياه والكهرباء وإصلاح وتجهيز المدارس والمستشفيات إضافة إلى تقديم المواد الغذائية على نطاق واسع .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com