تضرر منها 1900 شخص خسروا المليارات.. تعرف على ”محفظة الكربي الوهمية“ إحدى أكبر عمليات الاحتيال بالإمارات

تضرر منها 1900 شخص خسروا المليارات.. تعرف على ”محفظة الكربي الوهمية“ إحدى أكبر عمليات الاحتيال بالإمارات

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

أعلن النائب العام لإمارة أبوظبي في دولة الإمارات، إحالة 54 متهماً في ما يعرف محليا بـ ”قضية المحفظة الوهمية“ وهي إحدى أكبر عمليات الاحتيال في البلاد بإجمالي متضررين بلغ 1909 أشخاص خسروا أكثر من 3 مليارات درهم (مليار دولار تقريبا).

وبينت التحقيقات أن المتهمين قد صرفوا ببذخ  أموال الضحايا إذ قاموا باقتناء السيارات الفارهة وأرقام سيارات مميزة، كما اشترى عدد منهم عقارات وأسهما، وقام أحدهم بشراء هجن (إبل) بقيمة 10 ملايين درهم (2.72 مليون دولار).

ويواجه المتهمون تهم الاحتيال وغسل الأموال، ومزاولة نشاط اقتصادي دون ترخيص، ما قد يعرضهم لعقوبات بالحبس مدة تصل إلى 3 سنوات للمدان بجريمة الاحتيال، بينما تصل عقوبة غسل الأموال إلى الحبس مدة تصل إلى 10 سنوات.

وانكشفت أولى تفاصيل القضية في شهر فبراير الماضي عندما قامت شرطة أبوظبي بتوقيف تاجر السيارات الشهير بوسند الكربي بعد ورود بلاغات قياسية.

وارتبط اسم الكربي بالقضية رغم أنه تبين من خلال التحقيق أنه لم يكن الوحيد بل كان هنالك 3 متهمين رئيسين آخرين احتالوا بنفس الطريقة.

 وكشف النائب العام أن عملية الاحتيال هذه بدأت بشكل غير معلن منذ فترة ليست بالقصيرة، إذ بدأ المتهم الأول الرئيس نشاطه بشكل فردي، بأن قام بشراء سيارة واحدة مقابل شيك آجل بقيمة مضاف إليها مبالغ كأرباح عن قيمة السيارة، وذلك بهدف بيعها في ذلك الوقت والاستفادة من قيمتها لسداد ديونه الشخصية المستحقة عليه.
وعندما حان موعد الشيك قام بشراء سيارة أخرى بذات الأسلوب لسداد قيمة الشيك الأول، وبعد ذلك استهوته الفكرة حيث قام بشراء عدد من السيارات بشيكات آجلة وقام ببيعها والاستفادة من مبالغها.
ومع توسيع نشاطه قام بتوظيف عدد من الوسطاء والمناديب لإقناع المتعاملين بالاستثمار في هذا النشاط مع توزيع 2% لكل منهم، في المقابل لم يكن هنالك أي نشاط استثماري، إنما عبارة عن أموال عدد من المتعاملين يعاد توزيعها على متعاملين آخرين؛ ما أدى إلى توسيع شريحة المتعاملين مع زيادة المديونية وتدويرها بين الناس.

وفي المرحلة التالية تفرع عن هذا النشاط بانضمام 3 متهمين رئيسين آخرين، حيث مارسوا النشاط نفسه لحسابهم الخاص وبالأسلوب نفسه وبأرباح تصل إلى 100% من قيمة السيارة المباعة، وبالتالي أصبح هنالك 4 محافظ وهمية.

ونتج عن التسويق للمحافظ على نطاق واسع، انتقالها إلى العلنية، وأصبح الترويج لهذه المحافظ بين الناس يتخذ عدة سبل؛ منها وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن جهتها قامت الأجهزه الأمنية بالتقصي حول طبيعة عمل هذه المحافظ التي انتشرت على نطاق واسع، إذ تبين عدم وجود نشاط استثماري فعلي، وأن مايتم منحه من أرباح لايتوافق مع قوانين السوق الاقتصاية.

وبناء عليه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المتهمين، وبلغ عددهم 54 بعد استبعاد 15 مشتبهاً به.

وأوضح النائب العام أن عدد البلاغات ضد المحافظ الأربع بلغ حتى الآن 1909 بلاغات، بمجموع مبالغ مودعة بقيمة 800 مليون درهم إماراتي (217 مليون دولار).

 وبلغت قيمة المطالبات المالية المتضمنة المبلغ المودع مليارين وثلاثمائة وعشرة ملايين.

أما الأموال التي تم ضبطها مع المتهمين فقد بلغت 160 مليون درهم (43.5 مليون دولار)، إضافة إلى السيارات المحجوزة على ذمة القضية وعددها 395 سيارة تصل قيمتها بعد البيع في المزاد العلني لتوريد قيمتها لصالح القضية أكثر من 52 مليون درهم (أكثر من 14 مليون دولار).

وكانت تحقيقات النيابة الكلية للأموال أسفرت عن وجود 4 محافظ مستقلة تتعلق بتجارة السيارات، يدير كل منها أحد المتهمين الأربعة الرئيسين، حيث يقوم كل منهم بجمع وإدارة وإعمال الأموال في المحفظة بشكل مستقل، وذلك على الرغم من التشابه من حيث تضمن آلية العمل وجود وسطاء للترويج لهذه المحافظ وإقناع المجني عليهم بالاستثمار من خلالها، ثم توجيه المجني عليه إلى معرض للسيارات وفقاً للادعاء بأن المحافظ لا تقبل المبالغ المالية وأنها تستثمر فقط السيارات، ومن جهته يقوم صاحب المعرض ببيعه عددا من السيارات حسب المبلغ المتوافر لديه، ليقوم المجني عليه بتسليم هذه السيارات لصاحب المحفظة الوهمية مقابل شيك مؤجل لعدة أشهر بقيمة المبلغ الذي دفعه يضاف إليه أرباح تصل إلى 70 أو 80%، ثم يقوم ببيعها فوراً إلى صاحب المعرض نفسه بقيمة أقل ليحصل صاحب المعرض على ربحه من العملية، بينما يحصل السمسار على 2% والمندوب الذي يرافق المجني عليه خلال عملية البيع والشراء يحصل أيضاً على 2%، وقد أكدت التحقيقات أن السيارة الواحدة كانت تباع في اليوم الواحد ويعاد شراؤها من قبل أصحاب المعارض لبضع مرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com