حمد بن جاسم من واشنطن يتحسر على عهد تنسيق أوباما مع الإخوان

حمد بن جاسم من واشنطن يتحسر على عهد تنسيق أوباما مع الإخوان

المصدر: واشنطن – ارم نيوز 

قال رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم الموجود حالياً في واشنطن لادارة حملة علاقات عامة، إن المشكلة الأهم في أزمة قطر مع مجلس التعاون الخليجي، هي أن الولايات المتحدة ليست واضحة بكيفية عملها لمعالجة الأزمة المستجدة.

وفي مقابلة مع شبكة ”PBS“ الأمريكية وصف بن جاسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يصدر أحكاماً على قطر دون الوقوف على الأدلة الصحيحة، مستغربا كيف خرج ترامب عن نهج  ادارة سلفه باراك اوباما التي كانت تنسق سرا مع قطر في قضايا الإخوان المسلمين وطالبان وغيرها.

وتأتي زيارة جاسم إلى واشنطن في الوقت الذي تعاقدت فيه الحكومة القطرية بمبلغ 2.5 مليون دولار مع شركة ”أشكروفت“ المملوكة لمدعي عام سابق وذلك من أجل الدفاع عن الدوحة في الدعاوى المتزايدة عليها في البيت الأبيض والكونغرس والإعلام والتي تسجّل على الدوحة  أنها تمول الإرهاب وبترتيبات تتصل بأعلى مرجعيات في الدولة، بحسب ما أكده الرئيس ترامب .

“ تجويع الوحش“ القطري  

وكان الرئيس الأمريكي حدّد يوم أمس الأول ما ستفعله واشنطن مع قطر في رعايتها للإرهاب وتحالفها مع إيران، بأنه  نهج ”تجويع الوحش“ في  الدوحة لتتوقف عن استخدام أدواتها المالية والإعلامية في رعاية الإرهاب وتشجيع الفكر المتطرف.

وتأتي مقابلة بن جاسم مع القناة الأمريكية في سياق  ادارة الحملة الإعلامية  التي تريد فيها قطر مخاطبة  المسؤولين والرأي العام في أعقاب حسم الإدارة الأمريكية موقفها من أزمة قطر، حيث أيد الرئيس ترامب إجراءات المقاطعة العربية ضد الدوحة، والتزم أمام طاقمه الحكومي وأمام مجلس الشيوخ بأن يواصل ”تجويع الوحش“ حتى النهاية وضمان توقف قطر عن تمويل الإرهاب ورعاية التطرف في الشرق الأوسط..

لا يعوّل على مستقبل مجلس التعاون 

وقال بن جاسم في الحديث مع الشبكة الأمريكية إنه لن يعوّل على مستقبل مجلس التعاون، واصفاً الإخوان المسلمين الذين ترعاهم قطر بأنهم، اسم كبير ويشمل جماعات مختلفة، بعضهم يستخدم ”العنف“.

واستذكر بن جاسم أن الإدارة الأمريكية السابقة (في عهد باراك اوباما) كانت تنسق مع قطر في مواضيع الإخوان المسلمين وطالبان ودور الدوحة في سوريا، مستغرباً كيف أن الإدارة الأمريكية الجديدة في عهد ترامب غيّرت سياستها وأدرجت قطر كمنبع رئيس لتمويل الإرهاب، معرباً عن ”أمله أن يغير الرئيس ترامب موقفه هذا“.

عودة بن جاسم وإلغاء لقاء الجزيرة

 يشار إلى أن حمد بن جاسم  الذي كانت أبعدته عن الدوحة، قبل ثلاث سنوات، عملية  نقل السلطة من الأمير السابق إلى نجله تميم، عاد إلى دائرة الضوء  قبيل قمة  الرياض الشهر الماضي يومها  ظهر بشكل مفاجئ في ندوة  جامعية،  سبقتها مقابلة مطولة مع صحيفة ”الفايننشال تايمز“ البريطانية لم يتردد فيها بانتقاد أداء إدارة الأمير الحالي.

ويوصف بن جاسم في الأوساط الإعلامية والسياسة  بشهوته القاتلة للسلطة، واتساع نفوذه في مواقع القرار التي صنعها  في الدوحة، وكان مفترضا  أن يظهر مطلع الأسبوع الحالي في  مقابلة مع قناة الجزيرة يتحدث فيها عن  أزمة قطر  مع دول مجلس التعاون، إلا أن المقابلة الغيت في آخر لحظة  دون توضيح الأسباب.

 وتقول مصادر في واشنطن إن تسليم بن جاسم مهمة ادارة  لوبيات الضغط  القطرية في واشنطن  جاء بعد ان حسمت الادارة الامريكية  موقفها السياسي  بتجريم السجل القطري الموثق في تمويل الارهاب ورعاية  الاعلام التحريضي في الشرق الاوسط، وفي ترتيبات مستقبلية  غامضة تحت عنوان ”تجويع الوحش“ يريد حمد ان يكون قريبا من حيثياتها ومآلاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة