واشنطن بوست في رصد لأجواء العاصمة القطرية: محاطة بالخوف والشك

واشنطن بوست في رصد لأجواء العاصمة القطرية: محاطة بالخوف والشك

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن أجواء الشك والمخاوف تسود الدوحة بعد أسبوع من قطع عدة دول عربية بقيادة السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر لاتهامها بدعم الإرهاب.

وتقول الصحيفة إن المزاج العام في العاصمة الخليجية الآن خليط من الخوف وعدم اليقين والقدرة على الصمود، حيث يكافح السكان للتصدي للأزمة السياسية والدبلوماسية التي لم يتوقع كثيرون أنها قد تعصف بعالمهم.

وقالت ولاء القاضي، وهي سيدة لبنانية عاشت معظم حياتها في قطر ”نحن قلقون من فقدان إمكانية الوصول إلى أقاربنا في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى“.

ويشعر مصطفى، وهو أيضا من لبنان، بالقلق الشديد ومصطفى هو مدير في شركة بناء، والتي واجهت هذا الأسبوع بالفعل تأخيرات في العديد من المشروعات، نظراً لأن الشركة اعتادت على جلب المواد الخام والسلع الأخرى عبر الحدود من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. والآن، مع إغلاق الحدود مع المملكة العربية السعودية وإغلاق ممرات الشحن، اضطرت الشركة إلى اللجوء إلى ألمانيا والهند ودول أخرى للحصول على المواد الخام.

وقال مصطفى الذي خشي أيضاً ذكر لقب عائلته ”نحن نواجه تأخيرات لا تقل عن أسبوعين أو ثلاثة أسابيع“.

وفي العديد من محلات السوبر ماركت، كان هناك نقص في الأغذية المستوردة من المملكة العربية السعودية، مثل الحليب واللبن الزبادي.

ولكن الرعب الناجم عن الزخم الشديد في وقت سابق من الأسبوع قد قل إلى حد ما. فقد أصبح الحليب والعصير من تركيا، حليفة قطر الرئيسية، متوافراً على الأرفف، مما يقلل من حدة نقص المنتجات.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن توافر بعض الأطعمة في المستقبل.

ويقول هيثم الجمل (19 سنة) في إشارة إلى عمال سوبر ماركت الميرة: ”الآن فقط، عندما اشتريت 12 كيلوغراما من البصل، سألوني إذا كنت حقا بحاجة إلى الكثير من البصل“.

وفي مطار الدوحة الدولي، كان سائقو سيارات الأجرة يستشيطون غضباً. فقد علقت العشرات من الرحلات الجوية، ومعظمها من شركات الخطوط الجوية القطرية، أو أعيد توجيه مسارها. وهذا يعني أن عددا أقل من الركاب سيصلون، وبالتالي سيكون هناك عائد مادي أقل للسائقين. وقال أحدهم آسفاً ”الوضع سيئ حقاً“.

وبينما يخشى بعض السكان من اندلاع حرب بين قطر وجيرانها، أبدى العديد من القطريين قدرتهم على الجلد والتحمل والتحدي أيضاً. كما رفع بعضهم علم الدولة أمام منازلهم، وساد بينهم شعور بأن النزاع الدبلوماسي يمكن أن يخلق عداءات طويلة الأمد.

وبالنسبة لمصرية تدعى حنان، يتزايد الضغط يوما بعد الآخر، فعائلتها وأصدقاؤها في مصر يراسلونها عبر البريد الإلكتروني والفيسبوك بشكل يومي، حيث يشعرون بالقلق على سلامتها.

كما أن الكثير من أصدقائها أرجأوا رحلاتهم خارج قطر خشية أن لا يتمكنوا من العودة مرة أخرى. ولهذا السبب تحمل ممتلكاتها الثمينة معها في كل مكان.

وتقول ”لقد تمكنت بالكاد من تأجيل رحلتي ولكنني خائفة جداً من البقاء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com