تفاصيل ما جرى بين ترامب ومساعديه قبل أن يحسم الموقف من قطر؟

تفاصيل ما جرى بين ترامب ومساعديه قبل أن يحسم الموقف من قطر؟
U.S. President Donald Trump arrives at the Infrastructure Summit with Governors and Mayors at the White House in Washington, U.S., June 8, 2017. REUTERS/Yuri Gripas

المصدر: واشنطن - إرم نيوز 

كشفت مصادر دبلوماسية في واشنطن تفاصيل ما جرى خلف الأبواب المغلقة في الإدارة الأمريكية، خلال الأسبوع الماضي، بشأن أزمة قطر مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، والذي انتهى يوم الجمعة بإعلان البيت الأبيض أنه لا خلاف بين دونالد ترامب من جهة، وبين وزيري الخارجية والدفاع من جهة أخرى بشأن الموقف النهائي من الأزمة.

وكانت معلومات مؤكدة وصلت للوسط الدبلوماسي العربي بأن قطر ”أصيبت بالصدمة“ جراء ما تضمنته تغريدات الرئيس ترامب  على تويتر يوم الجمعة قبل الماضية، والمتضمنة موقفاً واضحاً بتجريم قطر في دعمها للإرهاب.

وتضيف مصادر أن القيادة القطرية اتصلت بالبيت الأبيض لتستوضح ما قرأته من تضارب أو تباعد ظاهري بين تغريدات الرئيس التي تؤيد إجراءات الحصار والمقاطعة لقطر، وبين ما صدر عن وزيري الخارجية والدفاع، في سيدني، من لهجة تركز على المصالحة وتتحدث عن مصلحة أمريكية في استعادة تضامن ووحدة دول مجلس التعاون.

الصدمة القطرية وما تلاها

المعلومات الدبلوماسية في هذا الخصوص، أيدتها صحيفة ”ذا اتلانتك“ التي تحدثت بنفس اللغة عن ”صدمة قطرية“ وعن طلب الدوحة إيضاحات لتبيان ما إذا كانت قاعدة العديد العسكرية في قطر هي موضوع بحث بشأن مصيرها.

وأعطى تقرير ”ذا اتلانتك“ الانطباع بأن التصريحات التي أصدرها ترامب في المؤتمر الصحفي مع الرئيس الروماني، والتي تتحدث عن قناعات أمريكية بأن رعاية قطر للإرهاب مؤكدة وأنها تتصل عند مراجع عليا (أمير قطر)، هي تصريحات يراد منها حسم الموقف الأمريكي الذي يبدو أنه ظلّ ”لزجاً“ حتى يوم الخميس عندما تم حسمه بوضوح في  التفاصيل والمفردات.

ففي المؤتمر الصحفي قرأ ترامب من ورقة معدة سلفاً، موقفا واضحاً يقول، ”ان قطر لديها تاريخ في تمويل الإرهاب على مستوى عال جداً، واتفقت مع وزير الخارجية والقادة العسكريين على ضرورة أن توقف قطر تمويل الإرهاب، والآن الوقت قد حان لدعوة قطر لوقف دعم الإرهاب“.

اجتماع الوزيرين الخميس

معلومات الوسط الدبلوماسي العربي عن اجتماع خاص بين وزيري الخارجية والدفاع الأمريكييان، انعقد لتوحيد اللغة، أيدته صحيفة ”نيويورك تايمز“ التي كشفت أن الرجلين تيليرسون وماتيس، التقيا على إفطار مبكر يوم الخميس، ومن هناك انتقلا إلى البيت الأبيض للاجتماع بالرئيس ترامب.

وفي الاجتماع الذي أعاد توحيد المفردات اللغوية بين الثلاثة، اقترح الرئيس ترامب أن يتولى تيليرسون مهمة الوساطة بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

لماذا دافع تيليرسون عن قطر؟

واستذكرت ”نيويورك تايمز“ أن تيليرسون شخصياً، يحتفظ بعلاقة طويلة وثيقة مع القيادة القطرية أيام كان رئيساً لشركة ”اكسون موبيل“ التي طالما وصفت بأنها ”الراعي الحقيقي لدولة قطر“ من زاوية أنها شركة النفط والغاز التي بنت دولة قطر وشاركتها حتى في الرياضة والثقافة ومعارض الرسم ولذلك، حسب التقرير، فإن لتيليرسون منة على أمير قطر تميم بن  حمد تجعله قادراً على تطويع الموقف القطري ليقترب من تنفيذ الشروط الأمنية والسياسية التي تضمنها بيان قمة الرياض والتي تطلب السعودية والإمارات والبحرين أن تلتزم بها قطر.

وتعطي ”نيويورك تايمز“ انطباعاً بأن تيليرسون، ومن هذه الزاوية في المصالح المشتركة بين ”اكسون موبيل“ والدوحة، فإنه كان خلال الأسبوع الماضي يعطي تصريحات غامضة غير حاسمة تتحدث عن أن الدوحة حاولت تصحيح موقفها الداعم للإرهاب، وأنها ستفعل أكثر من ذلك.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن تغريدات ترامب التي كانت تتحدث عن ضلوع مؤكد لقطر في الإرهاب ، كانت أقرب لتسخيف أو رفض ما يصدر عن وزير خارجيته من تصريحات عائمة.

 الحصار ومستقبل قاعدة العديد

وكان تيليرسون قال إن الحصار المفروض على قطر أثر بقوة على الموارد التموينية في البلد، ومنه حاجات قاعدة العديد (تضم 11 ألف عسكري أمريكي) للأغذية اليومية، لكن الناطق باسم البنتاغون الكابتن جيف دايفس ذهب أبعد مما قاله وزير الخارجية، ليشير الى أن استمرار أزمة الدوحة مع جيرانها ستؤثر بالتأكيد على مستقبل التعاون العسكري بينها وبين واشنطن.

صحيفة ”واشنطن بوست“، في تقرير لها اليوم عن الموقف السياسي الأمريكي النهائي تجاه قطر، نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن ترامب يرى أن قطر تستحق الحصار، ولا يمانع في استمراره، لكنه يعارض تخفيفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com